بحث



الأربعاء 10 رمضان 1429هـ - 10 سبتمبر 2008م - العدد14688

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
الحاج لوغان

محمد سليمان الأحيدب
    التون لوغان الذي نشرت جريدة "الرياض" خبره في محطاتها المتحركة يوم الاثنين 8رمضان 1429ه لو كان بطلا لمسلسل تركي أو مصري أو فيلم أمريكي لأبكى الملايين، لكن مشكلته أنه أحد الضحايا الحقيقيين لغياب العدالة في القوانين الوضعية وتغليب الاجتهادات البشرية على التعاليم السماوية، ولأن مأساته حقيقية تصور هشاشة القضاء الأمريكي، واعتماده على النظرة المادية للمحامي، وازدواجية الالتزام بالأخلاقيات فإن مأساته لم تجد الصدى الإعلامي المستحق ولم تصور في فيلم وثائقي أو تمثيلي .

التون لوغان تم إدانته خطأ في جريمة قتل عام 1982م. وكان في منتصف العشرينيات من العمر فصدر عليه حكم بالسجن مدى الحياة بناء على أقوال الشهود مع عدم وجود أي دليل مادي على تواجده في مكان الحادث (عملية نهب تعرض لها أحد مطاعم ماكدونالدز بشيكاغو وقتل خلالها حارسان) .

أثناء الحكم على لوغان كان اثنان من محامي المجرم الحقيقي ويدعى اندريو ويلسون يعلمان علم اليقين أن ويلسون هو القاتل باعترافه لهما وباعتراف شريك له آخر كان قد أودع السجن لاشتراكه في السطو لكنهما كتما الشهادة.

ولأن المجرم الحقيقي ويلسون بقي طليقا فقد قام بقتل شرطيين في شيكاغو في حادثة لاحقة، واستمر المحاميان في الدفاع عنه، وعدم الشهادة ضده لتبرئة لوغان الذي ادخل السجن ظلما وبهتانا بسبب كتمان الشهادة واكتفى المحاميان بالتوقيع على شهادة خطية باعتراف ويلسون واتفقا معه على عدم إعلانها إلا في حالة وفاته .

طبعا حجة المحاميين هنا هي التزامهما نحو موكلهما أو (عميلهما الدائم ويلسون) بعدم الشهادة ضده، والوفاء بحقوق مجرم متعدد الجرائم حتى لو كان على حساب بريء أدخل السجن، وهذا ما قصدته بازدواجية الالتزام بالأخلاقيات في حدود الإدراك القاصر للبشر. لأن هذا الوفاء للمجرم وكتم شهادة البراءة للبريء كان ثمنها أن قتل ويلسون الطليق شرطيين آخرين ودخل السجن مدى الحياة، وعاش في السجن 26سنة ذهبت من عمر البريء لوغان خلف قضبان الحديد، ليموت بعد ذلك ويلسون ويفرج المحاميان عن الشهادة المكتومة ويخرج لوغان من ظلم 26سنة مرضت خلالها والدته وماتت (قهراً بالتأكيد) دون أن يحضر جنازتها، كل ذلك بسبب كتمان الشهادة، وهشاشة القضاء الأمريكي وغباء المبادئ الحقوقية التي يطالبون بها ويحاولون نشرها .

لو كنت داعية متمكناً، لذهبت إلى لوغان هذا وأطلعته على المواقع التي تكرر فيها التحذير من كتمان الشهادة في القرآن الكريم (ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه)"البقرة 283"( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون) "البقرة42" (يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين أو الأقربين إن يكن غنياً أو فقيرا فالله أولى بهما) "النساء135". ودعوته وكل من تعاطف معه وهم كثر إلى مبادئ دين حنيف لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

مثل هذه المواقف والثغرات الواضحة في حياة غير المسلمين هي الجديرة بأن تستغل من قبل الدعاة للتعريف بشمولية الدين الإسلامي وعدالته وعدالة الدولة التي تطبق تعاليمه وتعتمدها دستورا، وشرعا تحكم به على الناس، لأنه يمثل العدالة السماوية الكاملة المتكاملة، ففي ديننا وفاء بالعهد والتزام في التعامل، ولكن ليس على حساب الأبرياء من الناس.

لو تحقق هذا من قبل الدعاة في الخارج، فإنني أجزم أن المظلوم لوغان وجميع عائلته وأصدقائه ومن شعروا بألمه وتعاطفوا معه سوف، يحجون هذا العام مسلمين .

31 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أخ محمد انت داعية لدينك بكل فخر
دمت قلماً ندياً
رمضانك جميل برضى الجليل


احمد حسين ال عياف
ابلاغ
04:22 صباحاً 2008/09/10

 


الله يوفقك!
جميل أن يرى الإنسان الأمور من زاوية إسلامية


Abdulmalik
ابلاغ
04:34 صباحاً 2008/09/10

 


يا عزيزي محمد...لقد حزنت يوم قرأت ذلك الخبر واستغربت مروره مرور الكرام على كثير من القنوات...مالذي يريده الشخص عندما تذهب زهرة شبابه أسير للقهر والظلم...وهل سترد الدولارات التعويضية (إن أعطي) الحق للمظلوم التون...لقد ذهب شبابه الذي لا يقدر بثمن بالنسبة له. وماذا عساني أن أفعل حيث إني أخطط للدراسة في أمركا، إنهم لن يرحموني لو لفقت تهمة باطلة علي فقانونهم ظالم ظالم
أرفع القبعة لك على مقالك الرائع وأقول لك أنت من الكتاب الأفذاذ.


عبدالله
ابلاغ
05:27 صباحاً 2008/09/10

 


دائما مبدددع
مقال في الصميم ياليت يطلعون عليه الدعاة
جزاك الله ألف ألف خيير


روز**
ابلاغ
06:01 صباحاً 2008/09/10

 


فعلا كلامك واقعي أخوي محمد الله يعطيك العافيه
لابد للدعاة إلى الدين الإسلامي ان يستغلوا اي فرصه كما يفعل الغرب حاليا تجاهنا
اخوي محمد تقبل وافر اعجابي بشخصك الكريم وبما تكتبه لنا
الله لا يحرمنا من امثالك


ابو حاتم
ابلاغ
06:02 صباحاً 2008/09/10

 


لا فض فوك أستادي محمد
لكتاباتك طابعها المييز
يميزها صدق نيتك
يميزها نبل مقصدك
يميزها سمو أهدافك
يميزها شعورك بالأخرين
وبمسؤليتك ككاتب له صوت مسموع
.
دام لنا قلمك
ودمت لمن تحب


للصبر حدود
ابلاغ
06:16 صباحاً 2008/09/10

 


ليس هشاشة القضاء الأمريكي بل هشاشة النظام الأمريكي بكاملة الذي كذب
على العالم كله و اصبح بقتل النساء و الأطفال في العراق و افغنستان وغيرها0
هذة الديمقراطية التي يروجون لها و نحن لدينا قيم العدل التي يعث بها الهادي
الأمين محمد بن عبدالله صلى الله علية وسلم لكن مسلمي هذا الزمان ليست
لديهم الوسائل المبتكرة في نشر تعاليم الأسلام التي تحقق العدالة على الأرض0


غبدالله الغامدي (موظف متقاعد)
ابلاغ
06:37 صباحاً 2008/09/10

 


صباح الخير...مقال جميل , و فعلا الدين عدالة و معاملة حسنة, لكن هل نحن طبقنا العدالة في قوانينا؟؟؟ لو طبقت في حد القتل فإن هناك جرائم أفرج عن مجرميها بسبب أنه يعرف فلان من الناس,و الواسطات شغالة.


Miss Nouf
ابلاغ
07:43 صباحاً 2008/09/10

 


ورغم ذلك يبقى القضاء الأمريكي أفضل بألف مرة من قضائنا .
أساساً لوكان عندنا ها (المقرود) كان شبع موت قصاص على طول.


ابو عمر
ابلاغ
08:04 صباحاً 2008/09/10

 10 


يعطيك العافيه.على المقال الرائع


راسية على الذكريات
ابلاغ
09:53 صباحاً 2008/09/10

 11 


بالله قارنوا هذه القضية بقضية فتاة القطيف ؟!


بندر
ابلاغ
10:47 صباحاً 2008/09/10

 12 


فعلاً نقطة مهمة يجب استثمارها من قبل الدعاة،،، وكذلك محاولة لتجديد الخطاب التقليدي الذي ألفه الدعاة في وسائل الدعوة...
ليس فقط الدعاة هم الذي يجب أن يسثمروا قصة الحاج لوغان، يجب على الأدباء الروائيين الشعراء، الكتاب، السياسيين، الفنانيين،،،ألخ.
سبحان الله،،،((قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم )) لا إله إلا الله!!!


أحمد المخيدش
ابلاغ
11:11 صباحاً 2008/09/10

 13 


بسم الله الرحمن اللرحيم
يازين كلامك وطيب عطر تميز من طيب خير يحب دينه ويحب للناس مايحب للنفسه
ويليتنا نطبق ما امرنا به في شرع الله لوجدت الناس مثل ماكان عليه محمدصلى الله عليه وسلم وصحبه
وقت تخاف من المطوع اكثر من غيره مما تجد من الغلظه في التعامل والقسوة وعدم العدل بل خرج لنا أناس وإن كانوا قلة ولا يمثلون إلا انفسهم مردوا على القتل التفجير والتكفير وعدم إحترام الغيروتخريب البلاد وتخويف العباد ولو حكمنا هؤولاء لكن أفغنستان اخرى


عكرمه
ابلاغ
11:27 صباحاً 2008/09/10

 14 


فعلا ازدواجيه وضلم
والغريب ان النضام والثقافه الغربية
تتبنى هذا الضلم وتحث عليه
و تجعله مبرر قانونيا واخلاقيا
و بصراحه كلمة الاخلاق في العالم الغربي
هشه جدا
و قد تشير للعكس تماما


ابو العز
ابلاغ
11:47 صباحاً 2008/09/10

 15 


يعطيك العافيه


نجلاء عبدالرحمن
ابلاغ
01:40 مساءً 2008/09/10

 16 


ما أحسن ما قلت وليت كل مسلم يستغل ما لديه من إمكانيات لبيان عظمة هذا الدين ويدعوا الناس له فهو واجب علينا جميعا.
فهذا الدين لم تنتجه عقول قاصرة بل هو تنزيل من حكيم عليم علم ما يصلح البشر فشرعه لهم
الكاتب تعليق رقم 9 يقول: إن قضاء أمريكا أحسن من قضائنا بألف مرة، وهذا كلام خطيرفقضاؤنا مبني على قال الله قال رسوله وإن وقع من بعض القضاة غلط أو تقصير يبقى خير بألف مرة من قضاء أصله مبني على قواعد مخالفة للشرع والعدالة وأحكام الحكيم الخبير
لكن الجهل يصنع بأهله أكثر من هذا !


أحمد
ابلاغ
01:40 مساءً 2008/09/10

 17 


مقال روعة لله درك
ولو كان عند قضاتنا ما قبلوا شهادة الكذبة ولو قتل رجل بسبب شهادة زور عليه لم يعلم بها القاضي ثم تبين بعد ذلك فإن الشهود يقتلون بها كما نص على هذا فقهاؤنا.
وبهذا يظهر غلط وجهل وتجني المعلق رقم 9 وعدم فهمه لدينه وشريعته حين فضل قانونا وضعه بشر مثله على حكم الحكيم الخبير الرحيم.


أبو عبد الله
ابلاغ
01:46 مساءً 2008/09/10

 18 


جزاك الله خير على المقال الرائع
اسلوب الدعوه الان تغير
الطرق التقليديه اكل عليها الزمان وشرب
الناس اذا صار شيخ يحدث عليهم صاروا يملون
لازم الدعاة والمشائخ يواكبون التطور الي يعشيه المجتمع
لازم يواكبون الحضاره في كل شي عشان الناس تتقبلهم
الله يوفقنا وياكم للخير والصلاح
احيان بعض الاجانب يسلم من تصرف شخص
واحيان يكرهون الاسلام من تصرف شخص


عبدالعزيز الفوزان
ابلاغ
01:56 مساءً 2008/09/10

 19 


مهما فعل قضائنا من عمل وصحه ضمير..أذا كان المسؤول التنفيذي والحاكم الاداري يتمتع بسلوك وثقافة السياحه الرومنسيه والاستثمار في السرقه وتقاسم الغله من ربح الدنيا وتجارة الفساد الاداري والمالي وحاشية قذره تتصيد له كل ما يزيد في ظلمه ظلم { سوف نجد أنفسنا قبلنا بقضاء أمريكا أرحم من قضاء فيه الواسطات وتعطيل وتمييع ونقل قضيه من قوة قاضى جد الى قاضى يحب التقاسم ولبس الجديد ومنح الهديا والترقيات وعلوم أكل الفم تستحي العين؟
نحن نقول قضاء أمريكا أرحم مب هروب من عدل الله؟
الا هروب من ظلم من لا يخاف الله؟


بدراباالعلا{الزين تلحقه العين}
ابلاغ
02:03 مساءً 2008/09/10

 20 


في الدوام وبحكم تعاقد الوزاره مع شركت امريكيه
وهذه الشركات تحضر موظفين امريكان من مقرها الرئيسي بامريكا الى الرياض
حضر موظف سعودي الاصل امريكي الجنسيه
لايجيد اللغه العربيه
وديانته مسيحي لان ابوه راح امريكا من زمان وتزوج من امريكيه وانجبت منه الولد ورجع السعوديه وخلى الولد مع امه
فاصبح الولد يحمل اسم والده فقط من دون جنسيته او دينه
بعض المتديني الجهله كلموه ونصحوه
ولكن بطريقه متخلفه
مما جعل هذا الشخص يكره الاسلام
وقال لهم شلون تبوني اسلم وابوي راميني كل هالسنين
اساسااكره دينكم بسببكم


عبدالعزيز الفوزان
ابلاغ
02:04 مساءً 2008/09/10



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية