بحث



الخميس 18 رمضان 1429هـ - 18سبتمبر 2008م - العدد14696

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننا
مصر ودورها

طارق العبودي
    في عنقي كما في عنق معظم أفراد جيلي دين أدبي لمصر والمصريين، إذ أن معظم الروايات التي قرأناها ومعظم الأغاني التي طربنا لها في سنوات الشباب المتقدم كانت مصرية. نفس الحالة تنسحب على المسرح والقصيدة والكتاب بصورة عامة. إذ كانت الفنون المصرية في مجالات الثقافة كالرواية والشعر والسينما والمسرح والطرب هي التي تعطي للذوق العام تعريفا لما هو جميل وما هو دون ذلك. ربما كان الناجي الوحيد هو الكتاب الثقافي إذ ما زالت مصر تخرج كتباً تثبت أن الأدمغة في المحروسة مازلت بخير.

كل هذه الفنون تراجعت الآن وآخر من سقط كانت الصحافة المصرية التي فقدت وهجها لاحقة بباقي الفنون. هذا التراجع للفنون والثقافة المصرية له وقع مؤلم علينا إذ أن الثقافة المصرية هي التي شكلت وعينا. المؤسف أن هذا التراجع ترك مكان القيادة الثقافية شاغراً في العالم العربي إذ لم تتقدم أي جهة لملء ذلك الفراغ. ويمكن أن تكون الدراما السورية هي الاستثناء الوحيد إذ أصبحت القائدة في مجالها.

البعض يجادل بأن الساحة كانت فارغة وان المنافسة بين مصر وباقي الدول العربية كانت شبه معدومة بسبب الأمية وضآلة التراكم الثقافي لدى الدول العربية لكن هذا في رأيي ليس هو السبب. صحيح بأننا وبقية العرب قد تقدمنا كثيرا على الصعيد الثقافي عن فترة الخمسينيات والستينيات لكن مصر لم تحافظ على إيقاعها الثقافي الصاعد. بل ربما العكس هو الصحيح إذ أنها تراجعت بمرور الوقت.

أخشى أن يغضب بعض المصريين إذا قلت إن مصراً نفسها قد شاخت فلم نعد نلاحظ الشعور بالرضا والضحكة الصادرة من القلب لدى المصريين. قد يكون الغلاء الذي ضرب المحروسة في السنوات الأخيرة هو السبب في تغير المزاج الاجتماعي لدى المصريين وقد تكون هناك أسباب أخرى أهل مصر أدرى بها.

وليس معلوماً بالضبط كما، أسلفت، سبب تراجع الفنون المصرية لكن ما هو معلوم هو أن ثمن هذا التراجع ندفعه نحن جميعا كعرب، فمصر لنا جميعا وليست لأبنائها فقط.

مصر لا يمكن لها أن تهرب من دورها كقاطرة ثقافية ومعرفية للعالم العربي وإن تراجعت فثقوا تماما بأن بإمكانها بل ومن قدرها بأن تحث الخطى لتعود في صدارة المشهد الثقافي العربي من جديد.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الشخص الذي لم يجد طريق الحقيقه هو الممتن لأولئك الأبطال الوهميين من مغنيين وممثلين جيل قضى وحسابه على الله فكم من أضلو من شخص وحسابهم على الله
تخون البنت أهلها وتجلس مع حبيبها عالنيل ويتكلمون عن الحب ثم يحضر الأب ويشاهد الخيانه فيتجه المشهد والموسيقى لتصوير أن البنت مسكينه ومظلومه وسيضربها هذا الوحش ( الأب) فيتلاعبون بمشاعر الناس بحيث يتعاطف المشاهد مع الفاحشه
لارد الله تلك الأيام ومن تباكى عليها
تقبل الله صيامكم


أحمد ال حسين
ابلاغ
05:19 صباحاً 2008/09/18

 


مصر أم الدنيا والمصريين لاشك مبدعين ومتفوقين لكن للاسف مصر كأي دولة عربية ابتليت بالفساد السياسي والمالي والاداري وانتخابات 99.99% وعندما يستشري ذلك الفساد فان المخرجات معلومة...اللهم أصلح أحوال العرب والمسلمين..


ابو تمام
ابلاغ
05:48 صباحاً 2008/09/18

 


استاذي : انه الفساد الذى انتشر بها مثل المرض الخبيث فصار ينخربكل اعمدتها حيث وصل الى اقصى حالاته على كافة المستويات الادارية والموسسات الجكومية والشركات. فالوضع هناك محزن ومؤلم لدولة كانت تلقب بام الدنيا ولها تاريخ وحضارة.
انه كامب ديفيد حيث اعلنت اسرائيل الحرب الخفية على مصر لضرب الانسان الحي فانتصرت واصاب مصر ما اصابها ولا يوجد امل في الافق يبشر بسرعة ايجاد حل لازماتها المالية والاقتصادية والاخلاقية.
وملخص القول ان ((مصر انتصرت في الحرب ولكنها انهزمت بالسلام))


ليلى
ابلاغ
07:00 صباحاً 2008/09/18

 


في رقبتك دين لمصر لأنها أطربتك أيام الشباب بالأغاني!
ليتك ذكرت عبدالباسط والمنشاوي وغيرهم ممن أوصل لآذاننا كلام الله بترتيل مازال صداه يتردد في وجداننا
حب القرآن والأغاني في قلب إمرء لايجتمعان


محب لعائلتكم الفاضلة
ابلاغ
08:38 صباحاً 2008/09/18

 


حياك الله. أستاذ/طارق العبودى
شكرآ لك أستاذ على هذه الكلمات الطيبة والجميلة صح لسانك مصر هى أم الدنيا
وستظل دائمآ هكذا بأذن الله تعالى وستظل دائمآ أم لكل أبنأها العرب فى كافة
أنحاء المعمورة ان شاء الله.. الله يعطيك ألف عافية.وسلمت يمناك ودمتم لمحبينك
مع خالص حبى وتقديرى لشخصكم الكريم::


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/09/18

 


شكر للكاتب على الاهتمام بالشؤون المصرية ولكنني التفق مع الاستاذة ليلى بتعليقها فعلا مصر انتصرت بالحرب ولكنها هزمت في السلام. وهذا حال اي دولة تستسلم للاجندة الغربية. وتضرب بمصالحها في عرض الحايط فكل مصري اصبح يفكر بالهجرة من ضيق العيش بها.


خالد بدران
ابلاغ
08:02 مساءً 2008/09/18

 


مصر مخدره دوليآ من قبل أتفاقيات أمريكية أسرائيليه مشتركه!!
ومصر بنيابه تقوم على نشر التخدير للعرب وفتاوى الفن ونشر حركات..من يسمم الفكر والثقافه..بنيابه عن { معول الدمار الشامل الانبرياليه والصهيونيه }
ولنشاهد شرح الشيخ كيف أصبح منتجع يجمع مافيا ذل العرب والمسلمين؟
كيف والفن الأن أصبح يطور التعري والقصص الخادعه والمدمره للتاريخ العرب وتجريم كل محافظ على الدين والصدق والامانه؟


بدراباالعلا*
ابلاغ
11:32 مساءً 2008/09/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية