بحث



الخميس 2 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 2 أكتوبر2008م - العدد14710

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المسكّنات الإدارية ليست الحل!!

د. عبد الرحمن الشلاش
    يلجأ بعض المتحدثين ممن لا تسعفهم لغتهم الركيكة إلى تسكين أواخر الكلمات هروبا من إشكاليات الرفع والنصب والجر وإيثاراً للسلامة خوفا من احتمالية الوقوع تحت مقصلة النقد الحادة من جماهير الحضور.. وليضعوا تلك الحلقة الجميلة لتزين أواخر الكلمات تحاشيا وتفاديا لمطبات اللحن "الجلي".

بعض المسؤولين والمديرين والذين على رؤوسهم "بطحا".. وباتت أوراقهم مكشوفة.. وتجاوزاتهم واضحة للعيان حتى لمن لديهم قصر في النظر.. وضعف في السمع.. أومن أدركتهم الغفلة.. هؤلاء جميعا أضحوا يطبقون باحترافية بالغة الدقة سياسة التسكين الإداري أملا في البحث عن مخارج السلامة.. وضمانا للحيازة على الرضا التام الذي سيسبغه عليهم منسوبو الدائرة مما يمكنهم من تحقيق أهدافهم المبيتة.. بتكميم الأفواه.. وإغماض العيون بل وطمسها.. والضرب على الآذان كي لاتسمع ولا همساً.

سياسة التسكين الإداري والتي لاتقبل الرفع والنصب والجر.. وإنما تألف "السكون" والهدوء تعتمد في استراتيجياتها على المساواة التامة بين التاعب واللاعب.. فتقارير الأداء الوظيفي "نسخ متطابقة" والانتدابات وخارج الدوام والترشيح لحضور المؤتمرات توزع بين كافة المنسوبين.. ويظفر "المسنودون" وطويلو الالسنة وذوو العيون الحادة والحمراء.. ومن لهم ظهور قوية بنصيب الأسد.. ويوزع الفتات على البقية الباقية من المغلوبين على أمرهم.. ومن لا يحظون بظهور قوية تسندهم وجبال شامخة يتكئون عليها.

إدارة التسكين توزع شهادات التقدير والدروع إن وجدت على الجميع.. وتسعى إلى تهدئة الأمور "ودمدمتها" بإعطاء "المسكنات" عند اللزوم.. المهم "بلاش فضايح".. "وخلوا أمورنا مستورة".. ولتبقى المشكلات مدفونة تحت الركام.. والأمور تسير وفق هذا النهج "التسكيني" كي لا يطير المنصب.. وتخرب "مالطة" في غمضة عين.

الخطط في إدارة التسكين تسلم شكلية وورقية في الغالب.. أما الخطة الحقيقية والتي تتسم بالمرونة اتساقا مع المستجدات ففي رأس سعادة المدير.. وما يحدث خلف الكواليس لا يكاد يصدق.. وكل شيء بين المدير ومرؤوسيه يتم بالاتفاق.. وفي إدارة التسكين تنتشر الواسطة والمحسوبية.. والقفز على الأنظمة واللوائح.. مع ضجيج عال وإنتاجية ضعيفة ومتدنية "أسمع جعجعة ولا أرى طِحناً".

أما المدير نفسه فقليل الانضباط وغير جاد ويعتمد في الغالب على المساعدين.. وتقليدي ولا يميل للتغيير أو التجديد والتطوير.. ويقرب أصحاب النفوذ القوي في إدارته.. ويحتقر الضعاف.. ولا يعترف بأنظمة الرقابة والمحاسبة.. وإيقاع الجزاءات لأن بيته من زجاج.. "وجايب العيد من بدري".. ولذا يتجنب المطبات والتحويلات كلما وجد إلى ذلك سبيلا.

هذا النوع من أخطر أنماط المديرين ونتائج سياسته وعواقبها وخيمة على المدى البعيد كونه يبقي على المشاكل تحت الركام لتكون مهيأة للانفجار في أية لحظة وبالتالي تدمير المؤسسة بالكامل.. ومما يساعد على تفشي هذا النوع وانتشاره ضعف الأنظمة الرقابية والمحاسبية أو غيابها التام.. وبالذات في الإدارات العليا.. وشيوع العلاقات القائمة على المصالح الشخصية.. "وشد لي وأقطع لك".

سيظل مثل هؤلاء المديرين في مأمن وسيستخدمون كل الوسائل التي تؤدي لتحقيق ما يريدون.. وتضييع مصالح الناس مالم نجعلهم دائما في دائرة الرقابة والمحاسبة القوية والجادة.. ونستبعد من لا يصلح.. ونسند الأمر للقوي الأمين.

12 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


جزاك الله خير، ونفع بك الإسلام والمسلمين،،،


عبد الرحمن بن حمد
ابلاغ
04:57 صباحاً 2008/10/02

 


تمنيت أن عدوى " التسكين " قد بلغت الجهات المعنية بإيجاد حلول لتوفير السكن لكل مواطن..!
وقد قيل ( سكن تسلم ).. وتمنيت مابين القوسين كان عنوان مقالك..!


حمود الحميدي
ابلاغ
05:02 صباحاً 2008/10/02

 


لابد لمن له سلطه ان يفعل اي شئ !! على الاقل ان يدوش بعض المدراء ,لان العيار اللي مايصيب يدوش.


مها ص
ابلاغ
08:12 صباحاً 2008/10/02

 


ونسند الأمر للقوي الأمين ولكننا ابتلينا في تعليم الشرقية بالأداري الضعيف الذي تتراكم المعاملات وتتعطل والسبب توقيعه المشهور (للمفاهمه) فهو لايستخدم صلاحيته خوفا من أن يرتكب خطأ ما فالمهم أن يبقى في منضبه والغريب أنه يرفع شعار الجودة وليتك تسأل عما تحقق من الجودة بعد ثلاث سنوات عجاف


دمامي
ابلاغ
09:53 صباحاً 2008/10/02

 


ماذكرته سيدي غيض من فيض ولكن من ترك لمثل هولء المدراء الحبل على الغارب ولم يقم بمعاقبته أكيد من هو أعلى منه منصباً ومستفيد بالإتفاق معاهوعلى قول المثل ( رجل الديك تجيب الديك ) وأخر ( إذا رأيت طرف حبل ملقي على الأرض فلا تشده فقد يكون في طرفه الأخر فيل )مايحدث في الأجهزة الرقابية يشيب له الوليد فجميعهم يلقون التبعية على الأخرين ولا توجد قوة تدخل فورية من أختصاصها ضبط المخالفات وإنزال العقوبات ويلاقى المواطن الشريف بكم هائل من التسويف والمماطلة حتى يتنازل عن حقه الصائب ويابلد عايزه ولد.


صالح بن غرم الله بن أحمد الفقيه الغامدي
ابلاغ
11:01 صباحاً 2008/10/02

 


لولاالمسكنات ايهاالعزيز التي نعمل على توزيعها منذ عشرات السنين عبر وسائل اعلامنا لمظهرت كثير من الكوارث التي يقلل البعض من تبعاتها على الوطن وربما عدها ظاهرة(صحية) كظاهرة البطالة والتي بدأالمجتمع يحس بوطأته منذ منتصف الثمانينات وقد وجدت في ذلك التاريخ احدهم وهويحمل الماجستير وفي تخصص هام ومع ذلك لم يجد فرصة عمل ولم نكن في ذلك التاريخ نعرف هذاالداء الذي بدأيتشكل وكل ذلك بفضل التعتيم الاعلامي والحرص على المسكنات كحلول دائمة لمشاكلنا والله المستعان!!!


علي حباس القرني
ابلاغ
01:30 مساءً 2008/10/02

 


من العايدين؟
وعساك سالم من هالمسكنات كان لصحتك ولقلمك ولعالم من يحبونك؟
طبيعي يا دكتور..كل شي يزيد عن حده ينقلب ضده؟حتى الحب وهو قمة العطا..لنا فيه قليل فرمله ؟
فكيف في الهدر والادمان في عالم.سياسة شدلي وقطعلك؟
اليوم صارت المسكنات..مخدرات وعالم من الكوارث الادارية القاتله والممرضه؟
ونشاهد الرجل والمرأة الغير مناسبه في المكان الخطير؟
ونشاهد القمع للصدق والأمانه في كل تنمية وصحه عامه وخاصه؟
الخطير العظيم يا دكتور في كل ما يقدمونه لنا اليوم من تعليم قمة هذه المسكنات ولنقل المخدرات بمعناها؟


بدراباالعلا { خفض همومك }
ابلاغ
02:44 مساءً 2008/10/02

 


كل عام وأنت بخير يادكتور عبدالرحمن مقال جميل
للأسف هذا واقع كثير من المديرين وتصرفاتهم مع الموظفين
وخاصة اللي يخرقون الأنظمة منهم وتكثر المشاكل والأحزاب والواسطات
شكرا والله يعطيك العاقية.


أم محمد (متابعة دائمة)
ابلاغ
02:51 مساءً 2008/10/02

 


دكتور/ عبدالرحمن عيدك والعائلة مبارك،
كلام واقعي وصحيح وأسبابه واضحة ومن أهمها الثواب والعقاب،
والموظفين الصغار يستطيعون إساءة سمعة المدير والإدارة ظلماً
وبهتاناً ولا يستطيع أن يتحرك ويُجبر على السكون والتسكين،
وتلمس الفرق عند مراجعتك الجوزات والمرور تدخل وتنهي أعمالك
وأنت غير مُجبر لأن تلقي السلام أو تفتح فمك أذا كانت جميع أوراقك
كاملة، المصيبة شركة خدمية كانت حكومية صغار موظفيها همهم
طلب الزيادات بدون عمل ويذمون كالنساء بالإدارة العليا الذي يجب
على المراجع التوجه للفيصلية لتسهيل أموره.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
02:53 مساءً 2008/10/02

 10 


لا فض فوك..نجعلهم في دائرة الرقابة...ونستبعد من لا يصلح...ونسند الأمر للقوي الأمين...من هم "نحن" القادرين على فعل ذلك؟!؟!؟!؟ لو استطعنا لما رأيت هؤلاء المسكنين فينا ولا بيننا ولا معنا..!! ولكن حسبنا الله.


د. هلال محمد العسكر
ابلاغ
03:16 مساءً 2008/10/02

 11 


أصبحوا كثر للأسف كل شىء يعمل لصالحهم فى جو الفساد العام الذى نعيشه!
أنظروا إلى دول الخليج كيف تحاسب مسئوليها مهما كانت مراكزهم ومهما كانت طبقاتهم.
إذا صلح الرأس صلح بقية الجسم.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
03:28 مساءً 2008/10/02

 12 


شكرا دكتور عبدالرحمن ومن العايدين
واصل ولاتنظر لأعداء النجاح وما أكثرهم نتابعك وننتظر مقالاتك بكل شغف فأنت
من الكتاب القلائل اللي نثق فيهم.


أبوصالح
ابلاغ
10:03 مساءً 2008/10/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية