الرئيسية > فن

وصفه حقوقيون ب"اللغة السلسة"

القطري يناقش الاستبداد السياسي في "تربية الحرية"



قراءة- منير النمر:

يناقش كتاب "تربية الحرية/ بين ثقافة القصور وثقافة الشارع"، الصادر عن الدار العربية للعلوم قضايا ذات علاقة بشأن التسلط، تسلط مارسته السلطات السياسية الحاكمة في العهد القديم، ويتساءل مؤلف الكتاب، وهو مشرف فرع هيئة حقوق الإنسان (الحكومية) الدكتور منصور القطري عن إمكانية استمرار التسلط في القرن الواحد والعشرين.

والكتاب الذي أصل لأفكاره القطري عبر استشهادات عدة لمفكرين، أمثال محمد أركون؛ علي حرب؛ نديم البيطار، ينظر في شكل معمق لثقافة الشارع التي يوليها اهتماما بالغا، إذ يرى المؤلف أن تهميش الشارع من قبل النخبة المثقفة - وهي عادة درج عليها مثقفون عرب- أمر مرفوض، فيما ينطلق المؤلف من مسلسل "الحجاج" المعروض في رمضان الفائت، والذي رأى فيه مدخلا رائعا لموضوع الكتاب، فاستطاع من خلاله تجاوز العمل الدرامي من ناحيته الفنية البحتة، إلى أفق أوسع بكثير، إذ تمكن من تحليل همجية وطغيان "الحجاج"؛ ليستفيد منه في كيفية التربية على الحرية.

ويدعم المؤلف أطروحته الخاصة بتهميش الشارع، يقول في صفحة 23: "أرغب أن أسجل وقفة هامة تتعلق بإهمال الباحثين والمؤرخين الكتابة عن (طبقة العامة) أو (ثقافة الشارع) أو على حد تعبير أحد تلاميذنا النجباء (ثقافة الأكواخ)".

تمتاز لغة الكتاب بالسلاسة المفرطة، بحيث يجبر الكاتب قارئه على مواصلة ما يقرأه، وبعيدا عن عنوان الكتاب الذي قد يشدّ الكثيرين، إلا أن سلاسة اللغة الداخلية تخدم مواصلة القراءة، وبخاصة أن الكتاب يناقش موضوعا هو من أهم الموضوعات المدرجة ضمن ثقافة "حقوق الإنسان" التي لا يجيد بعض منظريها التعامل مع الجمهور، فيما حقق الكاتب كثيرا من النجاح على هذا الصعيد.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة