بحث



الاثنين 29 رمضان 1429هـ - 29 سبتمبر 2008م - العدد14707

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أفق الشمس
قيمة التبرع بالأعضاء

د. هيا عبد العزيز المنيع
    بين فترة وأخرى تؤكد الأرقام الاحصائية زيادة بعض الأمراض بين المواطنين السعوديين.. خاصة مرض الكلى وبعض أمراض الكبد.. والأمر جزء منه يمكن علاجه في حال توفر متبرع بأعضائه..

أعلم ان التبرع بجزء من جسم إنسان عزيز عليك امر صعب خاصة وان ثقافة تكريم الميت في مجتمعنا ارتبطت بنظافة جسده وعدم تشريحه بل تطييبه والفرح باكتمال اعضائه ولعل الأمر يتضح في الم الأسرة حين يتوفى احد اعضائها في حادث سيارة..

الأمر ليس سهلاً بل انه من أصعب الأمور ويرتبط بأبعاد نفسية وعاطفية وشرعية..

ما قرأته من فتاوى العلماء تجيز التبرع بالاعضاء بعد ثبوت الوفاة شرعاً وطبياً.. مع جواز السماح لاحد اعضاء الأسرة بالتبرع لقريبه ان لم يكن هناك ضرر صريح أو محتمل..

أيضاً الأرقام تشهد أننا من أعلى دول العالم في نسبة الوفيات بسبب حوادث السيارات... للأسف..؟ السؤال ألا يمكن تحويل جزء من تلك الكارثة إلى عمل خيري ينفع المرضى..؟

الأمر الشرعي اتركه لأهله من المختصين في ذلك الأمر تحديداً أي الاستفادة من موتى الحوادث في حال الضرورة.. ولكن لا بد من اشتراك رجال العلم في التوعية بعملية التبرع بالاعضاء أكثر مما هو حاصل لأن الرأي العلمي الشرعي في مجتمعنا يفوق في تأثيره أي رأي آخر حتى من ذوي الاختصاص الطبي.. أنا على يقين فيما لو اكد العلماء على زكاة الدم بالتبرع به لامتلأت بنوك الدم في مستشفياتنا خلال أقل من شهر.. ولو اكد طبيب مختص ان التبرع بالدم يفيد الخلايا الدموية ويجدد نشاطها لما اثر الا في نسبة محدودة ومعينة.. تلك هي حقيقة واقع مجتمعنا الذي مع كل التغيرات يرتكز على تأثير الثقافة الدينية ورموزها من العلماء حفظهم الله.

أتصور ان نجاح تجارب التبرع بالأعضاء يدعم فكرة تثقيف المواطن بجواز التبرع بل والتأكيد على انه عمل خيري وبمثابة الصدقة الجارية خاصة إذا لم تكن مدفوعة الثمن..

استفادة وزارة الصحة من تبرع المقيمين بأعضائهم مع تكفلها بنقل جثامينهم على حساباه خطوة جيدة ولكن تعزيز ثقافة التبرع بين المواطنين أمر مطلوب ولن يتحقق ذلك الا بدعم علماء الدين فهم الاقوى تأثيراً في هذا المجال حيث يتغلبون على المصادر الطبية أو الإعلامية.. في توجيه الرأي العام السعودي نحو ثقافة التبرع بالأعضاء ..

حفظنا الله وإياكم قرائي من كل مكروه..

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اشكرك د.هيا على هذا الموضوع المفيد احد الاقارب لي يبلغ من العمر الان 15سنة ومن 15سنة وهو يعاني من امراض عديدة لاتحصى فهو بحاجةزراعة كبد منذ اكثر من 10سنوات ولكن العين بصيرة واليد قصيرةفبسبب تاخر الزراعة وعدم وجود متبرع ولا يوجد سيولة اصيب الان بلبنكرياس ودوالي الخصية وفتاق السرة والعديد من المشاكل الصحيةناهيك عن ذهابه كل فترة الى المستشفى لسحب السوائل من بطنه ارجو من كل من يقرأرسالتي ان يدعو له بلشفاء وانا أيدكلامك ولقد طلبت من الاهل عند ما اموت ان اتبرع بكل عضومني فهو بعدالموت يكون طعام للديدان


معلومة على السريع
ابلاغ
04:49 صباحاً 2008/09/29

 


ما أجمل التنظير. لتعلقي الجرس اذاً


ابو حديجان
ابلاغ
05:24 صباحاً 2008/09/29

 


صدقت والله يا دكتورة..
ولن يشعر بهذه المعاناة الا من عاشها..
وأن أنصح كل شخص أن يوصي بها أهله" إذا كان موافق على التبرع بأعضائه" بعد وفاته منعا لحيرة الأهل والأولاد بعد وفاته..
ويكفي الدعاء الذي سيحصل عليه المتبرع بعد وفاته من المتبرع له وأهله ما حييو
وهذا الدعاء هو الشيء الوحيد الذي سيحتاجه وسيكون انيس له في قبره


شذى
ابلاغ
06:13 صباحاً 2008/09/29

 


بارك الله فيك يا د/ هيا عبد العزيز المنيع على هذه المبادرة الطيبة منك والمقال
الرائع الذي يحمل في طياته الخير للناس وحب مساعدة البشر للتمتع بجسم
ينعم بالعافية والصحة وكله يأتي من باب التبرع بإحدى اعضائه لإخيه المسلم
وكما ذكرتي على أن هناك عادات في مجتمعاتنا ثابتة يصعب التخلي عنها بسهولة ولكن من باب النصيحة من علمائنا الكرام والتوعية لكل مواطن يحرم
التبرع بالأعضاء على نصحتهم ودفعهم أن هذا العمل هو من افضل الأعمال إلى الله
وإن شاء الله انا وانتي يا د/ هيا نتبرع بجميع الأعضاء لله


احمد الشريف_ صامطة
ابلاغ
07:29 صباحاً 2008/09/29

 


دكتورة/ هيا عبد العزيز المنيع وفقك الله دائماً،
أبارك لك بصيام وقيام رمضان وأهنئك والأنجال والعائلة..
بعيد الفطر السعيد وكل عام والجميع بخير.
بالتأكيد مقال إنساني وخيري رائع ونفيس، ولكن نحتاج لكثير من
ثقافة الفهم لنفهه ونتقبله، لهذا لن أخوض فيما لا أعرف *


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
02:48 مساءً 2008/09/29

 


* مع احترامى الشديد لما كتبته الأخ الفاضلة دكتوره هيا عبد العزيز المنيع من مبررات إنسانية أتفق معها فيها
ولكننى أعترض على مسألة زرع الأعضاء من باب خشيتى من تحولها إلى تجارة.. حتى ولو بدأت بالتبرع
* فالحاصل فى أغلب الأحوال هو بيع تحت لافتة التبرع
* واسمحيلى أن أعبر عن وجهة نظرى من خلال مقال أرسله اليوم إلى باب الرأى للتعليق على هذا المقال القيم
* وتقبلى وافر التحية والاحترام والتقدير
وكل عام وأنتم جميعاً بخير


مجدى شلبى
ابلاغ
03:16 مساءً 2008/09/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية