بحث



الخميس 25 رمضان 1429هـ - 25 سبتمبر 2008م - العدد14703

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إيكنوميات
أرقام فلكية تتحدث عن نفسها

علي القحيص
    الثالث والعشرون من شهر رمضان الكريم 1429ه، الموافق ل 23سبتمبر 2008م، وفي هذه الأيام المباركة، صادفت ذكرى عزيزة على أفئدتنا جميعاً، ذكرى لا تغيب عن كل مواطن سعودي ومواطنة، ألا وهي الذكرى الثامنة والسبعون لجمع شمل البلاد والعباد في مملكتنا الغالية وتوحيدها كثمرة لملحمة طويلة خالدة سطر في صفحاتها الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود - طيب الله ثراه - أروع أمثلة الحكمة والبصيرة في تأسيس الوحدة الوطنية طوال ثلاثين عاماً توجت بإقامة المملكة العربية السعودية كياناً واحداً موحداً يمتد على مساحة مليونين ومائتين وخمسين ألف كيلو متر مربع، تحت راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وتُحكم بشرع الله تعالى المستمد من معين كتابه العظيم وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ومنذ ذلك التاريخ ومملكتنا تسير إلى الأمام بخطى حثيثة وواثقة ونهج مستقيم نحو التطوير والتقدم والإزدهار فاستخرج النفط وازدهرت الزراعة وأنشئت المعامل والصناعات الثقيلة ومدت شبكات الطرق والخطوط الحديدية والطيران المدني والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والجامعات وأزدهرت وتطورت المؤسسات الصحفية والإعلامية وكل ما أهل المملكة الصاعدة لتبوء مكانتها المرموقة في مصاف الدول المتقدمة.

وقد سار أبناء الملك المؤسس - رحمه الله - على نهج والدهم وأكملوا مسيرة العطاء والقيادة الحكيمة التي انتهجها، فلم يألوا جهداً في العمل من أجل إعلاء شأن المملكة ورايتها راية التوحيد، وأصبحت من الدول الإقليمية المحورية بل الأساسية التي لا يغفل شأنها أحد، وعم الامن والأمان والازدهار والرخاء قلب الجزيرة العربية بعد ان تنازعته الفتن والنزاعات ردحاً من الزمن قبل هذه الذكرى المباركة.

واليوم، ننظر إلى مملكتنا مملكة الإنسانية وهي تتبوء أرقى وأعلى المراتب بين الدول المتقدمة وعلى جميع الصعد والمستويات، ونرى خيرها يعم الجميع، فقد تخطت رؤى قادة المملكة هموم المجتمع السعودي وأصبح همهم هو هم كل مسلم بل كل إنسان مظلوم أو محروم في أصقاع الأرض الشاسعة، فها هي المملكة وبتوجيهات من الملك الإنسان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله ورعاه - وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز - حفظه الله -، تتبرع ب (10) ملايين دولار كمساعدات لملايين الجوعى في القرن الأفريقي الذين يواجهون شبح المجاعة ويتهددهم الموت من كل جانب بسبب الفقر المدقع، بينما كانت الأنظار متوجهة نحو أزمة البورصات والأسواق المالية العالمية خطفت هذه المبادرة الأضواء وحولت الأنظار إلى هذا الجزء المنسي والزاوية المظلمة من العالم بعد أن غض العالم الطرف عنها وعن مآسيها التي أبت مملكة الإنسانية وراعيها خادم الحرمين الشريفين إلا أن تكون عوناً لهم وانتشالهم من غائلة الجوع والعوز. انطلاقا من مبدأ التكافل الذي يدعو إليه الإسلام ويحض عليه دائما، وتنادي به المبادىء والأخلاق الإنسانية، ناهيك عن عشرات بل مئات المكرمات السامية والمبادرات السخية التي لاتعرف حدودا جغرافية أو مادية والتي منّ الله على المملكة بها لتمنحها للشعوب الجائعة والفقيرة، لا تبتغي منها إلا رضوان الله ودوام نعمه على أرض المملكة بلاد الحرمين ومهبط الوحي والمشاعر المقدسة التي يفد إليها المسلمون من كل فج عميق ويصلهم كرمها إلى كل بقعة من بقاع الأرض مستفيدة من الطفرة النفطية التي درت عليها الأموال لتحقق أكبر موازنة في تاريخها بفائض بلغ 300مليار ريال في عهد خادم الحرمين الشريفين أطال الله لنا في عمره.

وفي واحدة من مبادراته العديدة وكعادته في المواقف الصعبة والمحافل الدولية التي تحتاج إلى قرار شجاع وحكيم فاجأ الملك الإنسان العالم خلال اجتماع المنتجين والمستهلكين للنفط في مدينة جدة العام الماضي، بإطلاقه مبادرة (الطاقة من أجل الفقراء) مقترحاً إنشاء صندوق برأسمال مال مليار دولار لهذا الغرض كما وعد بتخصيص مبلغ 500مليون دولار لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية على الحصول على الطاقة، هذه المبادرة الكبيرة الإنسانية من رجل كبير في إدراكه السياسي وحسه الإنساني وتلمسه الأبوي لمعاناة الدول الفقيرة التي تحتاج الى مثل هذه المبادرات الإنسانية لتحيا بها بلدان وشعوب فقيرة.

وفي أحدث لمسة إنسانية من لدن خادم الحرمين الشريفين، وبحسه الأبوي الحاني جاءت لفتته الكريمة غير المستغربة بتخصيص مبلغ فاق المليار ريال سنوياً لزيادة مقدار الإعانة المالية المخصصة لجميع فئات المعوقين المسجلين على قوائم وزارة الشؤون الاجتماعية في المملكة والتي اعتبرت "عيدية" ملكية كريمة في مناسبة عظيمة تستهدف تشجيع أسرهم على عدم التخلي عنهم ورعايتهم في منازلهم.

وهذا ديدن الرجل الكبير إزاء هذه المواقف العظيمة، وهذا عطاء من أياد بيضاء لرجل كبير، شيمته الكرم وديدنه الأخلاق وسماته التواضع والحكمة وحب الآخر ومساعدته.. وكل عام والوطن بخير.

@ المدير الإقليمي لمكتب دبي

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


طيب كلام يبشر بالخير، لكن الزيادة 5% مالقيتوا الصفر اللي تبعها، والحافلات اللي ماتتسما حقت المدارس والكليات الخردة، ماراح يتخلص منها بحافلات جديدة بقراطيسها.


هياء
ابلاغ
06:09 صباحاً 2008/09/25

 


والله كنت أحسب المقال عن ليلة القدر، والعشر الأواخر من رمضان !
ياليتنا لانكابر ونعترف بأن لدينا فقراء ومساكين لايجدون مايأكلون ويسكنون بالعاصمة وبالمدن الرئيسية، والجميع يعلم أن الطبقة الوسطى بدأت تقترب من خط الفقر، إذا اعترفنا أن لدينا فقر، فلن تجدهم يرسلون أموال لأفريقيا للفقراء ولا للبنان من أجل بدء الفصل الدراسي (مساحات وكراسي وشنط)، بل يرسلون إلى أحياء بمدينة الرياض، ويزيدون الموظفين المساكين، ويسكنون اليتامى والأرامل الذين ليس لهم بيوت وكل يوم يطلعون لنا بالجرائد (واحد ساكن تحت الجسر)


سعد الزمالي (طالب دراسات عليا)
ابلاغ
07:53 صباحاً 2008/09/25

 


ازمات الاسهم و المساهمات العقارية كسرت عظام المواطنين بسبب جهل المواطن بالاسهم و خبث من يعملون فيها لاستغلال هذا الجهل و جهل من يديرون السوق والاقتصاد، والا كيف يسمح لسوق اسهم ان ينتفخ ثم ينفجر في وجه المواطن البسيط لعدة مرات الآن، الا يجري توعية المواطن بالا يغامر بالشراء الا في الوقت الذي يكون فيه الشراء مجديا، كيف يسمح لهؤلاء الحرامية ان يفرشوا البساط المزركش للمواطن ثم تجمعوا الناس عليه سحب من تحتهم و اذا بهم ساقطون بين قتيل وجريح


abu majed
ابلاغ
12:45 مساءً 2008/09/25

 


ماذا عن الارقام الفلكية التي لدينا..
اكثرمن 70 % من الشعب بلا مسكن خاص..
والبطالة.. مدري كم النسبة..
والفقر بازدياد..
والجرائم بازدياد..


أحمد الجبر
ابلاغ
01:10 مساءً 2008/09/25

 


أحب وطني ولدي ولاء لقيادته الكريمة ولكنني اختلف مع الكاتب في قوله ( واليوم ننظر الى مملكتنا مملكة الانسانية وهي تتبوأ ارقى وأعلى المراتب بين الدول المتقدمة وعلى جميع الصعد والمستويات)..؟؟!!
اذا كنا فعلا نحب وطننا واوفياء له ونحب قيادتنا واوفياء لهم فيجب أن نكون صادقين فيما نقول!!! يجب الا نخدع أنفسنا ونعتقد أننا قد بلغنا أعلى وأرقى المراتب على حد تعبير كاتب المقال؟! ألا يعلم كاتب المقال عن نسبة الفقر ومعدلات البطالة والجريمة وظاهرة الفساد المالي والاداري المستشرية في جميع الدوائر الحكومية؟!!


ابو تمام
ابلاغ
02:02 مساءً 2008/09/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية