بحث



الاحد 28 رمضان 1429هـ - 28 سبتمبر 2008م - العدد14706

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


للعصافير فضاء
رصد.. علاج.. طرح.. مجازفة

نجوى هاشم
    لا تختلف رؤية الكاتب في الغالب عمن حوله، حتى وإن اعتقد البعض أنه يعيش داخل إطار فكري يختص به.

ورؤيته محدودة تجعله يقيس بمعايير مقننة وغير خاضعة للتعميم.

والسبب أن الكاتب شأنه شأن أي فرد في المجتمع يتآلف مع من حوله ضمن شراكة مجتمعية متكاملة وغير خاضعة للتجزئة، حتى وإن حاول هو، أو اعتقد الآخر أنه يحدد زاوية الرؤية لديه من منطلق تشخيص للواقع، وإن عجز عن محاولة التسوية التي يبحث عنها بعد طرح قضيته ومع ذلك يصطدم الكاتب بعدة محاور بعد أن يكتب.

المحور الأول:

بعض القراء في تعليقاتهم على ما يكتب يلومون الكاتب على عجزه عن إيجاد الحلول لما يطرحه، وتفرغه لطرح المشاكل وتركها مفتوحة، على اعتبار أن من يشخّص عليه أن يجد الحل، رغم أن الحلول في الغالب يمتلكها الآخرون وأصحاب القرار، والجهات التنفيذية، وجهات وأفراد عليهم المعالجة بعد تفرغ الكاتب للطرح والتنويه وهي وظيفته. والكاتب عليه الطرح وإعطاء الضوء. عليه أن يتساءل، وأن يحدد المسؤولية، ويناقش القضية بشكل متكامل بموضوعية، ودون تحامل على أحد، وأن يكون منطقه قابلاً للمناقشة والجدل، والفهم، وأن يتبنى المواجهة البناءة، وأن يطرح ما لديه من أفكار قد تكون حلولاً، ولكنها كتنفيذ تظل بيد الآخرين، خصوصاً أن كثيراً من القضايا بل أغلبها، لا يمتلك صلاحية معالجتها فورياً وإن كان يمتلك صلاحية المبادأة في الطرح، وفرصة سلطة الكتابة التي تلزمه أن يطرح ما لديه باحساس البحث عن المنفعة العامة، ومحاولة التغيير بمسؤولية الكتابة التي من خلالها يحاول أن يجمع شتات الفوضى، ويفتح أبواب هذه التحولات الهائلة التي تستدعي أن نكون دائماً في مركب الإنقاذاً معاً كاتب وقارئاً.

ومع ذلك ومع كل تلك الرغبات والمحاولات يظل الكاتب لا يملك سوى إقباله على الطرح ورغبته المستديمة في التفاعل مع القارئ معه وهو الأهم، حتى وإن عجز عن تفعيل دور من لديه صلاحية العلاج وهم في الغالب لا يريدون، أو يستجيبون.

المحور الثاني:

يطرح الكاتب أحياناً كثيرة صوراً ونماذج لمن حوله من الأصدقاء، أو الزملاء، أو الصور التي يصطدم بها وهي في المحصلة نماذج لا تتجاوز الحدود، ولا تتمرد على من حولها، ولكن يرى بعض القراء أن هذه النماذج هي من نماذج الكاتب نفسه، وهي قياسه هو وليس قياس القراء، بالرغم من أن الكاتب والقارئ لا ينفصلان حتى إنهما يتمازجان أحياناً من منطلق أنني قد أقرأ تعليقاً على مقال مكتوب يفتح الباب لأسئلة كثيرة، وهو ما يعكس وعي القراء وقدرتهم الرائعة على التواصل. ومع ذلك تظل نماذج الكاتب ليست من تأليفه، وليست نماذجه الخاصة بل هي صور عامة نتداخل معها يومياً، تشاركنا الأزمات، ونتبادل معها هموم النهار والتفاؤل والحلم، وانكسار الأيام والبحث عن الزمن الخالي من المعاناة.

نماذج قد تكون ظاهرة لكنها موجودة ولا تعني أنها معيار القياس فالمعايير أحياناً تكون غير دقيقة.

نماذة يتحول معها الكاتب إلى راصد لما يجري ومتابع من منطلق أنه جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع.

جزء يتعايش، ولا يمكن الافتراض أنه خارج كل ما يجري لمجرد أنه يطرح نماذج سلبية، أو خاصة لا تروق لمن يقرأها، أو يشعر أنها غريبة عليه ، والكاتب بدون من يقرأ يستحيل العثور عليه مجدداً ولا يمكن الاعتقاد أن بإمكانه أن يطرح ما يجعله متحصناً داخل قلعة المجازفة ليسترضي منهجه الخاص على حساب تحقيق غايات الكتابة.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تحياتي
بالنسبه للمحور الاول من وجهة نظري هذا هو الاسلوب الصحيح حيث ان الكاتب يجعل الموضوع مفتوح وقابل للنقاش بينما نجد ان كثير من الكتاب للاسف يطرحون القضيه والحل وكانه هو المفكر الوحيد الذي انقذنا بحلوله السحريه وان له حق الوصايه على الناس وتجدين كتاب آخرين يشغلون مراكز معينه وهم في عملهم مستبدين ومتكبرين ونجده يكتب في زاويته عن التواضع فكيف يتقبله الناس والحمد لله اني لا أجدك مع هذين النوعين من الكتاب
اما المحور الثاني فنحن مجتمع واحد اي ان السلبيات الموجوده في شخص قد تجدها في غيره وهكذا


محبط بشده
ابلاغ
04:33 صباحاً 2008/09/28

 


أستاذتنا صباحك ورد ,, قلمك بدا لي أخيرآ أكثر نضجآ وواقعيه يصب في مصلحة الأخر ألا وهو المجتمع.ولكن مقالك اليوم يحرر واقعة إخلاء مسؤوليه ,تتنصل الكاتبه شاءت أم أبت من أطروحاتها التي لاتأخذ بعدآ علاجيآ أو حلولآ منطقيه تساهم في حل المشكلات التي تطرحها,عزيزتي ليس مطلوبآ منك تطبيق الحلول ولكن المطلوب طرح الحلول المنطقيه وغير المنطقيه ليتسنى للأخرين الأخذ أو عدم الأخذ بها,عزيزتي ليس كل موضوع يلامس مشاعر الأخرين وليس كل موضوع يصب في خانة المصلحة العامه, فقط أحيانآ طريقة الطرح تلامس الحلول,,تحياتي لشخصك


عاشق الورد
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/09/28

 


شكر ومزيد من التقدم وإلى الامام وكل عام وانتم بخير


علي الفارس
ابلاغ
07:23 صباحاً 2008/09/28

 


إذا كان الكاتب قد جازف بطرح رصد لا يشتمل علاج فهذا عدم إكتمال لديه في الرؤيه من جميع جوانبها خصوصا وأن بعض الكتاب يذكر بأنه كان يعمل بمنصب كذا في مكان كذا , وهو بذلك القول يريد تأهيل نفسه عند القراء ليكون راصدا فقط , إلا أنه قد جانب الصواب لأنه بذلك التوصيف لمؤهلاته كراصد أقنع القراء بأنه معالج يملك الأدوات و لو بالإقتراح بحل يغاير ما يزعجه من مشهد أو قول أو فعل , بل يظهر ذلك أنه لا يريد طرح أي إقتراح حتى يستجدى منه ذلك.


حمد بن فارس الدوسري
ابلاغ
08:58 صباحاً 2008/09/28

 


الكاتبة المحترمة الأستاذة/ نجوى هاشم،
أهنئك والعائلة والجميع باليوم الوطني المجيد وبعيد الفطر السعيد
وكل عام والجميع بخير.
ولاتكوني حساسة حبتين وتزعلي علينا طال عمرك وعندما نلوم بعض
الكتّاب ليس لأنه عجز أن ينقل لنا الحقيقة، ولكن بقصد يحاول تحوير
الحقائق وتضخيمها وقد لاتكون واقعية وليس لها أساس.
وأي حل طال عمرك الذي تتكلمي عنه، لو أنحلت جميع الأمور، لقعد
كل واحد في بيته وتعطلت مصالح ومعيشة الناس، والذي يحل الأمور
الله مدبر الأمور خاصة،
وحنا خلنا بهموم الليل النهار والتفاؤل والحلم والأكل.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
02:28 مساءً 2008/09/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية