فاصلة :
"في البحر الهادئ يصبح الجميع ملاحين"
- حكمة لاتينية -
لا يمكن أن تخلو حياة الأسر من الخلافات الزوجية لكن يمكن تطويع تلك الخلافات لصالح حياة الاطفال ومستقبلهم فقد أظهرت الدراسات النفسية ان هناك آثارا إيجابية للخلافات الزوجية التي تحدث امام اعين الاطفال.
إن عدم الخلاف أمام الأطفال قد تكون له آثار سلبية؛ لأن ذلك يحرمهم من معرفة الحياة الواقعية وكيفية التعامل معها؛ ولكن لكي تتحقق الآثار الإيجابية للخلافات الزوجية لابد من الاهتمام ببعض الامور.
مثلا ينبغي أن لا تكون الخلافات الزوجية أمام الأطفال هي الحالة الغالبة؛ وعلى الوالدين ان يظهرا لاطفالهما حالات الود والصفاء حتى وإن كانت نادرة .
ايضا ينبغي ألا يكون الخلاف الذي يحدث امام الاطفال خلافًا يتجادل فيه الزوجان لإثبات صحة رأي كل منهما لانه بذلك يتحول إلى معركة ضارية يحاول كل طرف إيذاء الطرف الآخر بالإهانة أو الضرب ، أو التذكير بأخطاء الآخر وعيوبه.
هذا المشهد يسكن ذاكرة الاطفال ويؤثر في نفسيتهم وتصورهم لمفهوم الزواج والاستقرار الاسري.
ومن المهم ألا يقحم الوالدان الأطفال في القضية، او يحاول أحد الوالدين استمالة الاطفال الى صفه هذا الموقف يضعهم في موقف صعب؛ إذ عليهم أن يختاروا بينهما .
ولذلك يكون الخلاف بين الوالدين صحيا اذا ما حاول الوالدان ان ينهياه بالوصول إلى حل يرضي الطرفين وذلك أمام الأطفال .
وهذا في غاية الأهمية؛ إذ من خلال ذلك يتعلم الأطفال أسلوب حل المشكلات ، كما يتعرفون على الواقع أيضًا.
خلافات الزوجين شر لا بد منه فلتكن خلافات حضارية لصالح الأسرة .