عكست مباراة منتخبنا أمام إيران يوم السبت الماضي ردة فعل غير متزنة حاول من خلالها النسبة العظمى أن يصوروا الوضع للأخضر وكأنه فقد الأمل من الوهلة الأولى دون الإدراك أن الوقت لازال مبكرا وعلى مايبدو أن الشارع الرياضي بكل أسف اختزل ردة فعله في أمرين وضعهما في ذهنه قبل المباراة.
الأول النية المسبقة من أجل التطبيل للمنتخب ومدربه لو فاز وإسباغ عبارات المديح على نجومه والتأكيد على التعامل المثالي مع مجريات اللقاء حتى لو حدثت بعض الأخطاء.
أما الأمر الثاني فيبدو أن هناك تحضيرات من بعض الأقلام كانت تستهدف بصورة سلبية أعضاء المنتخب، لذلك كان النقد والانفعال بعد نقطة إيران هي السمة البارزة دون التفكير بأهمية التحضير بصورة جيدة لمواجهة اليوم في أبو ظبي وضرورة عدم الضغط على المنتخب خلال الفترة التي تفصل بين لقاء السبت ومباراة الأربعاء حيث تقضي الحاجة بأن نؤجل ذلك إلى مابعد موقعة ابو ظبي الكروية ومن ثم (نتنفس) بعض الشيء خاصة أن الفترة التي تفصل بين لقاء منتخبنا مع إيران ومباراته الثالثة مع كوريا الجنوبية فترة طويلة قد تتجاوز الشهرين وهي فترة كافية لمراجعة الحسابات وتحليل الأداء وشرح الأخطاء بصورة ايجابية أما الانشغال بسوق عبارات النقد وكأننا ودعنا المنافسة ومحاولة تحميل المسؤولية للمدرب تارة واللاعبين تارة أخرى حتى لو الأخطاء من غيرهم وظروف لاعلاقة لهم بها فهو لايخدم العمل الجماعي ولايعكس السياسة الصحيحة التي يفترض ان نسير عليها ومع الأسف ان الإعلام قبل لقاء إيران انشغل بشارة القيادة وتصريحات علي دائي وتحديه لمنتخبنا وقد حقق المدرب الإيراني مبتغاه بالخروج بنقطة التعادل وهذا أيضا يعكس اننا (نطير مع العجة) وننشغل بأمور تافهة تنعكس على منتخبنا بصورة سلبية ثم (بالله عليكم أي إعلام صادق ومحايد ومنصف) ينشغل بشارة الكابتنية وأستبدال الجوهر بكوزمين وعدم ضم نور ومنتخب بلاده يدخل أجواء المنافسة والتحديات من الفرق الأخرى ويحتاج الى الإعداد الذهني والبدني للمباريات لاشك أنه إعلام (متهور ومتعصب في نفس الوقت) ويريد أن يخدم ميوله وأنديته المفضلة على حساب منتخب الوطن.
وبهذا يجسد شيئاً واحداً وهو ان الوسط الرياضي لازالت تلعب به العواطف والميول (مع أوضد) دون التركيز واللجوء إلى أنصاف الحلول لذلك دائما تأتي ردة الفعل غير متزنة وكثيرا ما قلبت الأمور رأساً على عقب والخسارة في مباراة واحدة او التعادل قد يلغي عمل مرحلة إعداد كاملة وهذا عمل خطير يرتكبه الإعلام وبعض المسؤولين الذين لايحسنون دراسة الأمور وتقييم العمل من منظورفني صحيح وعمل إداري سليم لايرتبط فقط بنتيجة مباراة وخطأ فردي.
وعودة إلى مواجهة اليوم فيجب أن لانتصور الفريق الإماراتي بالعنيد وبالتالي استصعاب الأمر وان نخرج من دائرة مواجهة إيران (بخيرها وشرها) والتركيز فقط على كيف نفوز؟
أيضا يجب أن لانستهين بالخصم ونظن أن الخسارة من كوريا الشمالية ستقدمه لنا لقمة سائغة وقد شاهدنا بعض القنوات التي أرادت أن تحول المباراة من منافسة كروية إلى (معركة حربية) وأتمنى أن يكون مدربنا ونجومنا بمعزل عن هذه التحديات التي يعرف الهدف منها بصورة مسبقة.