بحث



الاربعاء 24 رمضان 1429هـ - 24 سبتمبر 2008م - العدد14702

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
إسلام الطائفة.. أم إسلام العقيدة الواحدة؟!

يوسف الكويليت
    الحرية لا تتجزأ، ولا تُعطى، هكذا يقول القانونيون وفلاسفة الأخلاق، غير أن التطبيق العملي كان أكبر الحواجز، وعالمنا الإسلامي قيّد الحرية ووضعها على لائحة الممنوعات رغم مقولة واحد من أعظم البشر عمرالفاروق عندما قال كلمته الشهيرة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" والمناسبة هنا عودة علماء الإسلام إلى وضع الخلافات هدفاً دينياً بغطاء قومي أو سياسي، أو مذهبي، والمشكل هنا أن فتاوى الماضي تُقرأ في محيط صغير ولا تنتقل إلى شرائح المجتمع شبه الأمي في علوم الفقه، لكنها في وقتنا الحاضر، وبالوسائط الحديثة أصبحت تنتشر إلى كل الفئات، ويطبعها كل صاحب مذهب أو فئة أو طائفة بمدلول خاص يحارب غيره وفق أهداف تتعارض مع جوهر الدين الإسلامي ووضوحه، وهنا كانت الخطورة في مجتمع مسلم تسيّسه المفاهيم لا حقائق التاريخ ومنطق اللحظة الراهنة، حتى إن المؤثر صارأقوى من طروحات الأحزاب ومنظمات العمل، وكل التجمعات والهيئات التي تتجه إلى قيم ليست أصيلة، وإنما مولّدة، أو مستحدثة..

لنأخذ الصراعات الإسلامية، وهي حقيقة ثابتة وجدلياتها مستمرة من عدة قرون، ومع ذلك لازال يحكمنا الماضي ليس المقدّس والعظيم، وإنما الاجتهادات التي وصلت إلى الحروب، والتي مع توالي الأزمنة جاء من يدعي امتلاكه الحقيقة المطلقة، بينما الحقيقة نسبية إذا ما خضعت للتحليل والمنطق، ومن هذا المنظور نأتي على الحريات التي تجيز لفئات محدودة إطلاق الأقوال وتحديد الأفعال التي تتحول إلى قاعدة عامة يلتزم بها كل الناس حتى لو لم تخضع لشريعة ومنطق، ومثل هذه التجربة عشناها مع تاريخ امتد لنصف قرن سلب وعينَا خلاله العسكرُ والمؤدلجون، ومن لازالوا يؤممون وسائل الوعي المختلفة باسم صيانة الأمن والعدالة الاجتماعية، وحق الطبقات المسحوقة، والتي لاتزال على حالها..

جاء الإسلام بسيطاً بلا عُقَد، وانتشر بالتسامح أكثر من الفتوحات وكانت تعاليمه وسننه هي التي قادت شعوب حضارات مختلفة لامتثاله واعتماده أسلوب حياة وشريعة، لكننا في العقد الأول من هذا القرن لازلنا نطرح ونستعيد الخلافات التاريخية في توسيع دوائر الخلاف بين السنّة والشيعة، والعرب وبقية الأعراق، ونجد أن أبسط وسائل اللقاء أن نوجز خلافاتنا، ونصل إلى عَقءد يزيل آثار التاريخ ثم لنصل إلى العوامل المشتركة الأكثر ترابطاً في قواسمنا العامة والخاصة، ولنفصل في هذه القضايا بمبدأ الحرية التي تتيح للجميع، وخاصة علماء الإسلام الاتفاق على جعل العقيدة هدفاً واستراتيجية دون تنازع، ثم لنقدم لمجتمعاتنا ما يضعها على الطريق السوي دون إخلال بالثوابت، أما أن ننطلق من تفاسير متعارضة ونكرسها كمذاهب وطوائف ونصل بها إلى حافة الهاوية بحيث يتحول العداء بين المسلمين إلى ما هو أخطر من العداء الخارجي، فإننا بالفعل نذهب بحياتنا ومستقبلنا إلى الجاهلية الحديثة، وهي مشكلة لا تحتاج فقط للحوار، وإنما الوصول به إلى التطبيق، طالما نتجه إلى إله واحد ونؤمن بنبيّ واحد وقِبلة واحدة..

أما أن نكون بلا هدف ولا رسالة إلا تمزيق جبهتنا العريضة والتي تنذر بحروب أفكار قد تصل إلى حروب جيوش، فإن العالم لن يخسر شيئاً، بل سينظر لنا أننا أمة لا تتفق، وإن اتفقت فلن تتصالح وتتعايش..

29 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


استاذي الكاتب: ان الاختلاف المصتنع في هذه المرحلة !واضح وصريح.
ان تكون مع امريكيا او ضدها.
كما بشرنا من قبل كوندليزا ريس ان تكون امريكيا او الفوضاء الخلاقة باقتتال المسلمين وتشردمهم.
انها الحرب الصليبية التى اعلنها بوش ومنها قامت المؤتمرات والشعارات المناهضة للاسلام. وما يدعوا القلق ان بعض التصريحات الغير مسؤلة التى تشعل وتاجج النار الطائفية بحجة تحول بعض المسلمين من مذهب الى اخر.
في الوقت الذى ينساة هؤلاء كم مسلم تحول الى النصرانية.؟هناك احصائيات مقلقة بهذا الشأن.


ليلى
ابلاغ
04:25 صباحاً 2008/09/24

 


طيب واذا أفترقنا بالعقيده نفسها فكيف نتفق؟ وبخاصة من يرى تكفيرنا أو تكفير رموزناً - عمر الفاروق أنموذجاً؟
أخي الفاضل لو كان الخلاف بالفروع لأتسع المجال ولكنه الدين فدع علمائنا وهم الأقدر على الفتوى يفسرون لك ذلك
قالوا قديماً ( من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب)


احمد حسين ال عياف
ابلاغ
04:32 صباحاً 2008/09/24

 


المسلمون اليوم...بيض في سلة حاقد وعدوا...؟
وتخيل يا بن كويليت...كيف يصبح نقل هالبيض من مكان لمكان ؟
هل تتم العمليه بوسائل امنه وسليمه وصحيه؟
بيض وفي يد...عدوا وحاقد ومسوق للتغذيه ؟


بدراباالعلا{الزين تلحقه العين}
ابلاغ
04:41 صباحاً 2008/09/24

 


استاذي الكاتب:
ان الواجب الدينى والوطني يتحتم التدخل المباشر من اولياء الامر لهذة الامة للحد من الطائفية ومحاربة من يحاول اشعالها لانها مسؤلية سوف يسال بها رب العالمين.
قد تتحمل الامة التلاعب بقوتها ورزقها ومصيرها ومستقبلها ولكن يجب ان يكون هناك خط احمر بالتلاعب بدمائها وكيانها. نحن هنا على مفترق طريق وبمرحلة مصيرية.
لدى الادارة الاميريكية عدة اوراق اذا ماخسرة واحدة تستبدلها بالاخرى.عاملة بنصيحة البريطانية التى تقول (نحن قسمناهم وانتم اجعلوهم يتقاتلون).


ليلى
ابلاغ
04:42 صباحاً 2008/09/24

 


صح لسانك يا يوسف
كفانا فتنة بين المسلمين كافة
وهذا كل ما يريده الغرب لتصب الفتن بينهم
ونحن الآن بأمس الحاجة إلى الوحدة ورص الصفوف بلا كلمات تدعو للفرقة.


رضا
ابلاغ
04:46 صباحاً 2008/09/24

 


اعتقد يا استاذ يوسف انك تتابع الحوار الصريح بعد التراويح للدكتور العلامة محمد الهاشمي ومن خلال هذا النص اتمنى لو كنت عنصرا في هذاا لحوار كمقرر لاراء
النخبة من السنة والشيعة وتدلي بدلوك حول هذا الاختلاف من خلال منظورك هذا
لعل الله يلهم المتحاورون الى نبذ الخلاف والنظر للاسلام من عصر الرسول وترك
العصور اللاحقة لكي تتضح الصورة للمسلمين المذهبيين الذين لا يرون الحق الا
من خلال انتصار مذهبهم وان قل معتقدوه


assinatoor
ابلاغ
05:06 صباحاً 2008/09/24

 


الي اود أقوله الله لايحرمنا من مقالتك الرائعة يا أخ يوسف


,g,أم نواف
ابلاغ
05:34 صباحاً 2008/09/24

 


بنسبه لي لا فرق بين سني او شيعي كلهما عمله لوجه واحد وهي الاسلام ولكن عندنا القضيه الاهم وهي القبائل التطرفه


ناجي
ابلاغ
05:58 صباحاً 2008/09/24

 


نحن نأسى على الماضى الذهبى الذى تولى. ونعزف على اوتار كنا وكانو، اقوال بلا افعال وقطار الزمن يمضى ونحن نتفرج. ولقد اقسم الله سبحانه بالعصر فى سورة العصر دلالة على اهميه الزمن.والاسلام يعلمنا المواقيت وان كل شىء له زمانه ومكانه وما صلح فى العصور السابقه قد لايصلح الآن. ولدينا المعايير لقياس مايصلح لزمننا اسلاميا. فالدين يسر ("ولو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر وأخرجه") أو كما قال : عليه افضل التسليم


ناقوس
ابلاغ
06:00 صباحاً 2008/09/24

 10 


تناقض أخي يوسف، تقول : (ولنفصل في هذه القضايا بمبدأ الحرية التي تتيح للجميع، وخاصة علماء الإسلام الاتفاق على جعل العقيدة هدفاً واستراتيجية دون تنازع، ثم لنقدم لمجتمعاتنا ما يضعها على الطريق السوي دون إخلال بالثوابت) لكن الواقع غير ذلك، فالخلاف بي السنة والشيعة ليس فكرياً فقهياً بل هو في صلب العقيدة أخي، مسألة واحدة تكفي للتدليل مسألة الأضرحة والمزارات التي يصر الشيعة عليها في صلب عقيدتهم فهل يمكن أن نسمح بعودتها في بلادنا تحت ذريعة الحرية ؟ أليس التوحيد عقيدة يجب أن نحميها ؟
وفقك الله ورعاك


أحمد
ابلاغ
06:00 صباحاً 2008/09/24

 11 


لوحدة المسلمين جميعا لابد من توحيد الفتوى عبر مجمع الفقة الاسلامي بحيث لا تكون الفتوى مسيسة فاذا لم يوجد نص من القران الكريم ولا السنة النبوية الشريفة فتكون بالاجماع او القياس ولكي تعتمد الفتوى لابد من حصولها نسبة 51% من الاصوات حتى يكون الاسلام قوي ( العلماء ورثة الانبياء)


ابو تركي
ابلاغ
06:06 صباحاً 2008/09/24

 12 


قال تعالى { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } هذه الآية كفيلة لكل مسلم بأن تحميه من الفتن والفرقة إذا طبق ما أمر الله به وكفى يده ولسانه عن عرض أخيه المسلم.


عبدالله
ابلاغ
07:21 صباحاً 2008/09/24

 13 


يأستاذ يو سف المشكلة هي في الأختلاف أو الخلاف هنا ألسؤال @
أذا كان في أ ختلافآ علي موضوع شرعي أو أجتماعي وحصل الخلاف وأشتد هنا المشكلة أننآ أختلفآ وتخلفآ ورجعآ للوراء خطوات وتباعدآ @
هذه معضلة أ جتماعية تنخر في ثقافة التسامح وتقبل ألاخر وتأصل ألرئي الاحادي
وللاسف منتشرة في مجتمعآ @
سياسة لا. ونعم. أذا لم يحسن أستخدامها مع جيل المتلقين أفرزت لن جيلآ أحادي الرئي وهذا لب موضوعك @
الاسلام حمل المورث الاجتماعي لرغبات طرف علي ألاخر فبدت الصورة ضبباية وحجبت النور للمشاهد @


ابومحمد
ابلاغ
08:04 صباحاً 2008/09/24

 14 


اخي يوسف
المضحك في الامر عندما يتحدث هؤلاء المتشددين من مختلف الطوائف
عن عدوهم الافتراضي او الوهمي المسمى بالعلمانيه
وينسبون هذه العلمانيه الى الكنيسه في العصور الوسطى
(وما اشبه الليلة بالبارحة)
السؤال:
هل العلمانيه مرض وراثي؟
-ان كانت موجوده اصلا لدى المسلمين؟ -
واذا كانت موجوده فان السؤال :
هل توفرت لدى المجتمع المسلم نفس الاسباب
اللتي ادت الى ضهورالعلمانيه في المجتمع المسيحي؟
اي عاقل لايريد ا يكون من الرعاع والدهماء كما يقولون
بامكانه اجراء قليل من المقارنات
يتبع>>>


htan
ابلاغ
08:19 صباحاً 2008/09/24

 15 


أحياناً الخلاف لابد منه لظهار الحقيقة ولكن المشكلة فى كيفة ألاختلاف


منصور الشلوي
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/09/24

 16 


بعض العلماء يصدرون فتاوى وآراء تخالف مصلحة الأمة بدوافع سياسية أو انحيازاً لمصلحة فئة وتعصباً لمذهب ويعطون هذه الفتاوى صفة التكليف الشرعي مما أدت هذه الفتاوى إلى نشوء توجهات إرهابية تمارس العنف ضد الأبرياء وتستبيح الدماء وتنتهك الحرمات وفي مواطن كثيرة جرى تسييس الدين من قبل بعض العلماء لخدمة مواقف وتوجهات سياسية وبعض أوساط هذه الفئة من علماء الدين بدل أن تسهم فتوهم في حلّ مشاكل الأمة،أصبحت مصدراً لمشاكل عويصة ومحركة للفتن والتحزب(لأننا وضعنا العلماء على أنهم ملائكة معصومين)وهذا هو موطن الداء


عبد الصمد محمد باوزير
ابلاغ
12:37 مساءً 2008/09/24

 17 


ليست لدي مشكلة في التعايش مع من يطوف بقبر ويعتقد انه ينفعه او من يعتقد ان الحج لمكان ما عن الف حجة.و ليست لدي مشكلة للتعايش مع من يطبر مادام التطبير على راسه. و لكن على عقلاء الطائفة ان يخففوا من عوامل التصادم مع المسلمبن خاصة عرض الصحابة و امهات المؤمنين والطعن في القرآن
كذلك مسألة الولاء، على علماء الطائفة ان يعيدوا النظر فهم عرب وسعوديون
والحوار بين العلماء امام العامة كما في المستقلة يزيل الكثير من الحواجز


abu majed
ابلاغ
12:58 مساءً 2008/09/24

 18 


شكرا استاذ يوسف
انا اعتقد ان المشكله الاساسيه هي محاولة الاقليه فرض تصوراتها على الاكثريه وطبيعي يحصل تصادم على مدى تاريخنا الاسلامي تحدث المؤرخين المسلمين عن الارهاب الذي قامت به الاقليه حينما حكمت الاقليات لا تندمج بالمجتمع في المقابل تريد فرض ارأها على الاكثريه لم تنتشر اراء مثل لعن الصحابه وبناء القبور وغيرها كثير عن طريق الاقناع بل عن طريق فرضها على الاخر بالارهاب والقوه


عرفان المحمدي
ابلاغ
03:21 مساءً 2008/09/24

 19 


قالها لي واحد خواجة ذات يوم انتم لا تتوصلون الى حلول حقيقية لانكم تجاملون و من المواجهة تهربون و على كلام عام و خطوط عريضة جدا جدا تتفقون و لا احد يتابع و لا اخد يقيم فتضيع السالفة و بعد حين تعودون و هكذا.
احسنت يا استاذ يوسف على هذه المقالات الراقية المستوى و التي تدعو العقول لتفكر قليلا وتتأمل.هل يعقل في هذا العصر ان يؤمن انسان مثقف بالخرافات هل يعقل ان اسمح للقوى الخارجية سواء فارسية او غربية ان تشككني في عمر او ابو بكر او عائشة و الطرف الاخر يعمل على تشويه صورة خير خلق الله كلهم!l


م. أحمد بن حسن >الظهران
ابلاغ
03:56 مساءً 2008/09/24

 20 


قال خير خلق الله((تتفرق أمتي إلى بضع وسبعون شعبة كلها في النار الا واحدة.. قال الصحابة ومن هي يارسول الله ؟ قال عليه افضل الصلاة والتسليم : من كان على مثل ماأنا عليه وأصحابي)) أو كما قال
أعتقد أن الحديث واضح ولا يحتاج لأي تعليق..


عاشق الليل
ابلاغ
04:10 مساءً 2008/09/24



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية