بحث



السبت 27 رمضان 1429هـ - 27 سبتمبر 2008م - العدد14705

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أفق الشمس
للمعنفين في الأرض

د. هيا عبد العزيز المنيع
    تؤكد بعض المصادر في جمعية حقوق الإنسان أنها تلقت خلال سنة أكثر من ألف شكوى من نساء وأطفال يتعرضون للعنف...؟

لن أنظر للرقم كحقيقة مسلّمة ولكن سأنظر له كمؤشر... قد يقول قائل إن العدد وإن كان صادقاً فهو غير مخيف خاصة وأن العدد السكاني أكثر من أربعة وعشرين مليوناً... أيضاً لن نختلف من حيث الرؤية الرقمية ولكن اعتقد أن الاختلاف سيكون بحجم كبير إن نحن نظرنا له برؤية اجتماعية.. أعتقد أننا لن نختلف أن طبيعة مجتمعنا تتسم بالمحافظة وتميل في الغالب لإخفاء مشاكل وعدم التقدم بشكوى للمؤسسات الرسمية تجاه أحد أعضائها بل أن البعض يعتبره من المعيبات اجتماعياً....

إذن الخطورة في ذلك الرقم أنه لا يحمل دلالة على حقيقة مشكلة العنف داخل المجتمع السعودي فعلياً....

أتصور أن المطالبة بحل تلك المشكلة لن تحقق أهدافها إن لم نعد النظر في آلية بناء الإنسان السعودي عموماً.

إعداد المرأة لدينا يقف عند حدود أنثويتها ويلغي إنسانيتها...؟ وللأسف إعداد الرجل أيضاً يرتكز على بناء جانب القوة فيه دون الاهتمام بالجانب الإنساني رغم أن المرأة هي التي تربي الرجل إلا أنها تعده لقسوة الحياة أكثر من إعداده لبناء الحياة بما فيها البعد الإنساني الذي يحتاجه الرجل والمرأة على حد سواء....

أيضاً لنتفق على أن الإنسان الطبيعي لا يسعده ضرب الآخرين... والضرب يرتبط بجانب الضعف أكثر منه بجانب القوة، والمتعة بالضرب لا تتحقق إلا للمرضى النفسيين.. وليس للأسوياء...

أيضاً العنف ليس رجلاً دائماً بل وأحياناً أمرأة خاصة مع الأطفال...

أتصور أن رفع مستوى الوعي بالحقوق بجانبيها الأخذ والعطاء أي الحقوق والواجبات بات مسؤولية مشتركة بين هيئة حقوق الإنسان الحكومية وجمعية حقوق الإنسان الأهلية...

أيضاً تسهيل الاتصال مع الجهات المختصة لحماية الضعفاء وتوعيتهم بحقوقهم أمر يفرضه واقعنا الاجتماعي المتغير بسرعة..

أتصور أن مهمة الهيئة والجمعية لحقوق الإنسان وهي مهمة تكاملية لا بد أن تعمل على مسارين علاجي ووقائي تنموي... بمعنى الرفع من مستوى الوعي والثقافة الحقوقية الموضوعية بحيث لا تختلط الأمور عند الأفراد ويركزون على ما لهم متناسين ما عليهن للآخر أو للوطن أو للقانون والنظام عموماً.. أما المسار العلاجي فيهتم بمساعدة الضعفاء ممن لا حول لهم ولا قوة وليس لهم بعد الله إلا الجهات الرسمية لأن ولي أمر البعض هو مصدر ألمه.. مرة أخرى أؤكد أن العنف ليس رجلاً دائماً ولكن الضعف غالباً امرأة وطفل...

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مؤسسة حقوقية جل رواتب موظفيها من الدوله+
وألية تحركها تحيط به عوامل شبه بارده+
وغير سريعه+
ولا تملك قوة الجزم والردع بحركه فعاله+
وسريعه بسرعة الحدث لن ولم يحقق لها فيصل العدل الذخيره لسلاح الردع بها؟
بحق لن يقدرها من يلجأ لها محتاج مره ثانية ؟
الحقوق والقانون والسرعه ثالوث محتاج قرار سريع فيه الدواء جاهز للحدث وعمليات رمتها سرعته سرعة الصوت؟
وهذا في رائيي المتواضع..لا يتوفر في هيئة الحقوق الحكوميه كانت وحتى الأهليه كان لها مكان؟
لهذا هيئة الحقوق اليوم مثل قسم شرطه وعلة العمده اليوم؟


بدراباالعلا { خفض همومك }
ابلاغ
05:18 صباحاً 2008/09/27

 


والله فعلأ ما عندهم حق يعملوا كدا.خصوصا انه زي ما بتقولي مهمه تكامليه مع الجماعه اللى ايش اسمهم هدولا


قحطبه
ابلاغ
07:27 صباحاً 2008/09/27

 


(( وللأسف إعداد الرجل أيضاً يرتكز على بناء جانب القوة فيه دون الاهتمام بالجانب الإنساني رغم أن المرأة هي التي تربي الرجل إلا أنها تعده لقسوة الحياة أكثر من إعداده لبناء الحياة ))..
كلام أصاب كبد الحقيقة !
شكرا.


عبد الله آل خليفة
ابلاغ
10:28 صباحاً 2008/09/27

 


د/هيا وفقك الله دائماً،
مقال من مقالاتك الرائعة والنادرة وتتحدث عن واقع أليم وكأني بك
خجولة من شيء ما!
وهنا مكمن الخلل طال عمرك وهي الفجوة التي بيننا وبين كتابنا
الكرام، الجميع مؤيدين لحقوق الإنسان الحقيقية وليست التي
لتسليتنا وإيهامنا أن هناك
"لجنة حقوق إنسان لدينا"
"1000" شكوى من نساء وأطفال يتعرضون للعنف
*بل هو رقم مهول ومخيف جداً*
يادكتورة حالة واحدة أفضت إلى تعذيب وموت(غصون)ثم الاقتصاص من الأب وزوجته
وتيتيم أطفالهما.
بينما 4 جوازات:)بزارين لم يُقتل أحد ولم يكن هناك ضحايا عنف لها.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
01:04 مساءً 2008/09/27

 


"بمعنى الرفع من مستوى الوعي والثقافة الحقوقية الموضوعية "
يجب ان تدمج تلك المواضيع في المناهج وبالذات البنات!! لانهن اكثر شريحه حتى من الاطفال تعرضا للاهانه والتعذيب ناهيك عن التزويج والاهداء وكانها جاريه مملوكه! فالى متى سنسكت مع هذا التخلف الذي حفرته لنا تقاليد هي اقرب للجاهليه! يجب ان تعلم كل بنت ان من حقها معرفة الزوج القادم ويجب ان تجد من تتواصل معه من نفس جنسها عند تعرضها للضرب اما الاب او الاخ الظالم فيجب ان يشهّر به ليكون عبره ويعلم ان الانثى انسان له مشاعر واحاسيس وكرامه يجب احترامها


هدى
ابلاغ
01:21 مساءً 2008/09/27

 


لا يلام مجتمع ليس عنده دين ومنهج صحيح برتفاع معدل العنف الإسري مثل الدول الغربية.. حتى يصل الى القتل وهذا يحدث بستمرار وبكثرة.. وهذا ناتج عن تفكك الأسرى والعلاقة الاجتماعية (القرابة ) ونتشار الرذيلة ,...
لكن يلام من كان مسلم مرتبط بأسرة ومجتمع وصحيحا معافا متعلم..
نعم أقتراح جميل وطيب ولكن أين الأيدي العاملة (مراكز الهيئة حملة ملا تطيق مع قلة الأيدي العاملة فيها والحجه للتدريب أمر ضروري )


محمد بوناصر
ابلاغ
02:08 مساءً 2008/09/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية