"مكافأة الفكرة الجيدة لمساعدة العالم ب 10ملايين دولار أمريكي"
إعلان من شركة قوقل الأمريكية لعامة الناس.
في بلادنا الأسلامية عيدان كما نعرف الفطر والأضحى، والآن لدينا أيضا "اليوم" الوطني، وغير الأعياد لدينا الإجازات السنوية وغيرها، وهي للحقيقة طويلة جداً ونلاحظ هذه السنة كمثال إجازة الصيف الدراسية أمتدت لما يقارب ثلاثة أشهر وأكثر، ولدينا إحصاء دقيق للإجازات ولكن هذه المدد كوقت غير مستثمرة، ما أشاهده من استثمار للإجازات محبط جدا حقيقة، فحين نبحث عن كيفية الآحتفال بالأعياد لدينا نجدها في الشوارع والميادين والخيام التي يتم إنشاؤها مؤقتة ككل شيء مؤقت لدينا في كثير من الحالات، الميادين والشوارع لاشك هي إحدى وسائل وأدوات الاحتفال، ولكن حين تبحث عن أماكن ثابتة ودائمة لا تجد، فلا تجد مدن ألعاب كبيرة وراقية نهائيا للعائلة ككل، فهي واحدة أو اثنتان، حين نبحث أين توضع العروض نجدها في ملعب كرة قدم لا شيء مؤهلاً ومؤسساً من الأساس لهذا الغرض، والغريب أنه خاص بالرجال فقط، وأماكن أخرى خاصة للنساء فقط، بمعنى أن العائلة من زوج وأب وابن وابنة ينقسمون قسمين، ولك أن تقدر أي هدر يتم اقتصادياً هنا، وأي احتفال وفرح عائلي يتم، فكله مؤقت، الأب وابنه في ملعب كرة القدم، والزوجة والابنة في ميدان آخر عائلي ومع أن الاسم عائلي هو للنساء فقط، وسكان الرياض الآن يلامس خمسة ملايين فماذا تغطي وتفعل هذه المهرجانات؟؟، اليوم الوطني أين تم الاحتفال والاحتفاء به؟، في الأسواق المركزية من الفيصلية أو المملكة هذا بالرياض ولا أعرف عن جدة وعرعر وجازان وحائل وتبوك والأحساء، لا شيء مؤسسيا منظما، هل الفرضية أن نحتفل بالأعياد بالشوارع وألعاب نارية وعروض أجنبية وسيارات ودبابات وغيرها، هل هذا هو الاستثمار والاحتفال؟ من لا يستطيع السفر لسبب مادي أو ظروف خاصة لديه، فلن ينتظر الجلوس بالرياض أو أي منطقة أخرى، فهي تنحصر بعروض نارية وبعض البهلوانات بليل الرياض أو غيرها وانتهى لثلاثة أيام، ويصنف كل ذلك أنه خطوة كبيرة ومميزة، نتفق أنها خطوة مميزة وجيدة كبداية، لكن نريد بنية أساسية قوية، فالرياض مثلا يعاني من أزمة الفنادق الراقية، يفتقد دورا ملموسا من هيئة السياحة التي لا أجد لها حتى الآن أي دور حقيقي واضح وملموس، يكفي أن أننا لا نجد شركة خاصة بالسياحة على مستوى عال وراق، من يذهب للثمامة كمثال المنتجع البري ويرى ما فيها يرى أي سياحة وأي مهرجانات تقام هناك وأقل ما يقال عنها أنها عشوائية جدا لا تخضع لأي تنظيم أقرب للأحواش، مركز طبي واحد لا يتوفر ولا دورات مياه وهذه ابسط الأسس، حتى الحيوانات من خيول وجمال التي تستخدم لا تخضع حتى للكشف الطبي أو أي مراقبة وهي عشوائية من الأساس، وناهيك عن النظافة والعناية، وكل يستطيع يقف بسيارته على جانب الطريق ويسمى ذلك سياحة، جملة إصلاحات نحتاجها وعمل مؤسسي مطلوب كبير، وتطوير حقيقي مطلوب لا يعتمد على وقت المناسبة وينتهي كل شيء، بل يحتاج عملا كبيرا وشركات كبرى، وإدارة وهيئة خاصة تعتني بكل ذلك ولا اتحدث عن الرياض بل المملكة ككل، ويجب أن نعرف لماذا المواطن يهرب من الرياض أو غيرها للخارج لمجرد بدء الأجازة وخاصة العوائل، لدرجة أن يقترض ليسافر في حالات، وآخر يفضل بيته على ما يسمى من مهرجانات الألعاب النارية. نحتاج الكثير والكثير، ولكن هذا ما لدينا والأمل في المستقبل.