على اعتبار أن حمل المرأة العزباء يصنف عملاً فردياً لا يؤذي غير بيتها في فرنسا، إلا أن خبر ظهور وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي ببطن منفوخ بعض الشيء، أثار حفيظة كثيرين في السعودية والوطن العربي، وتناولتها بعض الصحف بكثير من الاستنكار.
والغضب، الذي اعترى القراء والعامة، مصدره عروبة الوزيرة ذات الأصل المغربي. ولم يأت رد الفعل لكونها مسلمة ومن أصل عربي، رغم أن فعلتها لم تؤذ الشعب ولا الدولة. فهذه تعتبر حالة عادية في فرنسا. وما التركيز عليها في الإعلام الفرنسي، إلا لتبوئها وظيفة حكومية مرموقة، وليس لأسباب أخرى.
الوزيرة هي صاحبة قرار حملها. كان لها أن تفعل ما ابتغته لنفسها من دون تبعات. قرار الحمل في فرنسا غير المرتبط بالزواج ليس عيباً. والاحصائيات الرسمية تشير إلى أن حالات الحمل من هذا الأسلوب تتجاوز الحمل الشرعي عدداً.
والمصدر ما أعلنه مكتب الإحصاء الحكومي في نهاية شهر يناير الماضي، إذ كشف أن عدد الأطفال، الذين ولدوا خارج نطاق الزواج شكلوا ما نسبته " 50.5في المئة"، من أصل 830ألف مولود في عام واحد. وهذا يجري ضمن نظام العقود المدنية للراغبين في الارتباط بعيداً عن الزواج.
أي أن الوزيرة لم تأت بشيء غريب على مجتمعها. ما فعلته هو نتاج ثقافة اجتماعية، وإقرار رسمي بأفعال يرونها طبيعية ونراها فادحة في كارثيتها. وهنا تكمن فوارق المجتمعات، ووجوب عدم الانشغال بمجتمعات الآخرين، أو الإنكار على شيء لا ترى فيه عيباً.
وفي الشق الأهم لدى القيادة الفرنسية، أن الرئيس ساركوزي حين اختار رشيدة داتي وزيرة للعدل في حكومته لم يتسلل إلى حياتها الشخصية، ليتفحص أخلاقها واهتماماتها. لم يهتم بحياتها العاطفية. هو أرادها موظفة تساعده على تحقيق سياسته تجاه وطنه وشعبه. ولا أظنه غاضباً من حملها الآن، رغم أن مسبب الحمل حدث أثناء توليها الحقيبة الوزارية. الأهم لديه أن لا تظلم ولا تسرق ولا تسيء إلى عمل أوكل إليها.
والواضح أن المجتمع الفرنسي، على علاته الأخلاقية في نظرنا، لم يربط شرف أفراده بممارسات فردية خاطئة لا تضر إلا صاحبها، لكنه ربط شرف الإنسان، الموظف تحديداً، بإخلاصه في عمله وعدم اختلاسه من المال العام وتحقيقه للعدل إن كان في سلطة على الناس.
لعلنا نتذكر حادثة الرئيس الأميركي بيل كلينتون العام 1998.كانت مشكلتنا معه هي ارتكابه للفاحشة مع سكرتيرته، بينما مشكلة شعبه معه كذبه عليهم حين سئل عن الحكاية.
الفرق الجلي أن هؤلاء لا يهمهم ماذا يفعل الفرد مع طرف آخر، طالما أن حدود السلبية منحصره عليه وعلى بيته، بينما الكذب أمام العدالة هو دليل صريح على الاستهتار بالسلطة.
لا أفسر اهتمام المواطن العام في قضية كلينتون السابقة وحكاية رشيدة داتي الحالية، إلا تأكيداً على ثباته في موقعه داخل العقلية الاجتماعية، التي يريد إلزام المجتمعات الأخرى بها.
1
يافارس بن حزام اللي قراته في مقالك رفع ضغطي تعرف ليه لان الاعلام عندنا يركز على تحجيم الاخطاء في المجتمعات الغربيه وانا اقول ما بعد الكفر ذنب المشكله فينا يا بني يعرب المسؤول يختلس يسرق يطنش عمله وما يقوم بالمسؤوليه المناطه في عنقه كل هذا عادي ما ا احد يحقق فيه ولا يتابعه وتلقاه يبنك بعد توليه الوزاره بسنوات قليله ولا احد يحاسبه من اين لك هذا ؟والمرتشي وخارب الذمه يا كثرهم في مجتمعنا وبرضوا تلقا اموره ماشيه تمام التمام ولا كيف تفسر الفساد الاداري والتسيب في الاساسيات الصحه والتعليم و..
04:50 صباحاً 2008/09/09
2
كل انسان بيتحمل الاثم ويحاسب يوم الدين
وهذه المرأه سيحاسبها الله عن أفعالها ,
واعتقد انها ستهتم بمولودها وسترعاه وتعطيه حقوقه
المشكله عندنا من المسلمين الذين يقيمون الصلوات ويصومون...
ولكنهم يفرخون بالكوم ولايربون عيالهم ولا يهتمون بهم
ويتركونهم في الشوارع والاسواق وقود للانحراف والاجرام
والتسكع والسرقات ,
الله من وحده عندنا ببطن منفوخ تنجب من لاتربيه هي وأبوه
وتدفع للشوارع من من لاراعي لهم ولامسئول عنهم
لاتجد منهم الا سوء الخلق وايذاء باقي الناس.
04:57 صباحاً 2008/09/09
3
سود الله وجهها
05:03 صباحاً 2008/09/09
4
إذا كنت تعتقد للوزيره الموقره في نظرك حدوددآ باريسيه لم تتجاوزها ؟؟؟
عزيزي ,, نظرة المجتمعات في أغلب الأحيان لايحكمها منطقية الدويلات والديانات
التي تنظر لها ,, وتكاد تتفق على الخطيئه وجرمها ؟؟؟
فهل أبحت لها بنظرتك الثاقبه جرمآ إجتماعيآ قبل أن يكون دينيآ كونها عربيه مسلمه..
عزيزي الثقافه الإحتماعيه لاتعني الإباحيه التي تدعو لها وإن كانت شخصيه ؟؟
ختامآ مقالك هذا فيه دعوه صريحه لأمور من المحرمات قد لاتعني لك شيء ولكنها بالنسبة لأبناءهذا البلد كل شيء
05:10 صباحاً 2008/09/09
5
كأنك تميل الى ما يميل اليه " هؤلاء" القوم !!!
بل ان التقييم الحقيقي يبنى على ما يتحقق على صعيد المسؤليه الملقاه على عاتقه المسؤل بالاضافه الى الالتزام الشخصي.
وان كنت انا وانت والاخرين لا يختلفون على افضليه الاخلاص بالعمل عن الالتزام الشخصي.
شكرا لك.
05:10 صباحاً 2008/09/09
6
مقال رائع يدل علي ثقافة صاحبة شكرا.
05:34 صباحاً 2008/09/09
7
إستهجان المجتمعات العربيه لأن ذلك خلاف فطرة رب العالمين وليس لشيء آخر
05:38 صباحاً 2008/09/09
8
فارس حزام يؤسفني أن مقالك تهكمي على مجتمعاتنا من الدرجة الأولى ولا أدل على ذلك من مقارنتك بين ردود الفعل في المجتمعَين ونبرة الثناء على المجتمع الغربي وعمق نظرتهم في تناول الأمور !
والله يا أخ فارس نحن نحكم على الأمور من منطلق عقيدتنا ومن منطلق أن إنكار المنكر من صلب هذه العقيدة.. وعليه، فهذا الحكم يصدر منا بعفوية
05:39 صباحاً 2008/09/09
9
الأهم لديه أن لا تظلم ولا تسرق ولا تسيء إلى عمل أوكل إليها.
وانا اتفق مع هذا الشئ فالعمل ليس له دخل بالحياة الاجتماعيه ممكن اخصر شخص كصديق على هذا الفعل
05:48 صباحاً 2008/09/09
10
إن الله لن يبارك بقوم أحلوا الحرام واستباحوة وسوف يسلط عليهم عذابه..الله يمهل ولا يهمل. و لا حول ولا قوة الا بالله. ولا نقول عربية أو أجنبية الحالات صارت تطلع بكل المجتمعات مسلمة أ و أجنبية..الله يحمينا ويحمي كل المسلمين؟ آمين
06:08 صباحاً 2008/09/09
11
أعتقد أن من حقي أن أمتعض من تصرف الوزيرة (على الأقل لإنها من أصل عربي). وأن من حقي أن أقول أن هذه السلوكيات لا تروق لي. عندما يتدخل الغرب في قضايانا يقول قائل هذه وجهة نظرهم ومن الحرية أن يدلون بدلوهم وهم أصحاب تراكم حضاري و، أما عندما نقول رأئينا في قضاياهم فنحن نتدخل فيما لا يعنينا ونهرف بما لا نعرف ونخلط الأمور. ليس من الرقي والتحضر أبدا قبول إسفافات الغرب وسلوكياتهم المنحطه. ظاهرة الإفتتان بالغرب أصبحت جلية والأسوء منها تحقيرنا لإنفسنا وثقافتنا وارائنا
06:08 صباحاً 2008/09/09
12
ياابن العم كلامك صحيح ولكن لاتنسى ان عروبتنا وقيمنا العربية الشرقية تلاحق الوزيرة المتفرنسة لان رحم امها الجزائرية وظهر ابوها المغربي لازال ينطق بالعروبة ومن العيب والعار ان يكون الحمل سفاحا لوزيرة عدل فرنسا ومن أب مجهول ولا يحرك فينا نحن العرب شعرة من حرف :
لايسلم الشرف الرفيع من الاذى..حتى يراق على جوانبه الدم
في احتلال العراق استخدمت الادارة الامريكية سياسة الشرف العربي وقامت بالاغتصاب والانتهاك للعرض لانها عرفت العقل العربي وماهو المثير في العقل العربي.من نفخ بطنها العربي ياترى ؟؟
06:27 صباحاً 2008/09/09
13
أعتقد يا أخ فارس ان هذه وزيرة العدل ألأسبانية وليست الفرنسية.. انماذكرت صحيفة فرنسية أن ألأب هو رئيس وزراء اسبانيا ولكنه رفض ذلك ببيان منه هذه اولا. ثانيا الذى يستنكر فعل هذه المرأة لأن اسمها يدل على انها مسلمة والله اعلم وهذا من باب انكار المنكر
06:29 صباحاً 2008/09/09
14
اولا دول فرنسا واسبانيا واوربا تحاول تدخل دول المغرب العربي معهم وتعلمهم ثقافتهم علشان ماتطلع اندلس جديده
واللي سواه ساركوزي من تخطيطهم علشان يطمسون الهوية الاسلاميه والعربيه في المغرب العربي ويحولنها الى سخافة (( ثقافة )) اوربيه ولا يهون دور الاحتلال الفرنسي للجزائر وتونس والمغرب اذا كانوا احتلوها بعد حتى لغتهم غيرهم صار بعضهم ما يتكلم الا فرنسي وبس العربي ما يعرفه بعد انهيار دولة المرابطين والموحدين في المغرب العربي وسقوط الخلافة الاسلاميه في الاندلس
06:45 صباحاً 2008/09/09
15
لا أرى ان الشعب بكتابته عن الموضوع
يريد فرض شيء على احد
بل من تكلم عن هذا الموضوع كان يريد ان بيبين ان هذا الفعل
خطأ وخصوصاً أن اتى من انسان يفترض به ان يكون مسلم
07:15 صباحاً 2008/09/09
16
فعلاً
الآسلام نعمة نُحسد عليها في كل الآديان
و لله الحمد
07:17 صباحاً 2008/09/09
17
ايه والله ماضيركم... البطن بطنها والطفل طفلها والمشكله مشكلتها... ورب العالمين هو اللي يحاسب البشر مو الناس...
تحياتي.
07:25 صباحاً 2008/09/09
18
إذا كانت حرية خاصة فماذنب الابن الذي سيولد دون أب؟!...الغرب أبدع في جانب المادة لكنه أخفق أهمل جانب الروح...
07:28 صباحاً 2008/09/09
19
كلامك متناقض, فانت تقول ان ساركوزي لم ينضر الى حمل الوزيرة بدون زواج بل الى عملها, ولكنك ذكرت ان هذا الفعل من الوزيرة مقبول جدا لدى مجتمعهم, اذا ساركوزي لم ياتي بجديد ولم يجد اي شئ شاذ في حياتها الشخصية كان تكون شريفة مثلا وترتدي الحجاب, اما بالنسبة لكلنتون فاسال نفسك هذا السؤال, لماذا كذب اصلا اذا كان الامر عادي لدى الناخب؟
08:55 صباحاً 2008/09/09
20
الكاتب يقاتل ويدافع بشده وبكل اسلحته عن مجتمعات في قمة انحطاطها الاخلاقي.والذي يبدو بان دفاعه ليس لاجل تلك المجتمعات بل ان الناقدين والساخطين هم نحن.ولو كان الناقدين والساخطين من بني جلدتها في فرنسا لطبل ولزمر معهم وكما يقال مع الخيل ياشقرا؟؟
الكاتب لايعلم بان ذلك مخالف جميع الاديان السماويه الثلاثه وبفعلهم هم خالفوا
تعاليم النصرانيه وارتكبوا المحرمات.ويكفي مثالا الحيوانات الاصيله من خيول
وابل تعرف بنسلها من اباء وامهات ولها شهاداتها.
والاسلام صان الضرورات الخمس والتي من بينها النسل.
09:29 صباحاً 2008/09/09