بحث



الأثنين 22 رمضان 1429هـ - 22 سبتمبر 2008م - العدد14700

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البيت العربي
قطط وكلاب

د. محمد القويز
    هناك على ساحل البحر الذهبي حيث تنتشر المقاهي الصغيرة والمطاعم الجيدة ومحلات صغيرة تبيع وجباتهم المحلية و"البوتيكات الجذابة" كنت أستمتع بنسيم البحر الساحر وإطلالة البدر الباهر. انعكاس البدر الكامل بدا وكأنه يقبل صفحة الماء، فرددت في نفسي ماجادت به نفسي:

ولو خيرت ثانيةً... لكان خيارنا القسري

إبحاراً وأشرعةً... وأمواجاً بنا تسري

وألحاناً عذوبتها... تناغم رقصة البدر

على الأمواج تأسرنا... فيالجمال ذا الأسر

بعدها قررت أن أذرع الأزقة الجميلة حيث يتجول خلق كثير فيهم كمٌ كبيرٌ من السياح وأنا واحد منهم.

كان مما لفت نظري وجود كلاب ذات أحجام كبيرة، ترسم أول ماترسم على الذهن صورة كلاب الحراسة أو الكلاب البوليسية. ولكنها كانت هادئة لدرجة محيرة. وزادت دهشتي عندما رأيت قططا جميلة مختلفة الأشكال والعيون تنعم براحة تامة بين تلك الكلاب.

أدهشني هذا الهدوء العجيب والتآلف الغريب بين ما نعتبرهم أعداء، أو في أحسن الأحوال أهل خصومة لغتها النباح والمواء. ثم رأيت رجلاً يقترب من قطة هادئة، فيجلس قريباً منها ثم يمسك بها بعد أن مسح على جسمها بيده فيرفعها قريباً من وجهه وكأني أراها تعطيه نفسها. عندما أمسك بالقطة تحفز كلب قريب منها وبدأ بالنباح وكأنه يحذر الرجل من المساس بالقطة. لم يهدأ الكلب إلا بعد أن رأى الرجل يطلب من صاحبه أن يلتقط له صورة مع تلك القطة. عندها عاد الكلب إلى وضع الاسترخاء.

في مقابل ذلك التآلف العجيب بين قططهم وكلابهم ارتسمت صور كلابنا وهي تتبارز بالنباح ويطرد الكبير منها الصغير والقوي منها الضعيف ويحاول النيل منه. وليست حال قططنا بأحسن من كلابنا، إذ أصبحت القطط مضرباً للمثل للدلالة على الضجيج. أما حين تلتقي كلابنا بقططنا فلا يبقى من شراسة القول والفعل شيئا إلا ومارساه. لست أدري هل تنعت الكلاب القطط بنعوت تحقير أم تبادل القطط الكلاب الاتهام بالاتهام.

طردتُ تلك الصورة المحلية الصاخبة وصراعها من ذهني ورحت أتأمل التآلف بين كلابهم وقططهم، فانهالت الأسئلة علي كالسيل المنهمر:

@ أي لغة تتحدث قططهم وكلابهم وبأي ملة يؤمنون؟

@ ما طبيعة ذلك التفاهم وماسر ذلك الائتلاف؟ ولمَ لم تتقنه قططنا وكلابنا؟

@ هل نصل إلى مانعمت به قططهم من حسن جوار فنعممها على قططنا الوطنية لتتمكن من تنظيم أمورها بلا مواء ولا ضوضاء؟

@ هل نحتاج إلى مراكز تدريب تعلّم كلابنا كيف تتعامل فيما بينها بدون نباح لاينقطع، ثم نعمق التفاهم بدروس التعامل مع القطط؟

@ هل أستعين بكتاب الحيوان للجاحظ أم كتاب كليلة ودمنة لعبد الله بن المقفع لأفك رموز الصورتين المتضادتين بين هنا وهناك؟

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحيوانات على طبيعة السكان اللي عايشة بينهم !
اذا هم متوحشين السكان الحيوانات تطلع مثلهم
واذا مسالمين اكيد راح تكون مسالمة مثلهم !
.
عندنا الكلاب والقطط نعاملها بوحشية ولانعلم اولادنا الرفق بالحيوانات
عشان كذا الحيوانات المسكينة تكون لديها ردة فعل عنيفة وتدافع عن نفسها من العفاريت البشرية !


حنان عبدالله
ابلاغ
04:14 صباحاً 2008/09/22

 


باليت من يرسل بعضاً من قططنا وكلابنا كمبتعثين ومبتعثات للبلد اللي رحت لها يا دكتور يتعلمون !
بس والله اني عارفة وش بيسوون (بيخربون قطاوة وكلابة الناس) تدرون ليه لأنهم مساكين متعودين على الترجيم بالحصا والنعال أعزكم الله.
للأسف مالقو من يعاملهم بالرفق كما حث علية ديننا اللي مانسى حتى الحيوانات..


أم فائزة
ابلاغ
06:50 صباحاً 2008/09/22

 


مقال رائع
ولا يهون بعض البشر عند المقارنة!
يعني المقارنة متعبة جداً للأسف


أم فائزة
ابلاغ
06:58 صباحاً 2008/09/22

 


عفوًا أخي محمد فما ظهر لي قصدك ؛ فهل أنت تريد أن نأخذ تربية القطط والكلاب على الوداعة من غيرنا فقط ؟! إن كان هذا مقصودك ؛ ف((كأنك يا أبو زيد ماغزيت ))!؟
وعمومًا ؛ فأنا عندي قط وكلب يأكلان مع بعض، وأقسم على ذلك !؟
فهل بهذا المثال الذي عندنا يبطل ما تدعو إليه، وأصبحنا أغنياء عن أن نأخذ حتى تربية القطط والكلاب من غيرنا، ونضعها في بيتنا العربي ؟!


عبد الله آل خليفة
ابلاغ
09:30 صباحاً 2008/09/22

 


طرح رائع يادكتور
نفتقد شعرك كثيرا


sara
ابلاغ
10:08 صباحاً 2008/09/22

 


هكذا تتجلى يادكتور بس أشوف الناس وقفت عند الرمز ولم تصل إلى المرموز إليه برغم إشاراتك الواضحة
إنها محاكات رائعة لحوار التيارات عندنا
كل عام وأنت بخير


wedad faisal
ابلاغ
10:21 صباحاً 2008/09/22

 


يعطيك العافيه


سلامه
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/09/22

 


اللي اعجبك في كلابهم وقططهم و ماهو موجود في كلابنا وقططنا ممكن انه يتوفر مع الوقت وبلاش اسلوب الاحتقار
وممكن يعجبهم شي في كلابنا وقططنا انت مو قادر تشوفه
وسلامتك


عبدالله اينشتاين
ابلاغ
12:13 مساءً 2008/09/22

 


يقول إبن خلدون في مقدمته بأن طبائع البشر تأتي من طبيعة البيئة التي يعيشون فيها.
.
في تلك البلدان التي ذكرتها، يعيش الناس في طبية خلابة، فيها المطر والشجر، فيها تعيش الحيوانات والطيور والحشرات، فيها الأنهار والعيون الجارية.
.
في بيئتنا صحراء قاحلة تمتد من الأفق إلى الأفق، وليس أمامك إلا لونان: صحراء رملية وسماء زرقاء.! وليس أمامك إلا هواء حار لافح نهارا، أو هواء بارد يكسر العظم ليلا.
.
فماذا تتوقع أن تكون طبائع الناس في هذه البيئة القاسية ؟.


مريم إبراهيم
ابلاغ
12:29 مساءً 2008/09/22

 10 


هؤلاء يعتنون بالكلاب والقطط ويقتلون المسلمين بدم بارد ويعتنون بالكلاب والقطط ويرمون آباءهم على قارعة الطريق ولا يهتمون بهم حقاً إنها حضارة الكلاب والقطط..


د. محمد عبده
ابلاغ
01:38 مساءً 2008/09/22

 11 


هم يقدرون يتعاملون مع القطط والكلاب لأن هذا طبعهم
واحنا نقدر نتعامل مع الجمال والخيول وهذا طبعنا


saad
ابلاغ
02:00 مساءً 2008/09/22

 12 


اختي مريم فعلا البيئة لها دور كما ذكرتي
لكن البيئة صحيح معظمها صحراوية في المملكة لكن لا تنسي في مناطق بيئتها تختلف عن الثانية في مناطق المملكة مثل منطقة عسير تختلف في طبيعتها عن الشمال والمناطق الساحلية تختلف عن الداخلية... وهالمقايس نلاحظة في طبايع هذه المناطق باختلاف بيئتهم


غريب الدار ~ { الخبر }
ابلاغ
02:17 مساءً 2008/09/22

 13 


نسيت الحمير يا سيدي العزيز.هم لا شك لايوجد عندهم حمير و لا كن حنا عندنا حمير و من النوع النادر و هو الحمار المقرررن... اللي له قرون يعني... وهم اللي يشوفون الحق قدامهم بس يستعبطون و ينكرون عشان ما يعترف بانه غلطان.
دمت سالما... و بكرة راح تنهال عليك الاحتجاجات عشان هذا المقال الرائع... و السؤال هو انه هل يوجد عندنا اسد او نمر من بين كل الكلاب و القطط و الحمير المقرررنة؟؟؟


سامي البقمي- الرياض
ابلاغ
02:20 مساءً 2008/09/22

 14 


بصراحة منظر مقرف أمشي في الشارع وقدامي كلب ولا قط مستحيل السيارة فيها بنزين والحذاء جاهز وبعدين هالكلاب فيها أمراض


محمد بوناصر
ابلاغ
02:20 مساءً 2008/09/22

 15 


عاد تدري اين المشكلة ! عندما يهيمون بالحب والعشق عندها تتسامى الانفس وتزقزق العصافير بلحن مغردتة احلا السنفونيات لتنقلها رياح الخريف.
ويصدح عند سماعها بالغناء
حاس اني ودي اعبر بس امي تناديني تقول الغاز خلص!


saad.s
ابلاغ
02:25 مساءً 2008/09/22

 16 


مقال رائع د. محمد
مقال مختلف عن باقي المقالات في الموضوعية
الله يعيك العافية عليه


3aNoOoDi
ابلاغ
02:50 مساءً 2008/09/22

 17 


كلابنا وقططنا تطالب بافتتاح مستشفيات ورعاية صحيةتليق بهم ( يادكتور ). ومتى ماتم ذلك ستتحسن طباعهم. ويشعرون بقيمتهم الحيوانية.


SARAB
ابلاغ
07:23 مساءً 2008/09/22

 18 


صدقت يا أخ/ غريب الدار (12)
.
في الجنوب جنات خضراء تبهج العين والقلب.
وفي الغربية سواحل حيث البحر والسمك والتعرف على الكثير من الجنسيات المختلفة بسبب الحج والعمرة.
وفي الشرقية سواحل طويلة تسمح لأهلها الإختلاط بتجار بلاد الهند والسند.
.
وكل هذا يجعل من أهل تلك المناطق أكثر إنفتاحا عاطفيا وإجتماعيا.
.
ولكن هل تدري ما هي المشكلة ؟.
.
الفكر الذي أتى من سكان الصحراء هو المسيطر على الكل، ولا يسمح لكل منطقة بأن تعيش وفقا لطبائع أهلها وعاداتهم وبيئتهم.
.
هذه هي المشكلة.


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:45 مساءً 2008/09/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية