بحث



الاثنين 29 رمضان 1429هـ - 29 سبتمبر 2008م - العدد14707

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
بين رمضانين

محمد سليمان الأحيدب
    هي صور تتكرر في كل صلاة، ولكن كوءن رمضان حافلاً بالكثير من الصلوات والمزيد من الروحانية والخشوع، دعونا نستشهد برمضان وبصلاة التراويح والتهجد تحديدا.

عشرات الصفوف من المصلين الخاشعين على اختلاف ظروفهم وأحوالهم ومشاربهم وشكواهم، منهم الغني والفقير، التاجر والمستهلك، الرئيس والمرؤوس، الوزير والموظف الصغير، المدير والعامل الأجير.

أكف ترتفع جميعا إلى السماء في وقت واحد تؤمن خلف الإمام (آمين) ..أكف ناعمة وأخرى متشققة من كدح العمل، أصبع تزينها الخواتم والدبل وأصبع يلفها لاصق الجروح.

أكتاف متلاصقة، كتف يعلوه (بشت) ناعم مطرز بإطار من ذهب وكتف يعلوه قميص قد من حمل الخشب وبقايا بودرة الاسمنت كلهم سواء، وكلهم في حالة خشوع وربما بكاء يرجون ما عند ربهم تضرعاً وخشية من يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

السؤال الذي يطرح نفسه كل عام، هو ماذا بعد رمضان؟!

هل يعطف الغني على الفقير فيتصدق طوال العام؟ هل يرفق التاجر بالمستهلك فلا يغشه ولا يخدعه ولا يستغل ضعفه ويوفي له الكيل والميزان ولا يبالغ في رفع الأسعار ولا يحجز البضائع لترتفع أسعارها ولا يبيعه الرديء بسعر الجيد والتالف بسعر الصالح؟!، وهل يصدق المستهلك مع التاجر فيوفي بالدين ولا يستبدل بضاعة أتلفها أو يتلف صالحاً ليستبدله؟!.

هل ينصف الرئيس المرؤوس ويعدل بين المرؤوسين فلا يفضل صهرا أو قريبا، ولا يظلم موظفا أو موظفة مستغلا نفوذه وعلاقاته وضعف مرؤوسيه؟

وهل يخلص المرؤوس العمل ويعطيه حقه ولا يدعي على رئيسه كذبا وبهتانا، أو يطلب ما ليس له بحق؟!.

هل يخلص الوزير عمله لله ويستجيب لأمر ولي الأمر بسرعة إنجاز مصالح الناس وحل مشاكل وزارته، واستغلال وقته وقدراته لمنفعة الناس والإخلاص لوطنه بدلا من السعي لذاته، وهل يتبع القول بالعمل بل ويسبق عمله قوله كما أوصاه قادته؟

هل يتعظ المدير ويتذكر أن فوق كل ذي علم عليم، وأن إهماله لشؤون المراجعين والمرضى والموظفين والضعفاء والمأجورين قد تمنع استجابة دعائه، بل قد تعجل باستجابة دعاء الناس عليه.. وهل يخلص الأجير في أداء عمله فلا يغش في بناء ولا تكلفة ولا أداء عمل صغر أم كبر؟

هل يؤثر فينا رمضان حتى يأتي رمضان بعده وقد أخلصنا العمل لوجه الله بين رمضانين حتى ندعوه فيستجيب لنا، أو نلقاه وقد رضي عنا.. هذا ما نرجوه من كل مسلم، اللهم لا تجعل حظنا من صيامنا الجوع والعطش ولا من قيامنا السهر والتعب.

22 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


رائع كعادتك
أسال الله لنا ولك القبول والتوفيق
من العايدين.


مواطن يسأل
ابلاغ
04:06 صباحاً 2008/09/29

 


هل كل من صلى وصام سيدخل الجنه ,
في هذا الزمن عجب العجاب , زادت المساجد وارتفعت اصوات الصلوات
ولكن الكثيرين للاسف لايعمل بمعنى الصلاة والصيام لانه يعتقد
ان العبادات والحسنات تكفر السيئات وينسى بل يتناسى أنه يخطىء
على الناس ويأكل حقوقهم ولو غفر الله له عن حقه فان الناس يوم القيامه
لن تغفر له وسيأخذون من حسناته ويعطونه من سيئاتهم ويكب في النار
ولو صلى وصام ,
الكثيرين يظنون انهم يخادعون الله والناس بمظاهر الدين بينما يمارسون
الظلم والفجور والنهب والسرق وسوء الخلق مع الناس.


شامخ
ابلاغ
04:20 صباحاً 2008/09/29

 


سؤال وجيه دكتورنا الفاضل. بورك فيك.
وفعلا أعتقد أن المجتمع يفتقد لأهم العبادات وهي المعاملة. والنبي الكريم يقول الدين المعاملة.
مجتمعنا كل سنة يتفكك أكثر والفساد يستشري بين الناس وفي الدوائر الحكومية. وهذا شي مخيف.


محمد الرويلي
ابلاغ
04:26 صباحاً 2008/09/29

 


جزاك الله خير في الصميم
...


عبدالعزيز
ابلاغ
04:29 صباحاً 2008/09/29

 


ملاحظه بالصميم ومن مفكر من الطراز النادر
لابد لنا من الاستفاده من هذه الدورة الرمضانيه المكثفه لنطبقها عمليا على ال11 شهر


ابو حديجان
ابلاغ
05:30 صباحاً 2008/09/29

 


للأسف أن الكثير يمارسون ما أثرته استاذ محمد حتى خلال رمضان وليس بعد رمضان!! الكثير من الغش والاستغلال والجشع وسوء المعاملة والظلم والتطنيش..الخ لدرجة يخيل للمتأمل أن هناك فعلا انفصام في شخصية المجتمع..اي اننا في كثير من الاحيان لانرى الاسلام الحقيقي وتعليماته ومبادئه في تعاملنا مع بعض مع ان الجميع حتى الاميين منا يعرف ان الدين المعاملة!!!


ابو تمام
ابلاغ
05:40 صباحاً 2008/09/29

 


اللهم تقبل منا وغفر لنا جميعا
صدقت


محمد الدوسري
ابلاغ
05:42 صباحاً 2008/09/29

 


سلمت يداك ياقائد الاقلام , والله اسأل ان يتقبل منا ومنك صالح الاعمال

وفق الله الجميع لاداء الامانات


ابو علي
ابلاغ
05:50 صباحاً 2008/09/29

 


صدقت أستاذي
فدليل قبول العمل هو تغير الحال للأفضل...
وهو ما نتمنى حدوثه
رزقنا الله واياك قبول العمل...


أم ريان
ابلاغ
06:00 صباحاً 2008/09/29

 10 


هذا هو الهدف من شهر الصوم ليس فقط يربينا على فعل الطاعات من مواظبة على الصلوات والتصدق وغيرها..
ولكن ليطهر قلوبنا من الخيانه والحسد والكذب وامراض القلب الأخرى..
والثبات بعد رمضان على الأمور التي استغفرنا منها رب العباد دليل على قبول صيامنا بإذن الله
اللهم ثبتنا بعد رمضان..
مقال رائع وجزاك الله خير


شذى
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/09/29

 11 


في الإمارات يمكن...
بس في السعوديه اتوقع صعبه و صعبه جدا


سعودي أصيل
ابلاغ
06:19 صباحاً 2008/09/29

 12 


هل يتعظ المدير ويتذكر أن فوق كل ذي علم عليم، وأن إهماله لشؤون المراجعين والمرضى والموظفين والضعفاء والمأجورين قد تمنع استجابة دعائه، بل قد تعجل باستجابة دعاء الناس عليه..
والله لن يتعض الدكتور الربيعه استاذ محمد الأحيدب تعلم ما يجري في إدارة
الدكتور الربيعه من ظلم والله لن انسى والدي رحمه الله بعد ماظلمنا الدكتور الربيعه ومعه موظفين محسوبين عليه وهو يشاهدوهم وهو داخل المكتب او وهو خارج منه فقد منعو والدي من رحمه الله من اخذ ابسط الحقوق وهو منسوب للحرس الوطني اللهم لاتوفق كل ظالم..


عبدالله جلال
ابلاغ
06:21 صباحاً 2008/09/29

 13 


استاذي الفاضل /محمد سليمان الأحيدب اشكر لك هذا المقال الذي احس من
هواه نسيم الإيمان الذي يتأجج في القلوب الصالحة ويشكل قاعدة قوية للغني
فيعطف على الفقير للكبير فيعطف على الصغير هذا رمضان الخير يااستاذي هذا
هو المعلم الإماني للقلوب الغافلى عن ذكر الله ومراقبته ليل نهار بالله عليك يااستاذ إسأل نفسك هل انت تحافظ على الصلاوات الخمس في المسجد في
الشهور العادية مثل ماتحافظ عليها في شهر الخير والإيمان محافظة جدية اعذرني
اقولها لا إلا ماشاء الله حتى انا حفظك الله


احمد الشريف_ صامطة
ابلاغ
06:30 صباحاً 2008/09/29

 14 


مقالك على تكرار فكرته كل عام إلا أنه بوزن جبال من ذهب.. لن أمتدح مضمونة وانسيابية الأفكار فيه.. بل سأرجو منك أن تذكرنا به بين حين وآخر وليس بنهاية رمضان القادم , يجب أن نتذكر عظمة رمضان بما فية من طاقة إيمانية جبارة في كل حين حتى تستلذ قلوبنا بالإيمان طيلة العام ولا يجرفنا روتين حياتنا المجدبة اللاهثة.. وسأرجوك أن تتحدث به في كل مجلس مع أصحابك وغيرهم ولا يخجلك أي تقصير.. فلكم أيها الكتاب قيمة لاتعلمونها في تصحيح مساراتنا دون إفراط أو تفريط.. تحياتي وتقديري لخير ما ختمت به رمضانك.. تقبل الله


صفية
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/09/29

 15 


كلامك درر ياأخ محمد
جعله الله في ميزان حسناتك..


مها
ابلاغ
06:43 صباحاً 2008/09/29

 16 


بارك الله فيك
ولو ان كل شخص من الفراش لاعلى وظيفة راقب الله في تصرفاته لكنا في افضل حال


ابوخالد العثمان
ابلاغ
07:26 صباحاً 2008/09/29

 17 


اللهم تقبل منا رمضان


ديمه الرحيمي
ابلاغ
07:35 صباحاً 2008/09/29

 18 


جزاك الله خير.


نايف العنزي
ابلاغ
08:05 صباحاً 2008/09/29

 19 


جزك الله خير على المقال الرائع
وفيه تذكير للجميع بمحاسبة انفسهم قبل محاسبة ربهم لهم
ونسيت شيئا يااستاذ محمد
حتى الضعيف والفقير والمسكين فيه عيبه
احيان تجيب عامل يشتغل في البيت ويصلح شغل اي كلام ويغشك
يعني الخطأ مو من الاغنيائ والوزراء والمسؤلين
كلنا بشر ومعرضون للخطأ
لكن الاخطاء تختلف من مستوى الى مستوى
فالفقير لن يحرم الناس زكاة امواله لانه ليس لديه اموال
والموظف الصغير فراش - مراسل لن يظلم زملائه الموظفين
لانه في اسفل القائمه
ولكن تحدث منهم اخطاء تناسب حجمهم
اللهم سددنا واهدنا


عبدالعزيز
ابلاغ
11:22 صباحاً 2008/09/29

 20 


لا 95% يرجع الوضع إلى ما كان أو أسواء. لأن المسأله عاده وقليل منها عباده. اللهم لا تجعل حظنا من صيامنا الجوع والعطش ولا من قيامنا السهر والتعب.


محمد عبدربه
ابلاغ
12:39 مساءً 2008/09/29



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية