بحث



الجمعه 19 رمضان 1429هـ - 19 سبتمبر 2008م - العدد14697

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
ليتهم لا يكبرون !!

د. أنوار عبدالله أبو خالد
    جاءت الى عيادتي إحدى الأمهات وهي تزفر وتكرر (ياليتهم والله يادكتورة مايكبرون) وكانت شكواها من ابنها فيصل الذي دخل سن المراهقة قبل سنة وبدأت افكاره وافعاله تتغير وبدأت بوادر العصيان والعناد والكثير من الاعتراض والتحدي لسلطة الابوين !!

@@ في الحقيقة ان كثيرا من الآباء والامهات يستمتعون بعلاقاتهم مع اطفالهم قبيل مرحلة البلوغ حيث تجد عفوية الطفولة وبراءتها وصدقها، وسهولة تبادل المشاعر والافكار وعدم الخروج عن المألوف والامتثال للاوامر دون نقاش طويل او خصام حاد، كما نرى ان اطفال ماقبل مرحلة المراهقة لا يجدون غضاضة في إظهار العاطفة والحب وحب الاحتضان ومحاولة الالتصاق بالابوين وتبادل مشاعر الحنان والعاطفة..

حتى ان الآباء يشتاقون كثيرا لمجالستهم وخصوصا عندما يغيبون عن البيت فتجدهم سرعان مايأتون سريعا الى البيت قبل ان يخلد اطفالهم الى النوم ليجالسوهم ويتمتعوا معهم بهذه العلاقة الابوية السامية قبل ان تهب رياح مرحلة البلوغ !!..

@@ وعندما تهب تلك الرياح، سرعان ماتتبدل الاحوال فيصبح القوم غير القوم، فيتساءل الكل (ماذا حدث ؟)..

كانت ام فيصل تبكي على الماضي الذي لن يعود، وتقول: لازلت أذكر تلك الايام الجميلة عندما كان يأتي الي ويقول (ماما، ممكن تعلميني كيف افعل هذا الشيء) اما اليوم فهو لايريد ان يعرف مني اي شيء ولا يريد ان يسمع مني اي توجيه او نصيحة !!..

@@ مشكلة ام فيصل وامثالها انها بقيت نائمة في العسل دون ان تعلم بأن قطار العمر متوجه الى محطة جديدة و بأن لكل مرحلة عمرية حاجتها ومتطلباتها من التعامل والتربية..

@@ ومشكلة ام فيصل ومثيلاتها انها لم تستعد جيدا للتعامل مع فيصل عندما يصل الى هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب كثيراً من الاهتمام والدقة ومراعاة الاعتبارات التي تتطلبها هذه المرحلة كالميل للاستقلالية والرغبة في معاملته كرجل كبير بدون الإملاءات والاوامر والتوجيهات المكررة، وفي الحقيقة ان التعامل مع الطفل المراهق فن من الفنون يجب تعلمه من خلال قراءة الكتب والمجلات والمقالات المهتمة بالتربية كذلك سؤال اهل الخبرة ممن عركتهم الدنيا كالآباء والاجداد..

@@ جميل من الآباء ان يكونوا مستعدين لتربية اطفالهم حتى قبل ان يولدوا فيعرفوا من خلال تثقيف انفسهم ما هي حاجات الطفل التربوية وماهي خصائص كل مرحلة من مراحل عمره وكيف يمكن التعامل معها، خصوصا وان اطفال هذا الجيل الجديد يختلفون كثيرا عن الاجيال السابقة بسبب التغير التقني والحضارة الثقافية الممتزجة واختلاف نوعيات الاكل والشرب الى آخر القائمة المعروفة..

وسوف أفرد بعض المقالات القادمة بإذن الله تعالى للحديث عن مرحلة المراهقة وما أصعبها من مرحلة !!

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ما أكثر الجهل والجهال لدينا همهم التفريخ ورمي عيالهم في الشوارع
وبناتهم في الاسواق ,

جهل مركب ووعي منتهي الا من رحم ربي وتعلم تعليم صحيح
وثقف نفسه وعرف كيف تسير الحياة وماهي حاجات الاولاد النفسيه
والعقليه قبل الجسديه ,
كم من الناس يحرص على تربية ومتابعة اولاده والاهتمام بهم
واشباع حاجاتهم غير الأكل حتى الأكل لايتوفر بدرجه كافيه
عند البعض لأنهم يخلفون ولايعدون لحاجات عيالهم
بحجة ان الله قال سبحانه ( وفي السماء رزقكم وماتوعدون )
هل الانسان حيوان يحتاج الطعام فقط.


تركي السالم
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/09/19

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دكتوره هذه المواضيع مهمه جدا. ولي وجهة نظر بسيطه اتمنى ان تناقشيها
اتصور ان معظم هذه المشاكل سببها بعد الاباء عن ابنائهم فالرجل مهما كانت الام مثاليه في تربيتها لن تكون بحجم وقيمة وقدر تربية الاب لابنه لانه حتما سيكتسب الصفات والاخلاق من ابيه ان هو صاحبه قبل بلوغ سن المراهقه
تحياتي للجميع والسلام


ابوناصر
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/09/19

 


مع احترامي الشديد لبعض الآبآء و الآمهآت
هم سبب العناد و العصيان و الآمبالآة التي تحدث عن المراهقين
لآن البعض لايهتم في الآطفال قبل سن المراهقة
و هذة طبيعة البشر


ناصر
ابلاغ
07:04 صباحاً 2008/09/19

 


ارجوك يا دكتورة تقولين لنا ماهي
الكتب والمجلات والمقالات المهتمة
ننتظرك على احر من الجمر


اقدم عزوبي
ابلاغ
10:02 صباحاً 2008/09/19

 


علينا ان نربي اطفالنا لزمانهم فإنهم خلقوا لزمان غير زماننا،
المشكلة فيما يخص المراهق ان ليس هناك وضوح في كيفية التعامل مع المراهق فإن قمت بتوجيهه قالوا انه اصبح رجلا وشب عن الطوق وليس مستحبا ان تملي عليه مايفعله،وان تركته قالوا انه مازال يحتاج اهتمام ومراقبه من الأبوين،


ابو مهنا
ابلاغ
02:23 مساءً 2008/09/19

 


مقالاتك حلوه وتوعى ونورى الناس ياأنوار
الله سبحانه اقسم ( والعصر ان الانسان لفى خسر ) وهذه السوره تدل على اهمية الزمن فى حياتنا ومراحله وان لكل شىء ميقات. ولنا فى قول عمر بن الخطاب قدوة قال : لاعبه سبعا وادبه سبعا وصاحبه سبعا وهذا اسلوب ناجح فى التأديب أدبه باللعب معه الى عمر 7 ثم ادبه الى 14 أدب صح/خطأ ابيض أسود ثم صاحبه تأديبيا الى 21. بذالك أديت ماعليك واطلق له العنان متوكلا على الله فلم يبقى معك الا النصح له


ناقوس
ابلاغ
02:23 مساءً 2008/09/19

 


السلام عليكم موضوع حطير جدا حيث يجب أن تكون الا سرة مستعده لهذه المرحلة للبنين والبنات.


أم أحمد/خصه خمود
ابلاغ
12:29 صباحاً 2008/09/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية