بحث



الخميس 2 شوال 1429هـ (حسب تقويم أم القرى )- 2 أكتوبر2008م - العدد14710

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ايقاع الحرف
شخصيات "كلنا عيال قرية" لا وجود لها

ناصر الحجيلان
    تعتمد فكرة مسلسل "كلنا عيال قرية" الذي عرض هذا العام على استيحاء جوانب من الحياة الشعبية للمجتمع السعودي في محاولة للكشف عن صراع الإنسان مع متغيرات الحياة الحديثة من خلال انتقاء شخصيات تنتمي إلى مكوّنات شعبية مختلفة، مثل الشخصيات القرويّة أو البدويّة أو المتغرّبة بهدف بيان تأثير المدينة التي هي الرياض على خلق نوع من الانسجام بين مجموعة من الأفراد الذين جمعهم السكن في عمارة واحدة، فهناك القرويون "سليّم" و"كريمّ" والبدوي "أبو ضاري" والطبيب السوداني المغترب، وهناك "حمود" وهو رجل من المدينة يسكن مع أخته في عمارة رجل استغلالي. وتدور حلقات المسلسل حول شبكة العلاقات التي تخلقها الظروف بين تلك المجموعة.

ومن تابع حلقات المسلسل، ربما لاحظ الحرص على جلب أنماط شعبية من واقع مجتمعنا، كالشخصية القروية الساذجة التي تتمثل في كل من "كريّم" و"سليّم"، أو الشخصية البدوية التي لاتعرف المحاورة ولا المداورة وتمثلها شخصية "أبو ضاري"، وشخصية الطبيب السوداني المغترب الذي يحاول مساعدة الجيران ومشاركتهم الحياة. والواقع أن تلك المحاولة لم يكتب لها النجاح المأمول ولا التأثير الكوميدي المتوقَّع وفقًا للخبرة الطويلة والتجربة الفنية لأبطال المسلسل.

ومع أن الفن يعتمد في بعض حالاته على المبالغة في إبراز سمات معينة، إلا أن تلك الشخصيات كانت بحد ذاتها غير ممثلة للواقع، ويمكن فهم بعض تصرفاتها على أنه نوع من الأداء الكاريكاتوري المعبّر عن حالة أو موقف أو سمة ذات معايير واقعية كما في أدوار الأخت العنيفة التي تضرب زوجها.

وسنناقش شخصيتين هما "سليّم" الذي يقوم بدوره الفنان ناصر القصبي، و"أبو ضاري" الذي يؤديه الفنان محمد الطويان. أما شخصية "كريّم" فهي أقرب للنمط وأقل نفوراً من تلكما الشخصيتين رغم مايتمتع به "كريم" من غباء يكاد يكون فريدًا لايصلح للتعميم على شخصية نمطية شعبية.

أما شخصية "سليم" فهي شخصية غير مستقرة على نمط ثابت لأنها لاتسير على صورة واحدة، فتارة يظهر بدور الشخص العاقل بشكل يتنافى مع رسم الشخصية، وتارة أخرى يبدو مخبولا لدرجة قد يشك المشاهد أن الشخصية تعاني من إعاقة عقلية أو تأخر ذهني مرضي. ويبدو أن الفنان القصبي لم يتقن هذا الدور بالصورة التي تجعل المشاهد يؤمن بواقعيتها، فجاءت الشخصية غير واضحة المعالم، وتتموج بين السخرية والعصبية والهبال والوعظ..إلخ. وأهم من ذلك أن "سليم" هذا لايمثل البيئة السعودية الشعبية في الوقت الراهن، فلا نعرف أي نموذج يحاكي في المجتمع؟ وربما تكون هذه الشخصية في ذهن القصبي قبل مايزيد على عشرين سنة، ولكنها ليست ممثلة هذا اليوم في الحياة. حتى إن اسم "كريم" واسم "سليم" ليس لهما حضور قياساً على "حمود" و"محيميد" الشخصيتين القديمتين اللتين قدّمتا نموذجًا للقروي القادم إلى المدينة فيصاب بدهشة بسبب عدم تفهمه تلك المتغيرات. وإذا كان "حمود ومحيميد" مناسبين للفترة التي ظهرا فيها، فإن "كريم" و"سليم" غير مناسبين لهذا الزمن الذي اختفت فيه شخصية القروي الجاهل المنبهر بكل شيء، وتحولت قرية الأمس إلى مدينة صغيرة، ولم تعد تقنية الاتصالات والنهضة العمرانية مقصورة على المدينة كما كان الحال عليه قبل ربع قرن مثلا.

ونأتي إلى أكثر الشخصيات ارتباكاً وأقل اتزانًا في مستواها الفني، وهي شخصية "أبو ضاري" التي لم تعد تمثل لا الحضري ولا البدوي، ولا تنتمي إلى بيئة مكانية محددة على الرغم من التصريح بأنها من أهل عرعر، إلا أن اللهجة المستخدمة هي خليط من لهجة حائل وبادية نجد ومجموعة كلمات قليلة من عرعر. ولم توفق الشخصية لا في مستوى اللغة ولا السلوك الحركي والنفسي في التعبير عن شخصية الشمالي في حالته الطبيعية أو الجانب المبالغ فيه منها. فمثلا طريقة اللباس غير ممثلة للسعوديين مهما بلغت بداوتهم لأنهم يعرفون متى يرتدون الفروة، ويعرفون أين يضعون الشماغ والعقال، وكيف يرتدون البشت في المواقف الرسمية أو الاحتفالية وليس طوال الوقت في المنزل عند النوم وعند الذهاب للحمام. أما لغته في جانبها التركيبي، فهي لغة تشبه لغة من يتعلم العربية أو الشخص المصاب بخلل ذهني، فجمله لاتكتمل في كثير من الحالات (يذكر المبتدأ وينسى الخبر، يذكر الفعل وينسى الفاعل..إلخ)، وعباراته دائمًا ناقصة عن الوصف أو الإجابة، وأحيانًا تراه يُجمجم في الكلام ولايبين. وهذه سمة تناقض لغة أهل الشمال الواضحة والتي تكاد تخلو - غالباً - من عبارات الاستدراك والروابط الطويلة التي تفسد تركيب الجملة. أما جانب لغته الصوتي والأدائي، فهو كذلك غير معبّر عن المنطقة. وواضح أن الاعتماد على المعجم اللغوي الخاص بحائل أو عرعر (وهو قليل) جعل الممثل يضع بعض الكلمات هنا وهناك ظناً منه أن ذلك يعبر عن اللهجة. وليس المجال هنا مناسباً للحديث عن معنى "اللهجة" والالتباس بينها وبين "اللكنة" ومحاولة استخدام القاموس اللغوي للتغطية على العجز في الأداء التركيبي المناسب. هذا إلى جانب كون "أبوضاري" صاحب إبل ويشترك في مهرجانات المزايين لايمثل شخصية واقعية أو مألوفة في عرعر أو لدى القبائل المنتشرة في منطقة الحدود الشمالية المعروفة بالاهتمام برعاية الأغنام وليس الإبل ولم تعرف بمشاركاتها في مهرجانات المزايين. يضاف إلى ذلك عدم وجود واقعية في سلوك الشخصية ذاتها، فثمة تصرفات لايمكن أن تصدر من شخص مثل "أبو ضاري" البدوي البسيط المشغول بنفسه وبحلاله، كغبطته أموال جارهم أو انبهاره بفتاة جيرانهم أو تبرّمه من الخال، أو تفسيره تصرفات الطبيب مثلا تفسيرات تقوم على الشك والريبة..إلخ، فهذه نماذج لا تنسجم مع طبيعة الشخصية المرسومة.

مقابل ذلك، لابد من الإشارة هنا إلى وجود شخصيات شعبية عبّرت بشكل مناسب، ومنها شخصية الخال والخالة. فقد عبّر الخال عن نمط من الشخصيات الشعبية الحريصة على الحياة وممتلكاتها، بما يعبر عنه من رغبة عارمة في الاستحواذ المادي على مايحيط به، وما لديه من نهم نفسي نحو السيطرة المعنوية التي تتضح من خلال صوته الجهوري وعباراته الحادّة وطريقته في تحريك يديه بشكل عنيف، وطريقته الواثقة في المشي أو شراهته عند تناول الطعام، مع ماتتسم به تلك الشخصية من حبّ الاستطلاع والتدخّل في شؤون الآخرين والحرص على مراقبة الناس وفحص كل مظهر وتخمين أي حال من أحوال الناس ووضعها في بؤرة اهتمامه بما يكشف عن شغف بالانشغال بالناس ومحاولة معرفة كل شيء. أما الخالة والتي لعبت دوراً أقلّ، فهي كذلك تمثل نموجًا للشخصية الشعبية السلبية بسبب قلة معلوماتها وضعف اطلاعها على مايحيط بها وتصديقها للخرافات، ونجحت في التعبيرعن شخصية مسالمة ضعيفة الحيلة والجدوى. ويبدو أن شخصية الطبيب السوداني من أكثر الشخصيات وضوحًا في التعبير عن الدور الشعبي للمغترب الذي يشارك جيرانه حياتهم بما يوفّر له نوعاً من التجانس معهم والعيش بسلام.

ونعوّل على التجربة الفنية الرائدة للفنانين القصبي والسدحان في الاستفادة من ملاحظات الناس وتطوير عملهما في الأعوام القادمة إن قرّرا الاستمرار في هذا المسلسل أو في غيره من الأعمال التي تنهض به سمعتهما التي رسماها باقتدار خلال مسلسل "طاش ماطاش" في السنوات الماضية. وبقدر محبّة الجمهور لهما وتقديره لمشوارهما الفني إلا أنه ينتظر منهما إنجازاً متميزاً يليق بتاريخهما الفني.

59 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


انا تابعت مسلسل طاش ما طاش من الجزء الاول على القناة السعودية حتي الجزء الاخير وكنت معجب فية على اقل في وقت عرض الحلقة لإهتمامة بمشاكل الشعب وهمومهم وحالتهم الاجتماعية ولكن هذا المسلسل تابعة وللاسف اني نادم على الساعات التي اضعتها في مشاهدته لانه مسلسل فاشل بكل ما تحملة الكلمة وارسل رساله للقصبي والسدحان واقلهم فيها انهم يرجعوا لطاش ما طاش او على الاقل الافكار اللي فيه بلاش استهبال علينا وسؤال موجة ماذا استفاد المشاهد من المسلسل ؟ والله اني ما ضحكت الا عليهم وعلى تهريجهم ولم اضحك معاهم


متابع الرياض
ابلاغ
04:07 صباحاً 2008/10/02

 


الممثلون لم يتمكنوا من التخلص من الشخصيات السابقة التي لعبوها في طاش ما طاش.شخصيا لم ارى اي جديد في المسلسل الا عنوانه.


هاتي بياني
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/10/02

 


بس كلام تتطفشونا
بها المسلسل


ابو راشد
ابلاغ
04:12 صباحاً 2008/10/02

 


انا ياخي اخالفك الراي
لكن مسلسل كلنا عيال قريه امتعنا كثيرا ووجد نجاحا محببا لدى المتلقي
وكان مميزا


اثير الصمت
ابلاغ
04:16 صباحاً 2008/10/02

 


انت جميل ياستاذ وهذا هو النقد الحقيقي الذى نريده لانك شرحت الحاله وفلسفتها باسلوب رشيق دون تجريح وحفظت قيمة القائمين على العمل وتاريخهم ومن خلال شرحك وضح انك متابع جيد للمسلل عكس البعض الذي ينتقد المسلسل بطريقه مهينه وقطعيه ومصادرة نجاحه كجزء اول على ماعتقد علما اننى قراءة لك نقد فني سابق برمضان لاحدىالمسلسلات لامس الحقيقه كما لامسها مقالك هذا فشكرا لك ولنقدك


محمد الزايدي
ابلاغ
04:19 صباحاً 2008/10/02

 


اجسن مافي المسلسل ابو ضااري


خالد ***محمد
ابلاغ
04:22 صباحاً 2008/10/02

 


شكر وتقدير للفنانين القصبي والسدحان على جهودهم المستمره.. واقترح ان يعلنوا عن ايميل خاص بمسلسل ( كلنا عيال قرية ) حتى يتمكن جمهورهم من تسجيل ملاحظاتهم على المسلسل وخاصة ان هناك نقد بناء وبعض الملاحظات.. ولا ننسى جهودهم وبداياتهم بامكانيات بسيطة حتى اثبتوا انفسهم على الساحة الفنية واكتسبوا محبة الجمهور..


مواطنين
ابلاغ
04:52 صباحاً 2008/10/02

 


فعلا الشخصيتان قد تلائم فترة الثمانينيات ولكن غير ملائمة لهذا الزمن ولاوجود لهذه النماذج حاليا --
بشكل عام المسلسل قمة في الإستخفاف بالمشاهد
وفقر مدقع في الديكورات والحوارات والإضاءة والمشاهد الخارجية
وفعلا بإستثناء اصابع الزمن ودمعة عمر لم يظهر لنا مسلسل سعودي متكامل على مدى 30 عام
واالقصبي والسدحان سجنوا انفسهم في كركترات عفى عليا الزمن
واذكر سهرات تلفزيونية قدمت قبل مايزيد عن 15سنوات كانت جيده وقام فيها السدحان والقصبي بأداء جيد بعيد عن الكركترات التي مللناها


هنوف
ابلاغ
05:19 صباحاً 2008/10/02

 


شخصية ابو ضاري التي قام بها محمد الطويان غاية في الروعة
جعلتني أصدق انه بدوي من الشمال وكذلك السناني أدائه رائع جدا


هنوف
ابلاغ
05:39 صباحاً 2008/10/02

 10 


وماذا عن النكرات الشرعية التي غص بها المسلسل من:
سفور محرم
وتبرج محرم
واختلاط محرم
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.


الخالدي
ابلاغ
05:49 صباحاً 2008/10/02

 11 


صدقت والله يا أستاذ ناصر.وياليت الثنائي لم يقدم هذا المسلسل الذي اسقطهم من عيون جمهورهم


أم نواف
ابلاغ
05:50 صباحاً 2008/10/02

 12 


إلى مزيد من الفشل بحول الله..! جزاء ما يضيعون به أوقات الناس في الشهر الفضيل.


أبو رزان
ابلاغ
05:55 صباحاً 2008/10/02

 13 


كلام جميل
وأضيف عليه عامل السن... فعمر القصبي والسدحان يقارب الخمسين سنة الآن وشخصية كريم وسليم هي لشخصين أحدهما في بداية الثلاثين والآخر في أواخر العشرين يعني الفرق حوالي عشرين سنة.
وأعتقد أن ذلك أيضا من عوامل عدم قبول الشخصيات.


فهد
ابلاغ
06:02 صباحاً 2008/10/02

 14 


بيدهرون المتشددين ويقولون فاشل يحليهم مكثرين التصويت لغبار الهجير ولو بحلف محد شافه
عيال قريه ناجح ولو انهم زودوها حبتين بس ناجح


عبدالكريم 123
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/10/02

 15 


ياحبكم للنقد لمجرد النقد دون رؤيا واضحة وضوابط معتدلة
7**
أتمنى تنظر للمسلسل الهابط "بيني وبينك" وتبتعد عن نقد الكبار.


سعود الناصر
ابلاغ
06:07 صباحاً 2008/10/02

 16 


صباخ الخير ياعرررب
أولا أشكرك على طرحك الجميل فعلا كلامك في محله إستمتعت بالقراءة ولي إضافة مهمة :عجبتني لماقلت عن شخصية السدحان(كريم)غبية وإنه يتمتع بغباء فريد من نوعه.صدق والله أنا ماأطيق السدحان لمايمثل كذا وأكرهه خاصة لما يمسك الشماغ بيده مسوي فيها مستحي قمة الغباااء أنا من بد كل الشخصيات حقت السدحان الي يسويها هذا الكركتر بالذات أكرررهة يجيبلي العله
أما أحلى الشخصيات الي مرت علي دوره لمايمثل بشكله الحقيقي أحسه رزه
وعقل وثقل.وسلامتكم_هذا الي عندي وتحياتي للجميع.


‏~‏:~ سارة محمد ~:~
ابلاغ
06:09 صباحاً 2008/10/02

 17 


العمل ممتاز ووسع صدورنا كثير... واتوقع انه لا يحتاج كل هذا النقد منك


سعودي واضح
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/10/02

 18 


الاخ ناصر :)
دعني اسعد قليلاً بما كتبت
بصراحه كلنا عيال قريه تتكلم وبصدق ولكن عن بعد وماحبو يقربون الشي بس والله موجوده وبكثره وبقوه واتفق معك في بعض المسائل
تحيآتي لقلمك في خلاصه... ( ع..آشر من تع..آشر فلا ب..د من الف..رآق )..
اخوك الذبآلي


علي بن محمد ذبالي
ابلاغ
06:12 صباحاً 2008/10/02

 19 


ونزيدك من الشعر بيت - عرعر مافيها فرع لوزارة الزراعه ولا فيها مزارع اللهم مزرعةواحده لأبن مساعد 0 وما ْهم مالح ؟


ابو عبد السلا م
ابلاغ
06:18 صباحاً 2008/10/02

 20 


التوسل بالتحليل الفني بغية إسقاط أحكام مسبقة لا يدخل في حيّز النقد بقدر ما يعبر عن مأزومية كامنة تتوسل الإفصاح من خلال الأحكام التي يُظنُّ تلبسُها بالموضوعية فيما هي غير ذلك.
وللتذكير.. فقد أقيم سباق لمزاين الإبل في منطقة عرعر في شهر 11/1427ه ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله.


خالد سليم عرعر
ابلاغ
06:28 صباحاً 2008/10/02



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية