د. حافظ المدلج
وصلتني رسالة من صديق "تشلساوي" يفاخر بأن الاتحاد الإنجليزي قد ألغى البطاقة الحمراء التي حصل عليها الكابتن "تيري"، وبذلك سيتمكن من اللعب أمام "مانشستر يونايتد"، وكان معي صديق "مانشستراوي" لم يعجبه القرار فقال: "تشلسي نادي الحكومة" والملياردير الروسي يؤثر في قرار اتحاد الكرة. وجاء الرد سريعاً بأن "مانشستر نادي الحكومة" وأن الملكة بدأت تتعاطف مع الفريق الأحمر منذ حادث سقوط طائرة الفريق ووفاة أغلب نجومه عام 1958م، فقاطعتهما متسائلاً: هل يوجد شيء أسمه نادي الحكومة؟
ودخلنا في حوار لا ينتهي - كأغلب الحوارات الرياضية - حيث يتمسك كل متعصب برأيه لا يتزحزح عنه بغض النظر عن الحقائق والأدلة والأرقام. فقررت أن أزور منتديات الصحافة الإنجليزية لأستطلع الأمر عن قرب، فكانت المفاجأة أن جماهير مانشستر تكاد تجمع على أن الاتحاد الإنجليزي يتعاطف مع أندية العاصمة (مقر الاتحاد)، بينما ترى جماهير "تشلسي" أن فرق الشمال - وخصوصاً "مانشستر" - تحظى بمعاملة خاصة.
وتباين الآراء حيال من هو "نادي الحكومة" يؤكد عدم وجود هذا النادي ولا تلك الحكومة، ولأن همي الأكبر هو رياضة الوطن، فلن أدفن رأسي في الرمل متظاهراً بأنني لا أسمع اتهامات مشابهة بشأن الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه، ولكنني على يقين بعدم صحة تلك الاتهامات لأن المنطق لا يقبل أن نطلق على جميع الأندية الجماهيرية "نادي الحكومة"، ولتأكيد وجهة نظري أستطلع آراءكم في "منتدى الكتاب" من خلال سؤالين:
- هل يوجد لدينا "نادي حكومة"؟
- إذا كانت الإجابة (نعم)، فمن هو النادي وما الدليل؟
مع صادق الرجاء بالبعد عن التعصب والتجريح، فهدف هذا الاستطلاع إيضاح الحقيقة والتأكد من عدم وجود (نادي الحكومة).
شكراً.. أسامة
حين تمثل الوطن في محفل عالمي فذلك إنجاز، وحين تفوز بالميدالية الذهبية فذلك إنجاز أكبر، وحين تحطم الرقم القياسي العالمي فذلك قمة الإنجاز، ولكن حين تحقق كل ذلك وأنت تعاني من إعاقة فإن القلم يعجز عن وصف الإنجاز الذي يشبه الإعجاز، فشكراً أسامة الشنقيطي لأنك أعدت للوطن ابتسامته التي زالت مع اخفاقنا في أولومبياد بكين، وشكراً لأنك فتحت أبواب الأمل بقدرتنا على تحقيق الميداليات الذهبية في المحافل الدولية، وشكراً لأنك رسمت لشبابنا خارطة الطريق نحو النجاح.
في رأيي المتواضع، أن "الشنقيطي" يعتبر حالة فريدة في مجتمعنا الذي يعاني من "ثقافة الكسل" التي كتبت عنها مقالاً قبل بضعة أشهر مؤكداً أنها السبب الرئيس في تعطيل عجلة التقدم في شتى المجالات. نعم - أحبائي القراء - نحن مجتمع يتقدم ولكن ببطء شديد، ولذلك أتمنى أن ندرس حالة بطلنا الأولمبي، ونجعل من سيرته البطولية منهجاً نعلمه للصغار لكي يتخذوا منه نبراساً لتحقيق الأهداف الصعبة.
تقول الدراسات الأمريكية إن إعداد بطل أولومبي يحتاج إلى أربعة ملايين دولار، وهو مبلغ يفوق ميزانية الاتحادات المعنية بصناعة الأبطال، ولا يوجد أمل في وزارة المالية بتغيير موقفها تجاه الرياضة، حيث يرى أغلب مسئوليها بأن الإنفاق على الرياضة هدر للمال العام، بينما نحن بأمس الحاجة إلى تفوق رياضي عالمي ينقل للعالم صورة أخرى عن مجتمنا المسلم المسالم، وعلى دروب الخير نلتقي،،،