بحث



الثلاثاء 16 رمضان 1429هـ - 16سبتمبر 2008م - العدد14694

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


والرأي لكم
بعد خريطتنا العربية للجينوم.. هل تكون الوقاية خيراً من العلاج؟!

د. عبدالعزيز بن علي المقوشي
    @ الخبر الذي نشرته هذه الصحيفة متربعا فوق هامة صفحتها الأولى لعدد الأمس مثير فعلا ومليء بالجاذبية والابتهاج، فهذا العمل الوطني المميز الذي يمثل شراكة واضحة بين القطاعين العام والخاص فيما يخدم الوطن العزيز حيث يرسم بوضوح التشكيلة الوراثية للمواطن السعودي محتوية على ملايين المعلومات الصحية والوراثية المهمة التي يتوقع أن تعمل على الإسهام في التعرف على مسببات أمراض العصر الحالية التي انتشرت في بلادنا انتشار النار في الهشيم مثل داء السكري الذي لم يتوقف عند كبار السن بل امتد ليطال الأطفال وصغار السن ناقلا حياتهم من البسمة إلى الشقاء المزمن من خلال تلك الحقن التي "وسمت" أجسادهم الندية وكذلك أمراض القلب والسمنة وغيرها من الأمراض الفتاكة التي يحار الإنسان في معرفة سر انتشارها في مجتمعنا.

@ والخبر "المثير" يشير بوضوح إلى موضوع مهم ربما أننا قد غفلنا عنه أو تجاهلنا أهميته أو أننا "بصدق" لم نعرف كيف نتعامل معه ونسعى لتحقيقه وهو موضوع "الوقاية".. والوقاية هنا تتعلق بالتوعية والتثقيف والتعريف بمسببات تلك الأمراض ووسائل وأساليب تلافيها وهو حق وطني طبيعي وبسيط يجب على قطاعاتنا الصحية الحكومية منها والخاصة تكثيف وتركيز الجهد حوله، فنحن كبارا وصغارا.. متعلمين وبسطاء رجالا ونساء لا نعرف مسببات أمراضنا "المنتشرة" ولا كيف نستطيع بتوفيق الله تفاديها؟!

@ والمطلع على ميزانيات وزارة الصحة للسنوات الثلاث الماضية يلحظ تناميها بدرجة عالية ( 39.5مليار ريال لعام 2006م / 44.4مليار ريال لعام 2007و 44.5مليار ريال للعام الحالي) مما يشير إلى أن حكومة هذا الوطن العزيز لم تأل جهدا في سبيل توفير البيئة الصحية المناسبة والعمل على القضاء على كل ما من شأنه ارتفاع نسبة الأمراض أو نقص الدواء، إلا أننا ومع كل هذه الأرقام المرتفعة في ميزانية وزارة الصحة نعاني من نقص كبير في الأدوية!! وارتفاع في نسبة انتشار الأمراض المزمنة!! ومعاناة لا حدّ لها في محاولة المصاب منا في الحصول على مركز علاجي يتعرف على حالته الصحية ويعمل على تقديم الرعاية والعلاج لها و"هزال" في الوقاية من الأمراض وهو أمر يصعب تفسيره لأن مبالغ الميزانية المذكورة سابقا تشير بوضوح إلى أن تلك المبالغ لو تم استثمارها بعناية وتفعيل الاستفادة منها مع التركيز على الجانب الوقائي بنفس حجم الاهتمام بالجانب العلاجي لأمكن بالفعل تخفيف حجم الإصابة بتلك الأمراض المزمنة التي "فتكت" بصغارنا قبل الكبار!!

@ أتصور أننا بحاجة ماسة إلى فهم تلك الحكمة العربية "الوقاية خير من العلاج" وتلك التي تقول بأن "درهم وقاية خير من قنطار علاج"!!

@ وأظن أننا بحاجة ماسة إلى تلك الجهود الوطنية المخلصة التي تسعى لخير إنسان هذا الوطن بدلا من تلك الحملات التوعوية "الدعائية" التي لا يتعدى كثير من آثار بعضها الإيجابية "تلميع" القطاعات المرتبطة بها أو الشخصيات التي ترأسها!!

@ وأعتقد أننا لو فعلنا ذلك لتمكنا من توفير مراكز علاجية تكفينا ولاستطعنا توفير الأدوية المناسبة ولاستطعنا تخفيف وطأة تلك الأمراض التي أحرقت قلوبنا... ودمتم

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الوقايه خير من العلاج قبل الخريطه وبعدها.


عبدالرحمن الرشيد
ابلاغ
12:27 مساءً 2008/09/16

 


صدقنى يادكتور هنالك أسباب تغيب عنا او لانأخذه بجدية منها
- تخطيط المدن فأنت لاتستغنى عن السياره لان التخطيط مخصص للمركبات بينما امريكا واوروبا مخصص للمشاه فالمركبات
- تصميم البيوت ومشكلة الارتدادت بين المبانى تحجب الشمس والتهوية وشكل البيت والمواد المستخدمه
- توفر الحدائق العامه وليست التى تنفذ الان فهنالك فرق بين حديقة الحى وحديقة المدينة والمفروض لها نقطه مركزية يلتف الحى حول
-مفاهيم الصحه العامه والبيئة والنظافة والتغذية تحتاج الى حملات طويلة اعلامية بالتلفاز والاسواق والمدارس والجامعاته


ابومشعل الشمري(م.معماري)
ابلاغ
01:04 مساءً 2008/09/16

 


يقال أن 80% من ميزانية وزارة الصحة تذهب كرواتب ليتك تبحث ياأستاذ فى هذا الموضوع وشكرا.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
03:08 صباحاً 2008/09/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية