بحث



الثلاثاء 9 رمضان 1429هـ - 9 سبتمبر 2008م - العدد14687

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رؤية رقمية
الملك عبدالله وتقنية النانو

م. يوسف الحضيف
    عندما تشاهد أكبر مسؤول في هذا البلد، يهتم بأصغر تقنية عرفتها البشرية فان في ذلك دلالات لطيفه، أولها، أهمية هذه التقنية الاستراتيجية التي بدأ العالم في التسابق لها، وثانيها حرصة على صغائر الامور مثل حرصة على عظائمها، وثالثها هو تشجيعا لنا نحن أهل التقنية عندما نجد أن مثل هذه التقنيات التي لا يكاد يعلم عنها إلا القليل قد حازت أهتمام قائدنا، وذلك من خلال تبرعة قبل عامين لتجهيز معامل متخصصة في مجال تقنية النانو في ثلاث جامعات سعودية ومن بعدها رعايتة المؤتمر الدولي لتقنيات النانو في جدة.

تعتبر تقنية النانو من التقنيات الجديدة جدا، وسميت بالنانو نسبة الى حجمها، فالنانو في عرف الرياضيين هو الجزء الواحد من مليار جزء، فإذا كان المتر الواحد يحوي ألف مليميتر، فإن المتر الواحد به مليار نانومتر، وبلغة أوضح فان النانو الواحد أصغر من سماكة شعر الانسان بمائة الف مرة، وبالتالي فان الأجهزة المصنعة من أجزاء النانو هذه ستكون أكبر قليلا، فعلى سبيل المثال صورت احدى الشركات في دعاية لها هاتفا محمولا صغيرا جدا تسخدمة نملة.

إن التسابق العالمي المحموم الى الريادة في تقنية النانو قد بدأ يخرج من الجامعات ومعاهد الأبحاث الى التصنيع، حيث أصبحت من أسرع الصناعات نموا وأكثرها تأثيرا، اذ بلغت براءات الاختراع المسجلة من الولايات المتحدة ما يقارب نصف المسجل عالميا، تلتها اليابان ثم دول اوربا.

لقد تركزت أهداف تلك الدول الى إنشاء مراكز بحوث متخصصة لهذه التقنية، بالإضافة الى الدعم الفوري لأي بحث مستقل خارج هذه المعاهد، وتسريع عجلة تطوير تقنيات وتصنيع أجهزة هذه التقنية، للاستفادة مبكرا منها لأنها ستحدث تغييرا في حياة الناس واقتصادياتهم لا محالة، إذ لا تزال الكثير من الدول تتذكر كيف ان تقنية تصنيع الترانسستور قد كان فتحا عظيما لامريكا في صناعة الالكترونيات وتقنية الحواسيب والتي لاتزال تجني ثمرتها حتى اليوم.

ان تقنية النانو تتركز على القدرة في التعامل مع ذرات المواد لتنتج لنا مواد وأجهزة جديدة، فمثلا يمكن التلاعب ببعض ذرات المواد لتنتج لنا ذهبا صناعيا، وعندما يتنمكن الانسان من انتاج الذهب صناعيا وبتكلفة معقولة فإن اسعار الذهب عالميا ستتأثر تباعا لذلك محدثا تغييرا في الاقتصاد.

في مجال الطب، يعول الأطباء كثير على هندسة النانو حيث ستقدم لهم خدمة كبيرة، ففي علاج مرض السرطان، تستخدم تقنية النانو اليوم في اكتشاف الخلايا السرطانية وتحديد مكانها بسهولة، إلا انها في المستقبل القريب سوف تستخدم لمحاربة هذه الخلايا من خلال ضخ العديد من أجهزة النانو الصغيرة والتي ستقوم بملاحقة الخلايا السرطانية ومعالجتها اليا، بل وحتى أمراض الكبد والقلب فان لهذه التقنية دورا مهما في معالجتها ذاتيا من خلال هذه (المكائن) الصغيرة جدا جدا التي تنشر داخل الجسم.

ان ما تقوم به اليوم جامعتنا والمركز الوطني لبحوث تقنيات النانو التابع لمدينة الملك عبدالعزيز من جهد تجاه هذه التقنية يعتبر تقدما عربيا ملموسا في اللحاق بركب هذه الثورة الجديدة، ولو تمكنا من استقطاب مشاريع النانو الى بلادنا والبدء في استثمار التصنيع فيها من خلال رعاية مؤتمرات النانو العالمية، والمشاركة فيها لغرض تقديم رؤوس الاموال اللازمة لتمويل تصنيع هذه التقنيات بعد دراسة جدواها الاقتصادية والاستراتيجية لبلادنا، فان ذلك سيعجل من تحقيق رؤية قيادتنا.

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


فتح مؤتمر الفرص والتحديات نافذة جديدة على آخر المستجدات بمختلف تخصصات تقنيات النانو، وتم التركيز على الجوانب والتطبيقات والفرص المتاحة في المملكة لبعض الصناعات الجديدة التي تعتمد أساساً على تقنيات النانو.
وقد تفضلت جامعة الملك عبدالعزيز بتقديم دعوى لنا لحضور هذا المؤتمر الذي استفدنا فيه من الحوارات المتداولة بين أساتذة تقنية النانو.
نتقدم بجزيل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الذي تولى شخصياً رعاية هذا المؤتمر.


هناي/د
ابلاغ
05:05 صباحاً 2008/09/09

 


مقالة وطرح رائعين.. يعطيك العافية أستاذ يوسف


m&m`s
ابلاغ
05:28 صباحاً 2008/09/09

 


شكرا لك يا مهندس يوسف
اقول بما انك احد القريبين من هذه التقنيه بشكل او بآخر لما لا يتم تبني مشاريع واستقطاب علماء وخبراء وتدريب الكوادر البشريه ويكون الممول لكل مشروع شركه من الشركات العملاقه او من رجال الاعمال كما حدث مع كراسي جامعه الملك سعود ؟؟؟
هذه التقنيه يجب ان يتم التعامل معها بجديه لأن المستقبل سيعتمد عليها في تقنيات عاليه.


شاب عانس
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/09/09

 


الى الان ماصنعنا سياره ولا تلفزيون على الاقل ولا حتى جوال صناعه ميه بالميه
حتى الي اقل مننا قاموا يصنعونها ويرسلوها لنا
خلونا على المايكروا ولا الميلي لين نقدر نصنع شي بعيد روحوا للنانو
انا انشالله عن قريب خريج هندسه اتصالات والكترونيات من دعم سيدي خادم الحرمين الشريفين حفضه الله
لكن لو تخرجت هل ساعمل بمجال وضيفتي الاصلي لن استطيع الا مارحم ربي\
لانه يندر وجود تصنيع القطع الاكترونيه والايسيات لكن الموجود حاليا اكبر عمل لي اذا تعطلت قطعه اني استبدلها بجديده وانتهى..؟؟


ابوغنام
ابلاغ
05:40 صباحاً 2008/09/09

 


سبحان الله. كلما اكتشف علم جديد يبقى الانسان ما اوتي من العلم الا قليل القليل...


ام فيصل
ابلاغ
06:06 صباحاً 2008/09/09

 


مقال رائع وجميل من انسان رائع
أشكرك على هذا المقال يا باش مهندس


م. محمد سلمان الشنيني
ابلاغ
06:06 صباحاً 2008/09/09

 


الحقيقة مقال رائع وجميل وأشكر المهندس يوسف على هذا الطرح الممتاز وبإطلالة فعلا رائعة على تقنية النانو.
شكراً خادم الحرمين الشريفين على الدعم والتأييد.
من المهم والمطلوب أيضا ًأن نبقى على مثل هذا الوعي والفكر الذي يتوجب علينا من خلاله ان نكثف الإهتمام ونبادر بنشر الوعي وإيضاح الجانب الإيجابي والسلبي في كل ما يتعلق بعالم التقنية الحديثة والاتصالات لأنه وباختصار شديد... إذا لم نلحق بالركب فسنبقى في المؤخره...


م.عبدالرحمن محمد S
ابلاغ
09:58 صباحاً 2008/09/09

 


صباح الورد كاتبنا وقراءنا
جميل ان نقرأ عن هذه التقنيه التي اصبحت رائده في هذا العصر
ولكن نريد المزيد من الاهتمام بها وتعليمها لطلبتنا واستقدام الخبراء والمدربين لها
كي نلحق بركب باقي الدول
فأين نحن من ذلك الياباني الذي استخدم ماء زمزم في تلك التقنيه.أليس كان من حقنا ان يقوم احد ابناءنا بهذه التجارب وخصوصا ان ماء زمزم لدينا في بلدنا..واين نحن من استخدام النانو في الاقلاع عن التدخين؟؟
كلها تجارب بسيطه بالنسبه لغيرها من التجارب الصعبه كانت اولى بها بلدنا لو اننا اهتمينا (يتبع)


عاشقة الورد
ابلاغ
11:02 صباحاً 2008/09/09

 


بهذه التقنيه ووفرنا الجو المناسب لدراستها ولتزويد العامه بأهميتها
وتكريس الجهود من اجل تحقيقها
اعتقد انه قرب اليوم الذي ستكون هذه التقنيه هي الرائده في كل شئ
فستصاحبنا في بيوتنا وعملنا وكل مانستخدمه من اجهزه وغيرها
ولكن يبقى الفرق في ان غيرنا هو من سيصنعها لنا.
أتمنى ان ارى اهتماماً اكبر وليس مقتصراً على ثلاث جامعات
فهناك من الطلبه والاساتذه من لايعرف ماذا تعني كلمة (النانو ) وماهي هذه التقنيه ؟؟؟
فألى متى نعد نحن من ( آخر من يعلم )
شكرا جزيلاً لك ولمقالتك الرائعه اخي يوسف


عاشقة الورد
ابلاغ
11:09 صباحاً 2008/09/09

 10 


أصغر تقنية! حرصه على صغائر الأمور! كأن من يقرأ مقالك يظن أنك تهتم بالحجم لتقييم التقنية !


عبدالرحمن
ابلاغ
11:25 صباحاً 2008/09/09

 11 


صباح الخير مهندس يوسف
كالعادة مقال جميل ومفيد وتطلع مستقبلي الى تقنية هي في الحقيقة فرصة فتيه للوصول الى العالمية والمستقبل، الاهتمام المتزايد بهذا العلم وغيره من العلوم الحيوية هو ما نريده من هذا البلد، واتمنى ان نرى في المستقبل القريب جامعات متخصصه في هذا المجال وغيره من مجالات العلوم
تحياتي


صالح النمله
ابلاغ
11:37 صباحاً 2008/09/09

 12 


اخ عبدالرحمن
اسمح لي، لماذا نحن ننتقد فقط ؟!!
أليس من باب اولى ان تناقش الفكره قبل العبارات !!!
اخ يوسف مقال جميل
ومنها للاعلى


هاجر
ابلاغ
12:04 مساءً 2008/09/09

 13 


تقنية جميلة جداً ومهمة...
ليتها ترى النور في زماننا.. أعتقد انها ما زالت بحاجة لسنوات طويلة حتى تدخل في حياة الناس.
شكراً لك استاذ يوسف على المعلومات القيمة.


سعد الحربي
ابلاغ
01:07 مساءً 2008/09/09

 14 


مقال رائع يأبو صالح ويعطيك العافية


عبدالله البداح
ابلاغ
01:51 مساءً 2008/09/09

 15 


الله يعطيك العافية واضم صوتي للشباب اللي قالوا نتمنى ان تلقى هذه التقنية كل الاهتمام في بلادنا وحتى نكون من الاوائل الذين استخدمو وطوروا هذه التقنية


م.فهد الحربي
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/09/09

 16 


مقال مفيد وممتع
كعادتك استاذ يوسف مميز بمقالاتك
الى الامام..


عنود
ابلاغ
05:02 مساءً 2008/09/09

 17 


بارك الله فيك على الطرح


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
08:06 مساءً 2008/09/09

 18 


قال الله تعالى" وما اوتيتم من العلم الا قليلا"

شكرا ابوصالح على موظوعك الجميل والى الامام كما عهدناك
محبك.بيت القصيد


بيت القصيد
ابلاغ
09:47 مساءً 2008/09/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية