بحث



الثلاثاء 9 رمضان 1429هـ - 9 سبتمبر 2008م - العدد14687

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
نراكم في رمضان

شريفة الشملان
    شهركم مبارك

شهر جميل، نوراني.

تتداعى لنا رائحة الطفولة في الشوارع القديمة والبيوت الملتهبة بالدعاء والقرآن..طقطقة الأواني.. والركض بالصواني لبيوت بلا طعام.. وازيز أصوات المقرئين في المسجد القريب.

يأتي رمضان.. رمضان الرحمة في عشره الأولى وصلاة التراويح والزيارات بعدها.

رمضان أبو طبيلة وأسماؤه المختلفة من مكان لآخر، رمضان الملابس الجميلة والقرقيعان وصغيرات بملابسهن البراقة وأكياس الحلوى والمكسرات تتدلى على رقابهن.

رمضان شهر ليله نور إلهي يبعث برائحته منذ شعبان.

هل تغير رمضان؟؟

أم ترى الناس غيروا رمضاناتهم؟

لم يعد رمضان بتلك الروحانية ولا تلك الأنوار الإلهية التي تشع في القلوب.. لم يعد طيب البخور ولا التسابيح في السحور..

اصبح رمضان المسلسلات بكل غرائبها.

مسلسلات الرعب الإخبارية وكأن الوجبات الرمضانية تتغذى على دماء وأجساد المسلمين.. إلى أجساد تتمايل وتمولها أموال المسلمين..

رمضان يقدم لنا مسلسلات غير مسلسلات الرعب، لدرجة اصبح أطفالنا يعرفون رمضان بالمسلسلة لا بصوت القيام ولا أصوات التهليل والتكبير.

رمضان قيل لنا منذ الطفولة إن علينا ان نحس بالجوع حتى نعرف شعور الجوع، ونطرده عن الفقراء.. لكن الينابيع نضبت قبل ان تصل للجائعين والمحرومين والمحاصرين.. وصرنا نراهم يجوعون ويمرضون ويذبحون ونقلب الموجات نسدد النظرات ونعرف ان النخيل لديهم قطعت رؤوسه، وانهال عليه كم من اليورانيوم.. فأصبح كما قال القرآن الكريم (أعجاز نخل خاوية).

رمضان عاد ليدخل كل بيت وكل حارة لكنه لم يدخل بروحانيته وعنفوان الحب فيه.

منابع الخير في رمضان تجففت..

تجفف الحب والخير، ضربته شمس الأشرار.. ولكن جذوة رمضان تتقذ نوراً في القلوب وتبقى حتى يعود رمضان المفقود..

رمضاننا الذي فتحنا الباب لسارقه.. وأعطيناه فوق رمضان الكثير من الحب الذي فينا وقلنا له تفضل، تلك ارواحنا أرواح أهلينا..

أصبحنا، فريق منا ضد فريق وضد فريق (حتى اصبح الواحد منا يحمل في الداخل ضده)

رمضان لا يخلف وعده..

لكننا أخلفنا وعودنا وأخلفنا ما في داخلنا وحرقنا الذكريات..

وبقى رمضان لوحات رعب عبر الاخبار يأتي فاصل بينها ليرينا العالقين والجائعين والمقتولين.. ولا يكمله مسلسل الرعب الذي لا ينتهي في ديارنا وديار المسلمين إلا بمخدرات المسلسلات (إسمهان في رمضان) مسلسل يحتدم النقاش حوله ماتت قبل ستين عاماً، منتحرة، مقتولة أم مجرد حادث سيارة سقطت في ترعة؟

رمضان تكبل به الشياطين، فما الذي يجعل شياطين الرعب تجول في كل مكان؟

ورمضان يأتي رغم كل ذلك ويقول: إنه لازال موجوداً، لازال اوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النيران وبذور النار تلتهب هنا وهناك في أراضينا العربية والإسلامية يتغذى رمضان بأضاحي المسلمين فيكون رمضان بالأضحى.

نراكم في رمضان، نراكم في رمضان الحب.

نراكم في شهر الخير.

نراكم في رمضان نقي بالكرم والعزم ورمضان يتوالد في داخلنا..

ويعود لنا أنقى لنرى بعضنا ونقول: رمضان كريم

اللهم انثر علينا كرمك وحبك وعطفك وأطفئ عنا نيران الدنيا وأعتقنا برحمتك من نيران الآخرة.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الشهر مبارك واذكري الله يابنت الحلال الشهر شهر خير والناس بخير وابشرس رمضان هو رمضان واللي يتابعون المسلسلات هم هم لكن قديم كانوا يتلهون بغير المسلسلات سواليف في عواير الحارات وتتن في زوايا الشوارع ولا الناس بخير ورمضان بخير والحمدلله رب العالمين وإذا تبين تصدقين سافري لأحدى الهجر في المحافظات وابتعدي عن الضوضاء والزحمه وصدقيني لن تأسي على شيء لأنه أصلا لم يفت شيء, وتحياتي


حمد بن فارس الدوسري
ابلاغ
05:19 صباحاً 2008/09/09

 


رمضان كما هو عرفناه لكن اللي تغيروا الناس اصبح رمضان مرتبط بالمسلسلات والعياذبالله وبالاسواق كل رمضان عيدلناس وان جاء العيد اكثرالناس نايمه ليه؟ضيعوااوقاتهم بشهرالخير اسال الله ان نغتنم مابقي منه
رمضان سيبقى رمضان كماعهدناه باذن الله بالصيام والصدقه وصلاة التراويح والتهجد
وصلة الارحام
وانااقول رمضان كريم
اللهم انثر علينا كرمك وحبك وعطفك وأطفئ عنا نيران الدنيا وأعتقنا برحمتك من نيران الآخرة.
أمين


زيتونه اخت تونه 100%
ابلاغ
06:35 صباحاً 2008/09/09

 


بنت الشملان..شريفه..الله يخشرك مع الصالحين الابرار في جنه+
وفردوسه الاعلى يارب...مقالك اليوم وجبة في مؤشر الخير لله ومع الله؟
نعم المقال ونعم الكلمات وطيب الطرح ؟
نعم لقد فعالها الاستثمار التافه وسطر لنا عبر الثقافه..غثاثه وحثاله ومفسده؟
لقد جعلوا هذا الشهر انطلاقه لوهج وأضواء { كيف تعطل عباده }
أنه الامتحان وربي ومقايس أختبار وجد مؤمن وقوة صبر صائم وحلم..وجهاد على شياطن أنس وليس جان؟
الله لا يجعل لهم رايه ولا ربح ولا عز..هاولاء المستثمرون؟
في ثقافة أبليس الوسواس الخناس؟
تحياتي لك؟


بدراباالعلا
ابلاغ
08:22 صباحاً 2008/09/09

 


تحياتي لك استاذ بدر اباالعلا ت /3 على التعليق المثالي الطيب
جعلك ووالدي ووالديك في جنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين
وتحياتي ودعائي لك يااخت شريفة وجعله في ميزان حسناتك
والله يبعد عنا وعنكم الآثام والذنوب في هذا الشهر المبارك
ويهدي جميع من اشغلتهم الدنيا عن طاعة الله بمتابعة المسلسلات
التي تدعو الى الفجور والانحلال وحسبي الله على من ادخلها بلاد المسلمين
واشغل بها الشباب عن الصلاة في المساجد وقراءة لو جزءمن القرآن الكريم
في النهار.


الجوهرة بنت عبدالله
ابلاغ
03:08 مساءً 2008/09/09

 


الاستاذة شريفة
قلمك رائع كالعادة
في مختلف الموضوعات مبدعه
الى الامام دائما
رعاك المولى


ندى ال الشيخ
ابلاغ
04:49 مساءً 2008/09/09

 


لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأ نفسهم، رمضان لم يتغير ولكن بعض الناس
هم الذين تغيروا ونسأل الله الهداية للجميع.


محمد، أ بو أ حمد
ابلاغ
05:00 مساءً 2008/09/09

 


رمضان هل فهل من صائماً وذاكراً وقائماً


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
08:13 مساءً 2008/09/09

 


رمضان الله يازينه الله يالراحه فيه مع اننا لاطبيله ولا قرقيعان هي سعاده المسها داخل الروح


روضة
ابلاغ
11:35 مساءً 2008/09/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية