• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1351 أيام

مسار

مخترعات تقنية نتمناها ولم تظهر بعد !

الدكتور فايز بن عبد الله الشهري

    هل تمنيت يوما وجود تقنيات معيّنة تقوم بوظائف جديدة لم نعهدها من قبل؟ ربما حدث لك هذا في مرحلة من مراحل التفكير في قضية ما أو حين جموح الخيال بك وأنت تتأمل ما حولك من بشر وسلوكيات ايجابيّة كانت أم سلبيّة. على سبيل المثال هل تمنيت مثلي وجود جهاز إلكتروني حساس يلحق بجهاز التلفزيون لقياس مستوى الرداءة في البرامج الفضائية ومن ثم يُظهر النتيجة على شكل رسالة تومض على الشاشة مبينة مستوى رداءة وخطر هذا البرنامج أو الفيلم على عقل المرء وصحته النفسية.

ومادمنا فتحنا باب الأمنيات فما أحلى أن يزود مثل هذا الجهاز المأمول بتقنية متطورة لإغلاق شاشة التلفزيون في وجه أية مذيعة قل حياؤها وهي تتغنج بجسد لا يحمل فوقه إلا عقلاً فارغاً، أو مذيع انخفض مستوى "أدبه" وهو "يتميلح" مع "مراهقة" أضناها البحث عن "مهند" مفقود منذ "سنوات الضياع" .

وحيث نسير في طريق الأمنيات ... هل تمنيت مثلا وجود جهاز إلكتروني صغير يضعه كل مدير ومسؤول كسماعة الأذن بحيث يساعده على تحليل حديث الزائرين والموظفين ثم يسمع الجهاز يهمس في أذنه بصفات وعبارات مثل "متزلف" "واش" أمين "خبير" بعد كل لقاء مع موظف أو زائر. مثل هذا المختَرع العجيب لو حصل ألا يمكن أن يساعد المسؤول على اتخاذ قراراته برشد وحكمة ناهيك عن مساهمته الأهم في حسن اختيار الأعوان والمساعدين. ولو وجد مثل هذا الجهاز ما الذي يمكن أن يحدث للمنظمة والمدير والعمل الذي يمارسه؟

وفي عصر عجائب التقنية ألا يمكن لفتاة قدرها أن تقضي جل وقتها على شبكة الانترنت والهاتف الجوال أن تتمنى وجود جهاز إلى جوارها له القدرة على تحليل صوت وشخصية كل (شخص) سمحت هي له أن يُسمعها الكثير من الكلام "المعسول" عبر أثير "الجوال" الطائر أو في سراديب غرف الدردشة التي لا تخضع إلا لقانون الرغبة. ترى لو كان عند فتاتنا المسكينة هذه مثل هذا الجهاز كم مرة ستسمع كلمة "مخادع" أو "ذئب بشري" عقب كل غزوة عاطفية لم تتحصن فيها أمام "سباع الانترنت" وهل ستصدق فتاتنا كل ما يقوله هذا الجهاز الأمنية؟

نحن اليوم في عصر اقترن الخيال فيه بالحقيقة فأطلق خيالك وتمن مع المتمنين ما يحلو لك من مخرجات التقنية. لا حدود للأمنيات فهناك - مثلا - من يتمنى وجود تقنيات جديدة توظف فيها الخلايا متناهية الصغر التي يمكن أن تزرع في دماغ الإنسان فتمنعه مثلا من قول الكلام البذيء أو معاقرة المحرمات وغير ذلك من خلال آلية رقمية معقدة يمكنها الاستكشاف المبكر والتنبؤ من خلال حساسياتها الالكترونية بسلوك شخص عبر قراءة مؤشرات محفزات الرغبة وبواعث الغريزة ومن ثم تعطي إشعارها للعقل ليتصرف بحكمة وفق مرجعياته الفكرية.

هذه التمارين الذهنية أو سمها لعبة (تمنياتنا من التقنية) موجودة وممارسة في كثير من المدارس والمراكز البحثية خارج منطقتنا العربية وغرضها الرئيس تحفيز الشباب على التفكير الإبداعي وإثارة خيالهم العلمي للبحث في أفكار جديدة خاصة في مجال التقنية ووظائفها. بل إن صفحات الصحف الشعبية وغيرها في كثير من البلدان تمتلئ بالإعلانات المبوبة التي تطلب من الجمهور العام والشباب على وجه الخصوص التقدم بما لديهم من أفكار جديدة وتتم مناقشتها مع متخصصين والمثير أن كثيرًا من هذه الأفكار التي ربما بدت مجنونة أول الأمر تحولت إلى مشاريع ومنجزات بعد أن وجدت من يقدرها ويرعاها.

في يوم الأمنيات هذا ماذا تتمنى أنت من التقنية؟

مسارات

قال ومضى: لا تعجبن .... من لا يحكم (بالعدالة) سيفعل (ما بدا له).


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 15
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    سلمت اناملك دكتور فايز

    سمر (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:27 صباحاً 2008/09/14

  • 2

    لا لا لا لا لا تضحكون
    اتمنى جهاز لزوجي لاعرف هل يحبني.

    شفياء (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:40 صباحاً 2008/09/14

  • 3

    موجودة وممارسة في كثير من المدارس والمراكز البحثية خارج منطقتنا العربية وغرضها الرئيس تحفيز الشباب على التفكير الإبداعي وإثارة خيالهم العلم
    (الناس تتقدم واحنا نتاْخر كالعاده)
    شكرا دكتورنا الرائع فايز

    baskal (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:45 صباحاً 2008/09/14

  • 4

    والله ماتمنى اكثر من توفر شبكة قطارات راقيه ومريحه تربط مدن المملكة بعضها ببعض وتفكنا من الخطوط السعوديه وتخلفها
    السنه الي فاتت زرت دبي ماكان فيها قطار والسنه هذي شفت شي عجيب قطار
    ينزل ويطلع ويدخل تحت الارض شيء عجيب فعلا
    ماهو قطارنا الي كراسيه كنها كراسي حناطير مصر

    ساره (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:50 صباحاً 2008/09/14

  • 5

    صح لسانك دكتورنا العزيز
    فتاة قدرها أن تقضي جل وقتها على الهاتف الجوال أن تتمنى وجود جهاز إلى جوارها له القدرة على تحليل صوت وشخصية كل (شخص) سمحت هي له أن يُسمعها الكثير من الكلام "المعسول" عبر أثير "الجوال" لو كان عند فتاتنا المسكينة هذه مثل هذا الجهاز كم مرة ستسمع كلمة "مخادع" أو "ذئب بشري" عقب كل غزوة عاطفية لم تتحصن فيها أمام "سباع الانترنت"

    زهره ظافر (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:08 صباحاً 2008/09/14

  • 6

    نتمنى الكثير والكثير ياليت معي جهاز يعلمن عن الحريم المنافقه والكذابه والغيوره الخ.

    ام يزن (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:12 صباحاً 2008/09/14

  • 7

    سلمت لنا قلماً حراً نزيهاً وكثر الله أمثالك
    أيضاً ليت عندنا جهازاً يلحق بالنت يحجب عن أعيننا بعض غثاء كتاب بعض الصحف الذين يكتبون كتابات تؤثر على القولون وتجلب الزكام

    احمد حسين ال عياف (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:14 صباحاً 2008/09/14

  • 8

    دكتور فايز اما لو الجهاز عند مديرتي كان رحنا فيها
    ونخربت بيوتنا الله يستر

    معلمه (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:19 صباحاً 2008/09/14

  • 9

    كالعادة د.فايز مبدع
    المشكله ان شبابنا مع الاسف ليس لدية القدرة على التفكير بما سيفعل غدا
    وليتهم يتخيلون اوضاعهم بعد كم سنة بل يفكرون في يومهم وكيف ينتهي

    وطني (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:43 صباحاً 2008/09/14

  • 10

    أتمنىاختراع جهاز يقدر حاكم البلد يستخدمه ليعرف من أكل من شعبه ومن جاع ومن ينقصه شي ومن يعيش على الكفاف
    وكل هذا يتم بسرعه البرق دون تدخل من أحد* @@!

    ناصر العتيبي _ الظهران (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:11 صباحاً 2008/09/14

  • 11

    لا أتمنى تقنية بحد ذاتها بقدر ماأتمنى تبني أفكارنا او مساعدتنا على تمويل بحوثنا العلمية بمنح قيمة كي تشجعنا على الاقدام فيها بحيث لاتندثر افكارنا وتصبح مجرد بحوث تخط على ورق وننشرها عبر شبكة لانترنت ليستفيد منها غيرنا..!!

    هناي/د (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:39 صباحاً 2008/09/14

  • 12

    للأسف ,,
    نحن شعب
    كسول إلى أبعد الدرجات ,,
    الله يقد مافية الخير..
    بس..

    كرستالة (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:18 صباحاً 2008/09/14

  • 13

    "في يوم الأمنيات هذا ماذا تتمنى أنت من التقنية؟"
    أمنيتي من التقنية إستاذي الفاضل د. الشهري بسيطة جداً وهي مستخدمة منذ أكثر من 20 سنة في العالم وهي: ربط مكتبات جامعاتنا في المدينة الواحدة ثم في المملكة والخليج ومن ثم العالم العربي والعالم أجمع بعضها ببعض إلكترونياً. بحيث تجد الكتاب أو البحث الذي تبحث عنه ويرسل لك إلكترونياً إذا أمكن أو مطبوع على الأقل. فكم مكتبة في الرياض على سبيل المثال؟ أكثر من عشرين مكتبة. لكن ليس هناك مكتبتين مرتبطتين بعضها ببعض. وكأن كل مكتبة في بلد آخر.

    ابوعبدالرحمن الشافعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:14 مساءً 2008/09/14

  • 14

    الصراحة أنا عندي إختراعات كثيرة بس الدولة ما تساعد

    شهد النحل (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:33 مساءً 2008/09/14

  • 15

    حقيقة يادكتور فايز كم هي الأفكار كثيرة ولكن حبيسة الأذهان
    فمتى يحين الأوان لنشرها والإستفادة منها يعلم الله أنني راسلت
    أكثرمن جهه بخصوص هل ما أفكر به عقلانياً وقابلاً للتطبيق أم أنه
    ضرب من الجنون. ولازال السؤال مطروح. أتمنى الإستفادة منك
    يادكتور فايز بحكم إختصاصكم... ياليت

    نايف الحربي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:16 مساءً 2008/09/14




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


مســار

فايز الشهري

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS فايز الشهري
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (424) ثم الرسالة