بحث



الجمعه 12 رمضان 1429هـ - 12سبتمبر 2008م - العدد14690

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
مهارة الاعتراف بالأخطاء..

د. أنوار عبدالله أبو خالد
    يرفض كثير من الأطفال الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبوها، ويكابرون كثيرا رغم وضوح الخطأ وتلبسهم به!!..

وكثير من الآباء يرون ان هذا سلوك خاطئ ومع ذلك يغضون عنه البصر ويحاولون التغافل وعدم الالتفات له، ولا يعلمون انهم بهذا التجاهل ربما تضخمت المشكلة لتتحول الى مشكلة تربوية ونفسية، ليصبح الطفل متعاليا لايعرف قدر نفسه سواء اخطأ او اصاب، ولايريد ان يحمّل نفسه اي قدر من المسؤولية تجاه افعاله التي اقترفها بنفسه او تلك التي جنتها يداه..

@@ اذكر ان صديقة لي كانت ترى مثل هذا التصرف من ابنها خالد وكانت تحاول ان تتغافل عن هذا السلوك ولا تلقي له بالا، وتفاقمت المشكلة مع ابنها خالد واصبح مع الايام يرتكب الكثير من الاخطاء والتخريب والمشاغبات لقناعته الشخصية بانه مهما حدث فهو امام الجميع بريء!!.

وفي احد الايام قام خالد بكسر المرآة الكبيرة التي وضعت امام مدخل البيت، وعندما جاء الجميع على صوت التحطم، وجدوا خالداً امام المرآة وبيده عمود من الحديد، وبيده خدوش ودماء بسبب بعض الشظايا المتطايرة من الزجاج المتحطم، ورغم تلبسه بفعلته فان اول كلمة نطق بها (ليس انا من كسر المرآة) فسألته امه: (من كسر المرآة اذن؟؟) فاجابها بعد تفكير بان العمود الحديدي هو الذي كسرها!! عندها فقط علمت ام خالد ان هناك مشكلة قد كبرت بسبب تجاهلها لها..

@@ عندما يقوم الطفل بالتعالي وإنكار مافعله بل وتحميل الآخرين مسؤولية افعاله هو، والاسوأ من ذلك عندما يقوم بالقاء اللوم دائما على الآخرين وربما يتهم اخوه الصغير ظلما ليتخلص من مغبة خطئه، فهذا يعني ان الطفل يشتكي من مشكلة حقيقية، لابد من مواجهتها وعلاجها، ولابد من تعليم الطفل مهارة تحمل مسؤولية تصرفاته والاعتراف بالخطأ ومحاولة تعديله..

@@@@ بعض الاطفال يخاف من الاعتراف لانه يعرف انه سيعاقب، وربما انه يعلم بأن الكذب ينجيه من العقاب ان كان قد جرب هذه الحيلة من قبل ونجحت مع الاهل، والمشكلة ان بعض الاهل لا يشجع سلوك الاعتراف بالخطأ ولا يدعمه في نفس الصغير كأن يسامحه ولا يوقع عليه العقاب مكافأة له على صدقه واعترافه بذنبه، وكأن يشيد بصدقه وامانته!!

فالاعتراف بالاخطاء وتحمل مسؤوليتها سلوك اجتماعي يجب تعليمه للطفل من الصغر..

@@ ومن المفيد عندما يقع الخطأ ان يعطى الطفل فرصة للمشاركة في اصلاح مافسد ليجد فرصة لفعل الشيء الصحيح وتعديل خطئه وإحساسه داخليا لمعرفة نتائج سلوكه بدلا من شعوره بالخجل والانزواء ..

وعلى دروب الخير نلتقي..

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عزيزتي د.أنوار جميل أن نرى إطلالتك بين الفينة والاخرى كل هم هذه الاطلالات هي الأطفال اهم لبنة للمجتمع وللامة,كلامك جميل ولكن أعتقد: غياب القدوة الحسنة والصادقة امام الطفل هي السبب
غياب الحوار الهادف والحقيقي هو السبب
غياب الحب والشعور بالامان هو الدافع لاسباب الكذب
غياب الثقة والشفافية بين الاباء والابناء هي السبب
غياب النظام الواضح المحدد الثابت هو السبب
غياب الاجتماعات الاسرية المصغرة اسبوعيا او كل اسبوعين لمناقشةالاوضاع الاسرية والاتفاق على الانظمة والقوانين وتبادل الحب والضحكات هي


مها المسلم
ابلاغ
06:18 صباحاً 2008/09/12

 


"فالاعتراف بالاخطاء وتحمل مسؤوليتها سلوك اجتماعي يجب تعليمه للطفل من الصغر"
جملة تكتب بماء من ذهب وتعلق في صالون المنزل
لو أخذنا بهذا المبدأ لكان له اكبر الاثر في حياتنا الاجتماعية بل يتعداها الى التعليم و الاقتصاد والتنمية و.
المشكلة اين القدوة؟ كما في التعليق 1
كيف يعلم الطفل الصدق من يكذب عليه وكيف يعلم الطفل الاعتراف بالخطأ من لا يعترف بخطأه؟
انا من المتابعين لكتاباتك المختصة بالتعامل مع الاطفال يا د. انوار فشكرا لك ولجريدة الرياض.


منصور الرويلي
ابلاغ
02:22 مساءً 2008/09/12

 


منورةيادكتورة بمقالاتك المفيدة كلنا دائما نحتاج إلى التذكير بمسئوليتنا تجاه أطفالنا وكيفيةتعويدهم على الأعتراف بأخطاؤهم حتى لاتتكرر اذااقتنعوا فعلا بأنها خطا


atheer
ابلاغ
04:06 مساءً 2008/09/12

 


هنالك رجال ونساء لا يعرفون قدر انفسهم علما بأن معرفة المرأ قدر نفسه رحمة من الله ( قال صلى عليه وسلم :( رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ). ونحن تغلب علينا العاطفه وتتحكم فى اقوالنا وافعالنا وكلمة ( ماعليش ) تغنى عن التعبير عن ( آسف ) لأننا لا نعرف قدر الخطأ. كذالك نحن لعدم تقدير عواطفنا لا نفرق بين الصداقه والصحبه والزماله فلابد ان نقدر بعقولنا ثم تأتى العواطف
والمزيد يا د. انوار مع قدر وافر من التقدير لقلمك


ناقوس
ابلاغ
01:11 صباحاً 2008/09/13


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية