بحث



الخميس 25 رمضان 1429هـ - 25 سبتمبر 2008م - العدد14703

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننا
لِمَ لا يحميهم القانون؟

طارق العبودي
    رغم إني لا أرى صحة مقولة "القانون لا يحمي المغفلين" إلا انني أقرّ بأن تكرار عمليات النصب عبر عمليات تشغيل الأموال يجعل من الصعب على المرء أن يدافع عن الضحايا.

ما حداني للتفكير بهذه المقولة هو التحقيق الذي نشرته "الرياض" الأحد الماضي بخصوص نصَّاب تمكن من جمع ثمانية ملايين ريال من زملائه في العمل ثم فر إلى خارج المملكة. فرار النصاب لم يطل إذ عاد إلى البلاد واستقال من عمله وسلم شقته ثم اختفى عن الأنظار دون أن يتمكن خصومه ولا المسئولون عن تطبيق الأحكام الصادرة بحقه من الإطباق عليه. والأدهى انه مر على هذه القصة عامان وفقا للتقرير والنصاب ينعم بحريته، بل إن هاتفه الجوال يفيد انه في سوريا حاليا.

قصة هذا النصاب لا تختلف عن غيره إلا بحجم المبلغ المتواضع الذي جمعه مقارنة بمن سبقوه. نصابنا الصغير تمكن من جمع ملايين قليلة في حين أن من سبقوه جمعوا مئات الملايين (تمكن عبد العزيز الجهني من جمع ثلاثة آلاف مليون ريال وفقا للصحف في عملية بطاقات سوا). الملاحظ أن جميع النصابين يتبعون نفس الإستراتيجية بالعزف على وتر تحقيق الكسب السريع وإيهام الضحايا بأن آمالهم في غد أفضل قابلة للتحقيق.

الأمر المؤسف هو أن غالبية الضحايا هم من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وهذا يعني أن المحتال لم يحرمهم من مدخراتهم وجعلهم يفيقون على كابوس بعد أن كانوا يمنون النفس بأحلاما وردية فحسب بل دمر أي إمكانية لديهم للنهوض والبدء من جديد.

أدرك بعدم وجود إمكانية لتعويض الضحايا إذا كان رصيد النصاب لا يكفي لتعويضهم لكن حتى في وجود التعويض فالمفترض إيداع مثل هؤلاء النصابين في السجون لسنوات طويلة. أولئك النصابون قاموا بانتهاك القانون بجمع أموال من الناس دون آلية نظامية لذا فهم يستحقون أن يكونوا عبرة لمن يعتبر.

ثقوا بأنه ما لم يدفع النصابون ثمناً غاليا مقابل نصبهم فسيستمرون في التكاثر، وسينجحون حتماً في الإيقاع بضحايا جدد، فالإنسان طماع بطبعه والعقوبات ما لم تكن زاجرة فسنرى المزيد.

لا يمكن لنا إلقاء اللوم تماماً على الضحايا، فصحيح إنهم يتحملون نتيجة أخطائهم لكن العقاب الرادع للنصابين هو أول وأهم حقوق الضحايا. أما الركون لمقولة إن القانون لا يحمي المغفلين فهو مما ينافي العقل والعدل.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


با ختصار صح وخصوصا اخر سطرين


عبدالاله
ابلاغ
05:45 صباحاً 2008/09/25

 


لاتنسى الحاجة هي اللي تدفعهم ورى النصابين
والانسان اذا كان ناقصه امور واجد واساسيات واجده تاكد انه يبحث عن طوق نجاو يساعده لتحقيق متطلباته الاساسية
وهنا يبدا النصاب بنسج خيوطه ومصائده حولهم
والقانون الله يرحمه لين يحكمون وترفع من جلسه الى جلسه ووين هالنصاب ووش دراكم عنه
واللي يضحك انك تروح تشتكي تلقى واحد يقول لك ليش تسمع كلامه وتمشي وراه ماشفته طلع الحين نصاب


انا ماغيري
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/09/25

 


هناك مقولات وأمثال وحكم ومفردات خاطئة تلهج بها ألسننا لليل نهار دون أن نقوم بتصحيحها أو حتى التفكير بمحتواها، وأصبحت تترد على الألسن حتى دخلت ثقافتنا اللفضية وأصبحت جزءً من خطابنا اليومي على سبيل المثال لا الحصر: "القانون لا يحمي المغفلين".
هذا مقوله يرددها اللصوص وقطاع الطرق والخارجين على القوانين والأنظمة والأعراف والشرائع. بل "لقد وُضع القانون كي يحمي المغفلين" والبسطاء وعموم الناس من "الهوامير" واللصوص والمرتزقة وعبدة الدرهم والدينار. فلنصحح عبارتنا إلى الأبد.


أبي عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
06:16 صباحاً 2008/09/25

 


عندما يقوم شخص مثل عبدالعزيز الجهني بالنصب على الناس هو او غيره على مرأى ومسمع من اللجان المسئولة عن الغش والحماية وعندما يقع الفاس في الراس تظهر المقولة ( القانون لا يحمي المغفلين )0
إذا كان المواطنين المساهمين في هذه المساهمات تضرروا من اخذ اموالهم بالخديعة والنصب فإنهم الان يتضررون اكثر لتعطيل البت في اعادة حقوقم رغم ان الهوامير كما يقال عنهم في السجون وتم الحجر على مالديهم 0
لابد من معرفة من هو الهامور الحالي المستفيد من تعطيل اعادة حقوق الناس ام ان المسئولين لدينا لا يستطيعون ذلك 0


ابوتركي صالح المرداس
ابلاغ
07:02 صباحاً 2008/09/25

 


بالعقل والعدل والمنطق القانون وضع لحماية البسطاء والمغفلين وردع المحتالين الجشعين وزجرهم وهذا هو الهدف الاساسي للانضمه اما ان النضام لا يحمي فهو تفسير يخالف تحقيق العداله على المواطن جزء كبير من تغريطه بامواله اتذكر ان مئوسسة النقد كانت تحذر المواطنين باعلانات مدفوعه قبل20 سنه ارى ان توجه وزارة الشئون الاسلاميه لتحذير الناس وبث العي لديهم عن طريق خطباء المساجد وعلى فترات ونطلب من الصحافه مزيدا من التوعيه


سليمان المعيوف
ابلاغ
08:09 صباحاً 2008/09/25

 


قانون ؟
هل يوجد لدينا قانون؟
اين هو؟
ربما انك تقصد التوجيهات والفتاوي


نورة عبدالعزيز - الرياض
ابلاغ
10:59 صباحاً 2008/09/25

 


للاسف اليروقراطية و الفجوات في الانظمة عندنا تفرخ نصابين،عرق العمر راح مابين سوق الاسهم والمساهمات


abu theeb
ابلاغ
02:22 مساءً 2008/09/25

 


النصب له قطبان اساسيان
ولا يتم النصب بدونهما ابدا
1- الكذاب (النصاب)
2- الطماع (او الشخص الساذج)
اذا توفر الشرطان معا تصبح هناك بيئه خصبة لعملية النصب
وفق القاعدة التالية."الكذاب خرب بيت الطماع"
لا يمكن التخلص من عمليات النصب الا بالقضاء على الطرفين معا
القضاء على النصاب يكون بسجنه وتغريمه قيمه مساويه لعملية النصب واعادة الحقوق لاصحابها
القضاء على الطماع يكون بتركه يتعرض لعملية نصب فيتعلم ان لا يسلم ذقنه للكذاب مرة اخرى


هشام
ابلاغ
04:09 مساءً 2008/09/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية