د. محمد القويز
بعد فوزه بانتخابات الفترة الأولى مباشرة جاءت ضربة برجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون. وتعد تلك أكبر مصيبة تحل بأمريكا منذ الهجوم الياباني على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربر خلال الحرب العالمية الثانية. بل إن ضحايا هجوم الحادي عشر من سبتمبر أكثر من ضحايا الهجوم الياباني، وهذا قد يجعله أكبر مصيبة حلت بأمريكا على أرضها منذ الاستقلال.
بهذا الحدث المأسوي استهل بوش فترة رئاسته الأولى. وللأسف فقد غيَّر هذا الحدث التاريخ وغيَّر العالم إلى الأسوأ بما قامت به إدارة بوش خلال ثماني سنوات.
وقبيل انتهاء فترة رئاسته الثانية حلت بأمريكا تداعيات الرهن العقاري كأكبر مصيبة اقتصادية تتعرض لها منذ الكساد العظيم الذي جاء مع بدايات القرن العشرين.
بل إن الوضع الاقتصادي الحالي أخطر من ذلك الكساد حتى وإن لم يقل به المعلقون. ذلك أنه كانت هناك مؤسسات اقتصادية استطاعت أن تتجاوز الكساد ولكنها سقطت خلال هذا الشهر.
الحقيقة أن مشكلة الرهن العقاري جعلت بعض المحللين يعلنون سقوط النظام الرأسمالي وأنها بداية النهاية، وأن المزيد من المؤسسات المالية الكبيرة سيسقط تباعاً.
ولابد لهذا الحدث الاقتصادي المأسوي أن يغيّر العالم اقتصادياً إلى الأبد.
ولحسن الحظ فلن يبقى بوش المتدين جدا في السلطة ولا حكومته التقية التي تعتبر الأكثر تدينا وتعصبا ومحافظة في تاريخ أمريكا. ولهذا أتمنى أن تأتي التغيرات بناء على معطيات اقتصادية، بعيداً عن الإيحاءات الأيديولوجية الكنسية التي أعقبت 11سبتمبر التي جعلت احتلال العراق مشروعاً، وقتلت الأبرياء وصادرت الحريات وتعدت على أعراض الأسرى باسم الحرب على الإرهاب.
هذان الحدثان هما إعلان سقوطٍ للمتدينين في إدارة الحكومة.
كأني أرى تلك الجملة الكهنوتية الشهيرة التي يرددها القادة الأمريكيين: ليبارك الرب أمريكا (God bless America) تنقلب إلى لعنتين إحداهما إرهابية تستهل فترة أكثر الحكومات الأمريكية تدينا، والأخرى اقتصادية قاصمة تختتم تلك الفترة الكهنوتية في الإدارة الأمريكية.
@@ حديقة البيت العربي:
@ منذ سقوط شركة الطاقة "إنرون" وأنا أطرح السؤال على كثير من الاقتصاديين عن السبب وأن هذا مؤشر ضعف في النظام الرأسمالي ولكن لم أجد جوابا إلا بعد مشكلة الرهن العقاري
@ من السهل ادعاء تمثيل الله في أرضه ولكن أشنع جرائم الحروب على مر التاريخ وفي كل الأديان اقترفت باسم الرب.
@ تنزه الله تعالى عن كل الأدعياء وما اقترفت أيديهم.