بحث



الجمعه 19 رمضان 1429هـ - 19 سبتمبر 2008م - العدد14697

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


صبا
سمفونية عبدالله القصيمي (1)

احمد الواصل
    إن ما تتميز به الموسيقى انها علم مزدوج ينبني على العلم الحسابي والهندسي، ويقوم على علم الروح والإنسان بإيجاد الحس وخلق الشعور وكذلك هي الفلسفة تنبني على علوم اربعة علم المنطق وهو آلة جدلها، وعلم النفس وعلم الاجتماع بما تتوجه اليه وتناقش حول الإنسان والمجتمع، وعلم الأخلاق (السياسة) بما تدار به الجماعات والتنظيمات ونحوها، وحيال تلك العلوم في التخصص يظهر لنا انواع بين الموسيقيين والفلاسفة، فمن يختار من الموسيقيين العلوم التطبيقية حساباً وهندسة يختلف عمن اعتنى بالمزاج والروح كذلك الفلاسفة ممن اهتم بالمنطق والعلوم المجردة لا يشابه من توجه الى الأخلاق والفرد والمجتمع.

وما يتميز به فلاسفة عن بعضهم بعضاً كتابتهم التي تتحول الى ادب فلسفي، وبهذا نكشف في جوف كل فيلسوف فناناً اما ان يكون شاعراً او روائياً او مسرحياً او موسيقياً وإما ان يكون ممثلاً او منشداً او مخرجاً.

ما تتميز به لغة فلسفة عبدالله القصيمي ( 1907- 1996) هو روح الشاعر، فإن كان قد كتب بعض المقطوعات الشعرية التقليدية حين صدر بها كتبه في بداياته الا انه تطورت ادواته الكتابية نحو صياغات توحي بشاعر مسرحي كبير، فما يلون اسلوب خطابه الفلسفي غير الطروحات والنظريات ومساءلة الكثير من القضايا الحضارية الإنسانية، وفيها ما يخص العرب الكثير، اقول ما يلون اسلوبه هو المجاز الشعري، وينضاف عليه في بنية الجملة الكتابية هو موسيقية جملة السطر الطويلة ذات البنية الاسمية مرة والتركيبة الاستفهامية معتمدة جملة اسمية او استفهاماً او نداء، وهذا مرتبط بالموسيقى المعتمدة في بنية الجملة صيغة السؤال والجواب (تصاعداً وهبوطاً او تسارعاً وتباطؤاً)، وفي التأليف الموسيقي المعتمد على مقاطع مثل الكونشيرتو (ثلاثة مقاطع) او السمفونية (اربعة مقاطع) ما يقارب الخطاب الفلسفي للقصيمي وما فيه من الإنتاج العلمي والنظري والفكري، ولو تخيلنا ان للخطاب الفلسفي القصيمي قالباً موسيقياً فهو السمفونية المكونة من اربعة مقاطع موسيقية تكمل حلقة الولادة والطفولة والشباب والكهولة والموت ثم الولادة الثانية وهكذا.

وتنبني السمفونية على موضوعة رئيسة، وفلسفة القصيمي لو حللناها نفسياً سنجد ان موضوعة مركبة تقوم عليها فلسفته هي موضوعة اليأس المتفائل (بمشاركة حال من السخط والغضب الدائمين)، ويمكن تقسيمها على حركات (مقاطع) السمفونية بنيوياً على النحوالتالي:

الحركة الأولى (افتتاحية سريعة وجادة): سيطرت عليها حالة الانفجاع (الصدمة الأخلاقية) برغم ان القصيمي انشغل في بعض كتبه الأولى بمناقشة قضايا فقهية مذهبية خلافية الا انها تنضوي تحت اطار الفاجعة الأخلاقية بما يخص الآخر أي: الغائب والمقصى، وهذا في كتبه منذ البداية، مثل: البروق النجدية، وشيوخ الأزهر 1931، والفصل الحاسم 1934، ونقد حياة محمد 1935، والثورة الوهابية 1936، الصراع بين الوثنية والإسلام 1937الا ان ظهور شخصية الفيلسوف تمثلت في اهتمامه بعلم الأخلاق والسياسة والتاريخ والحضارة، فكانت واضحة في كتابيه: الثورة الوهابية 1936، وكيف ذل المسلمون 1940وصولاً الى كتابه العمدة: هذي هي الأغلال

1946.الحركة الثانية (غنائية بطيئة وحرة): تحدثنا عن شعور الصمت (هزيمة وحزن وقهر) إن نفسية الفيلسوف تضج بالثنائيات المتضادة، وبصراع فكري بين الكثير مما هو غير مقبول عند من تملكه الحس النقدي الإيجابي وهذا ما دفع القصيمي ليطور ادواته بعد طرده من الجامعة والهجوم عليه من قبل جهلة وحساد وهذا ما فضحته السنوات، ويمكن ان تكشف لنا هذه الفترة حين استأنف الكتابة وأطلق أول مقال بعد الصمت: الكاتب لا يغير المجتمع (مجلة الآداب، بيروت، 1957) ثم توالى بعده اعداد كتاب: العالم ليس عقلاً 1963، ومع توالي مقالاته وتواصله مع حركات التحرر الاجتماعي والسياسي والثقافي دفعه الى انجاز مخطوطتي كتابيه اللاحقين: هذا الكون ما ضميره؟، كبرياء التاريخ في مأزق

1966.وسوف نتحدث في الأسبوع المقبل بما سيكمل عقد حركات سمفونية القصيمي حيال تطورات في منتصف القرن العشرين الماضي.

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


القصيمي الكل يعرف أنه ملحد ولا يعترف بدين ولا رب فكيف تمجده في جريدة تصدر ببلاد التوحيد؟ هداك الله هذا طريق خاطيء للشهره


أحمد ال حسين
ابلاغ
04:33 صباحاً 2008/09/19

 


صباحك رضا يا أحمد
وجمعك الله مع من تحب


محمد
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/09/19

 


زبدة عبدالله القصيمي هي الإلحاد مهما حاول البعض تقديمه بقالب آخر، أقول هذا وقد قرأت كتابه هذا الكون ما ضميره.


عبد الله أبومعطي
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/09/19

 


مقال رائع ودراسة اروع ,,وتركيز وتبحير في كتابات العلامة عبدالله القصيمي
لكن احساسي ان مقالك سيواجه بعنف من البعض
عموما وفقك الله,,تحياتي بقدر روعة ماكتبت وانت تعلم انه رائع


ابو سعيد
ابلاغ
05:37 صباحاً 2008/09/19

 


القصيمي شخص ملحد والله اعلم انه خرج من المله بعدين ياخي الكاتب وكتبه التي ذكرتها فيها الحاد وما اعلم ماسر اعجابك بشخص خرج ضد الدين والوطن والمواطن


عبدالاله
ابلاغ
06:14 صباحاً 2008/09/19

 


تريد ان تقول ان القصيمي قبل انتكاسته كان شاعرا تقليديا وبعد الانتكاسة اصبح شاعرا مسرحيا كبيرا وفيلسوفا...
حتى لانضلل القراء هل ناقشت مؤلفات القصيمي - بعد انتكاسته -الذي انت معجبا بها على ميزان الشرع الاسلامي وليس على نظريات الفلاسفة.
بما انك معجب بالقصيمي فلا عجب ان تصف معارضيه بالجهلة والحساد!!
على فكرة لقد كان الشيخ محمد بن ابراهيم مفتي المملكة في ذلك الوقت ممن عارض فكر القصيمي واثنا على الشيخ ابن يابس في مؤلفه "الرد القويم على ملحد القصيم" رحم الله الشيخين.


ابو ابراهيم
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/09/19

 


المؤمن مهما بلغ إيمانه فإنه لايأمن عليه الفتنة ومن طالع حياة القصيمي وانتقاله من الدفاع عن الدين والحماسةكمافي كتبه(الصراع والبروق والثورة) إلى الإلحاد والكفر بوجود الله كمافي كتبه(هذه الأغلال والعالم ليس عقلا العرب ظاهره صوتية..)سيتقرر لديه أنه كان ضحية غروره بعبقريته وذكائه والتي تتضح من أشعاره ومن بعض كتبه سواء قبل الإلحاد أوبعده وأنه كان ضحية سلطان الشك الذي انقاد له وأنه كان ضحية تشدده ورهبانيته عندما كان يدافع عن الإسلام ثم انقلب كحال كثير ممن تحولوا من التطرف الديني إلى التطرف الليبرالين


سلطان بن مترك الخضاري
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/09/19

 


السلام عليكم
يا اخي انت من جدك تتكلم, اللي اعرفه عن الرجل انه الحد في اواخر حياته حيث يتضح ذلك في بعض كتبه التي ذكرت فكيف يكون فيلسوف وتريد ان تظهره كعظيم من عظماء الفلاسفة, اقرا ما يكتب, كلام مهتري سطحي وهو يوضح بشكل قاطع هذه النفسية والنفسيات المشابهة له والمتقاربة معه ويضع تفسيرا جليا لما يعانيه المجتمع في بعض جوانبه
عقليات مزيفة مهترئة يراد لها ان تكون ولكن الله دوما يظهر الحق والحق احق ان يتبع.


محمد
ابلاغ
08:24 صباحاً 2008/09/19

 


يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على الحق. لكن التغيير 180 درجه شىء يدعو لدراسة نفسيه لمثل هؤلاء. والمجادله بالتى هى احسن والقول اللين اساليب قرآنيه أمر بها الانبياء عليهم السلام فكيف بنا نتسبب فى صرف شخص عن الحق بسبب تعنتنا واهوائنا والرد المنفعل. ولا حول ولا قوة الا بالله


ناقوس
ابلاغ
01:28 مساءً 2008/09/19

 10 


مساء الخير:
..
ألا نعرف أن نناقش أي مقال دون الأدلجة؟ ألا نعرف؟
..
مجتمعنا (بفضلهم) يميل بشكل كبير للتطرف والإقصاء والتكفير (حتى للأموات)
..
ماذا جلبت لنا صحوة الثلاثين عام المرة؟ هل أصبحنا مجتمع الطهر الملائكي؟
..
قرأت مقالك أستاذ أحمد ولكن شوشتني بعض الردود أو غالبيتها
..
بانتظار الجزء الثاني مشكورآ


حمد العمرو
ابلاغ
01:30 مساءً 2008/09/19

 11 


هداك الله يا أستاذ أحمد
هذا التحليل ماكان يجب نشره في أي وقت
فما بالك في هذا الشهر الفضيل
في بلادنا هناك من هم أكثر ثقافة وعلما من القصيمي
فلماذا القصيمي؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟.
أرجو أن تفكر مرتين قبل نشر الجزء الثاني!!.


ناصر الفهد - عنيزة
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/09/19

 12 


الشكر المقصر في حقك ياأخ =احمد
لآنك لم توفي القصيمي حقه في اول مقال ومن كتب عن القصيمي بالالحاد نقول لهم ان الشافعي رحمه الله لم يصلي عليه الا اثنان مع الآمام لآنهم لم يستوعبو مايقول ويفسر= والآن انضر لكتب الشافعي وتصوراته وفتاواه الدينيه حبيبي احمد ارجو منك ان توفي القصيمي واشكاله اكثر=يوجد من المفكرين سواء بالدين او بالآدب كثير= ولكن العقول المتحجره هيا صاحبه القول مع الأسف ((شكرن ياأخ احمد علا المجهود والله يعينك علا بعض الناس))


سلطان
ابلاغ
03:23 مساءً 2008/09/19

 13 


قد يقول الكاتب أن نشر هذا الكلام عن القصيمي مثل نشر أي كلام عن أي كاتب مثل فكتور هيجو أو اجاثا كرستي أو غيرهم من مشهور ومغمور.
لكن ما يميز القصيمي،،،أنه كان عالماً شرعياً الف كتب اسلامية مختلفة، ثم انتكس وارتد، وصار (يدعو إلى الالحاد ) وهنا مكمن الخطورة.
كتابة هذا المقال يحمل كثيراً من التدليس و التسويق ( لجزء ) من حقيقة الكاتب.
سلام


imksa
ابلاغ
04:42 مساءً 2008/09/19

 14 


تذكر يا أحمد أن الله تعالى يقول {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} فكل كلمه تكتبها ستحاسب عليها


زائر
ابلاغ
05:03 مساءً 2008/09/19

 15 


عبدالله القصيمي شعله خرجت من نجد ولكنها أنطفئت بسبب الجهل والظلم والاضطهاد.
تحياتي لك أيها الكاتب القدير وأمل أستكمال جديثك في العدد القادم,


ابراهيم السويد
ابلاغ
06:50 مساءً 2008/09/19

 16 


مأجملها من سنفونيه


أم ديمه
ابلاغ
07:34 مساءً 2008/09/19

 17 


لماذا دائما ينهج البعض اسلوب التقليد الاعمى والتبعيةالمطلقة؟؟؟.
لماذا البعض مازال مغيبا فكريا وعقليا وعاطفيا؟؟؟
لماذا يحاول البعض اقصاء كل رأي او فكر او معتقد؟؟؟
يجب ان يعيد كل منا النظر في نفسه أولا وان لا يلفظ او يتقول او يقول ما لم يحط به علم.
انني اجزم بان السواد الاعظم من الذين يعتبروا القصيمي ملحدا لم يقرؤ له البته ولا يعرف الا اسمه فقط.
والبعض قرأ له لكن لم يعي ويستوعب مقاصده خلال كتبه.
القصيمي الذي أظهر الحقيقة وابرز الغموض الذي كان يكتنف مجريات حياتنا.


محمد العبدالرحمن
ابلاغ
08:54 مساءً 2008/09/19

 18 


الإنسان مهما بلغ من العقل والثقافة يبقى أنه مخلوق ضعيف بسيط يغيب عنه اشياء كثيرة لايستطيع معرفتها وإدراكها في هذا الكون فالإنسان يجب أن يعرف قدره وبساطة عقله ولايقحم عقله بفلسفه وبحث في الماورائيات وجدل يخسربها عقيدة ودينه ويموت على الإلحاد كما فعل القصيمي نسأل الله الثبات في هذا الشهر الكريم والقصيمي عقلية تعيش حالة من التناقظات واقحم نفسه في مواضيع لايسبرغورها ولايملك العقل الإجابه عليها فزاغ عن الطريق ولذلك نهانا ديننا عن البحث في الغيبيات لأن ما يميزنا عن الدياناتالأخرى هو الإيمان بالغيب


زياد
ابلاغ
02:10 صباحاً 2008/09/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية