بحث



الثلاثاء 9 رمضان 1429هـ - 9 سبتمبر 2008م - العدد14687

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


والرأي لكم
متى تستغني جمعياتنا الخيرية عن سؤال الناس؟!

د. عبدالعزيز بن علي المقوشي
    @ شدني كثيرا الخبر الذي نشرته هذه الصحيفة حول المشروع الوقفي المميز الذي تعتزم الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام "إنسان" إنشاءه على طريق الملك فهد بمدينة الرياض ليكون رافداً مالياً لأعمالها وبرامجها المختلفة.

@ ولا زلت أذكر بكل التقدير والإعجاب المشاريع الوقفية التابعة لمراكز جمعية الأطفال المعوقين في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والجوف وغيرها.

@ وأحضر أو أشارك بين الحين والآخر في مناسبات تنظم لجمع تبرعات تهدف لإنشاء أوقاف خيرية تتبع جهات خيرية يعود ريعها على برامج اجتماعية تنفذها تلك الجمعيات الخيرية الوطنية لعل آخرها كان تلك الحملة التي تبنتها جمعية النهضة الخيرية النسائية لجمع أموال من أجل تشييد وقف الأم التنموي بالرياض والوقف الاستثماري الذي تبنته جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية النسائية بمنطقة القصيم.

@ هذه التحركات الراشدة تمثل فكرا استراتيجيا يبتعد كثيرا عن المفهوم السابق "السائد" الذي يعتمد "الاستجداء" إلى الأسلوب العصري المتميز "الاستثماري" والذي سيجعل من تلك الجمعيات الخيرية جهات تستفيد من إيراداتها ومواردها المالية التي تقوم بجلبها من خلال أعمال استثمارية ابتكارية تجعل بالإمكان يوما من الأيام الاكتفاء والاعتماد على الموارد والموجودات لتغطية تكاليف التشغيل والعطاء في هذا الوطن المليء خيرا وبرا وإحسانا.

@ والمتابع للكثير من الأعمال الخيرية المحلية أو حتى تلك التي تنطلق من المحلية إلى العالمية في تقديم خدماتها لتغطي أركان الأرض كافة عبر برامجها المختلفة يلحظ مع عظيم الأسف ضعف البعد "التنموي" للموارد والاعتماد شبه الكلي على "صرف ما يرد مباشرة ومن ثم البحث عن موارد أخرى" وهكذا.

@ هذا النهج الذي يتبعه الكثير من العاملين في القطاع الخيري مع عظيم الأسف يجعل عملية تنظيم وتطوير وتنمية جهات العمل الخيري السعودي أمرا شديد الصعوبة ذلك أن العاملين في تلك الجهات يجعلون همهم الأكبر وشغلهم الشاغل كيفية جلب الموارد ومن ثم العمل على صرفها وفق الأسس السليمة والصحيحة.. وهو سلوك جيد يحمدون عليه لكن الفكر الاستثماري في أعمال الجهات الخيرية يحتاج بالفعل إلى تنشيط وتنمية وتطوير.

@ أظن أننا بأمس الحاجة إلى تطوير مهارات وقدرات العاملين في قطاعاتنا الخيرية كافة على أساليب ووسائل جلب ومن ثم تنمية الموارد، إضافة إلى تطوير مهارات القياديين في تلك الجهات الخيرية وأسجل هنا بكل التقدير الجهود الخيرية التي تبذلها مؤسسة الملك خالد الخيرية التي تنبهت مبكرا لهذا الجانب المهم فعملت أولا على رفع الإحساس الوطني من خلال الحث على الدعم للداخل عبر حملتها الإعلامية/ الإعلانية الشهيرة التي ركزت على مفهوم أن الأقربين أولى بالمعروف ثم ما تقوم به مشكورة من جهود فيما يتعلق بتلك الدورات التي تهدف لتنمية تطوير قدرات ومهارات العاملين في القطاعات الخيرية وهي دورات تدريبية وتطويرية رائدة تفضلت المؤسسة بتنظيمها بعدد من مناطق المملكة المختلفة وشارك فيها أعداد كبيرة من العاملين في قطاعاتنا الخيرية وقدمها نخبة من رواد العمل الخيري إدارة وممارسة محليين وعالميين. وأعتقد جازما أن بإمكان معظم تلك الجهات الخيرية تحقيق الاكتفاء الذاتي يوما من الأيام إن عملت واجتهدت على تحقيقه بدلا من "ضياع الوقت" في عمليات الاستجداء ولعلي هنا أستطيع تشبيه الجهات الخيرية بذلك الفقير الذي يطلب الصدقة عندما يسعى للاستفادة مما يعطيه الآخرون ليكف عن السؤال ويستطيع الاعتماد على نفسه كما حدث مع ذلك الرجل الذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأعطاه دينارين وطلب منه أن يشتري فأساً وحبلاً ليحتطب .. وبالفعل استطاع ذلك الرجل من خلال ذلك التوجيه النبوي الكريم أن يستغني عن السؤال وأن يتمكن من توفير ما يحتاجه من "عرقه وجهده" ودون الحاجة إلى سؤال الآخرين.

@ فهل تتمكن جمعياتنا الخيرية من الاعتماد على نفسها في تقديم الخير بدلا من سؤال الآخرين؟! وهل تركز اهتمامها في كيفية استثمار ما يتم جلبه بدلا من التركيز "فقط" على آليات الصرف!!

@ لا أدري لكنه سؤال كبير بحجم الخير الموجود في وطننا وجدير - حسب ظني - في تبني وزارة الشئون الاجتماعية له خاصة وأنها الجهة التي كلفها الوطن العزيز برعاية جهود الخير فيه.. ودام الجميع بخير

20 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


متى تستغني جمعياتنا الخيرية عن سؤال الناس؟!
الجواب اذا الدوله تكفلة باالجمعيات وتكفلة باالمساكين والفقراء الذين بدات تزداد اعدادهم.


مطنش
ابلاغ
04:57 صباحاً 2008/09/09

 


إذا تغيرت الجمعيات إلى وقفيه , وإنغرست في أنفس بعض الناس عزة المؤمن , ودفعوا بعض الناس زكاة أموالهم.لن يتغير إسم الجمعيات اللي مزعجك يادكتور بل ستقفل هذه الجمعيات لأنه لم يعد لها حاجه , كان يطاف بالصدقه من الذهب أيام عمر بن عبدالعزيز ولا يوجد من يستحقها ليس بسبب غنى الناس ولكن بسبب عزة المؤمن التي تأبى عليه بأن يتوكل على غير الله في تقرير رزقه ,صاحب سياره مرسيدس يوقفهابعيدا ويبدل ملابسه تحت جنح الظلام ليدلس على احد المحسنين بانه ذو فاقه إذا وجد بيننا مثل هؤلاء فالإسم المتوقع للجمعيات


حمد بن فارس الدوسري
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/09/09

 


في علم سوق المال يوجد قاعده تسمى وقف الخساير.
ومثل ماذكرت اعتقد انه لو بحثت الجهات الخيريه في تاسيس شركات تخدم البلد وتخدم محتاجيها عن طريق توظيفهم وبالتالي لاتحتاج الى الصرف عليهم.
مقال جميل من كاتبً جميل.


العبدلي
ابلاغ
06:17 صباحاً 2008/09/09

 


والله شوف الجمعيات الخيريه والمؤسسات الاجتماعيه المفروض تتبع نهج جديد في التطوير من جهة الموارد الخاصه بها
بمعنى يكون لها مشاريع دخلها للجمعيه ولا يكون الاعتماد عليها فقط كما انه لايجب ان يكون اعتمادها على التبرعات واهل الخير فقط
ان التنوع مطلوب لضمان استمراريتها


انا ماغيري
ابلاغ
06:36 صباحاً 2008/09/09

 


كيف نطالب بجمعيات خيرية التطور والبعض منا يحارب انشطتهم
و بالخارح في امريكا الشعب يتضامن مع الجمعيات في كل صغيرة و كبيرة
و نحن هنا نحارب الجمعيات الخيرية بل وصل الآمر باأن نحارب
هيئة الآمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و هي الجهاز الحكومي الذي يحمي البلد من المحظورات
وحماية الاعراض في الآماكن العامة
و أسف للاطالة


ناصر
ابلاغ
07:15 صباحاً 2008/09/09

 


أخي د.عبدالعزيز على الموضوع المهم..الجمعيات تحتاج الكثير من التطوير والتحديث المستمر لجلب الأموال دون سؤال الناس..لكن أنا عندي سؤال مهم وهو كلنا يعرف طريقة توزيع المساعدات وما فيها من تلاعب كبير وميل ومحاباة..فتجد هذا الأمر أصبح واضحاً للجميع خاصة في القرى والهجر والمراكز الصغيرة فتجد القائمين على الخيرية يذهبون لرئيس المركز أو المعرف في القرية ويأخذون منه الأسماء وهنا تبدأ عملية الميل والمحاباة من قبل رئيس المركز أو المعرف أو يوكل له التوزيع دون التأكد أنها تصل كل المستفيدين.


ابو فهد
ابلاغ
07:23 صباحاً 2008/09/09

 


تكملة بعض الجمعيات يقومون بالتوزيع بطريقة تسمح بعملية التلاعب مع الأسف وهي أن يوكل الأمر في عملية التوزيع لصاحب القرية أو رئيس المركز ثم بعد أن يستلم إستحاق المستفيدين يقوم بالتوزيع الغير عادل ثم يقوم بأخذ جزء من كل مستفيد وفي النهاية بعد التوزيع يقوم ببيعها على المحلات التجارية بعسر رخيص ويحصل هذا الأمر في المراكز والقرى والهجر بسبب الثقة الزائدة في رئيس المركز أو معرف القرية وكسل القائمين على الجميعات عن التأكد أن كل مستفيد يستلم إستحاقة دون وسيط من أحد وبشكل مباشر من الجمعية بدل الوسيط !


ابو فهد
ابلاغ
07:43 صباحاً 2008/09/09

 


أبا لؤي مقالك جدير جدا بالإهتمام وأود أن ينشرح صدرك الطيب لهذه الاضافة :
جمعياتنا الخيرية تختلف مجالاتها وأهدافها باختلاف استراتيجيات وأهداف القائمين عليها.
المؤسسات الخيرية الإنسانية والنسائية تختلف عن المؤسسات الخيرية الأخرى.
بعضا من مؤسساتنا الخيرية توظف المال في خدمة أهداف حزبية ودعم منظمات وجماعات خارج البلاد بعضها مصنف إرهابي ولذا تم إغلاق بعضها وملاحقة بعضا القائمين عليها أمنيا.
الخطير أن هذا النوع من المؤسسات الخيرية ولكي تحمي مواردها المالية بدأت بمشاريع وقفية ضخمة جدا.


د. إبراهيم بن عبد الله المطلق
ابلاغ
08:05 صباحاً 2008/09/09

 


متى يستغني الناس عن سؤال الجمعيات الخيرية..؟؟
هناك مساجد ومراكز أحياء وعمد وحقوق إنسان أهلية وحكومية وديوان مظالم ومحسنين ومحسنات وإعانات في دور العلم..
ومع ذلك بوجد من يسأل..يوجد خلل..


سارة
ابلاغ
10:38 صباحاً 2008/09/09

 10 


اظن ان السؤال هو متى يستغني الناس عن سؤال الجمعيات


محمد الغامدي
ابلاغ
10:50 صباحاً 2008/09/09

 11 


اخالفك يا دكتور وعذرآ فالجمعيه الخيريه ليست الا خط وصل بين الغني والفقير فليس لها الحق في تنمية ما يأتيها من موارد والتصرف بها لأن ما يأتيها هو زكاة وصدقه ليست اموال للاستثمار بل قل لماذا غاب الوقف في زمننا هذا وهو حبس الاصل وتسبيل المنفعه التي اعتمدها الدين الاسلامي في توفير الكفايه المعيشيه للفقير وكذلك يمكن تنميت موارده وزيادتها وهذه هي التي اعتقد تقصد بها


احمد العتيبي
ابلاغ
11:04 صباحاً 2008/09/09

 12 


الفساد المالي أيضآ أصاب الجمعيات الخيريه !!
كما هو متوفر في بزبوز وزارة الماليه وكل من يقدم المالي في معمعة سياسة كذبة مكافحة الفقر والجوع؟


بدراباالعلا{الزين تلحقه العين}
ابلاغ
12:01 مساءً 2008/09/09

 13 


نعم جمعياتنا احق بالدعم من الجمعيات الخارجية في لبنان وغيرها شكرا ً لك كاتب الموضوع


محمد
ابلاغ
12:10 مساءً 2008/09/09

 14 


"فهل تتمكن جمعياتنا الخيرية من الاعتماد على نفسها في تقديم الخير بدلا من سؤال الآخرين؟! وهل تركز اهتمامها في كيفية استثمار ما يتم جلبه بدلا من التركيز "فقط" على آليات الصرف"
اعتقد انه لا يمكن الفصل بين الإثنين (استثمار وطلب دعم من الجمهور ) وهذا اتجاه تنحاه غالبية الجمعيات في الدول الفربية كاوكسفام مثلا وذلك لان اوجه الصرف اكثر من الدخل العام للجمعية


لينا حماد
ابلاغ
02:23 مساءً 2008/09/09

 15 


سؤال محيرني اصلا ليش يحتاج المجتمع لجمعيات خيريه بها الكثافه واحنا لدينا دخل يومي بالمليارات
سؤال ليش الاوضاع انقلبت على انتشار الاميه اول الا انه الحال ماشي والناس عايشه في كفاف ومافيه جمعيات خيريه
سؤال ليش انتشر الفقر والامراض والاحباطات مع كثر ها الجمعيات
يا جريدتنا الحبيبه كوني لجنه ميدانيه لكشف الفقر المريع في المملكه ليطلع المسؤول على واقع الحال لان الحقائق مزوره
تخيلوا شريحه كبيره من السكان عايشه في عشاش حتى خبز ما عندهم منتشر فيهم المرض والله ان القلب الكبير ابو متعب ما يدري


ند المنذهل
ابلاغ
03:51 مساءً 2008/09/09

 16 


بكل بساطه جواب سؤالك هو عندما يترأس ادارتها ناس لهم خبره ادرايه وليس بالتزكيه والامور ماشيه حسب المزاج والاهواء


فيصل
ابلاغ
03:55 مساءً 2008/09/09

 17 


لن يستغني الناس عن الجمعيات مازال في الارض ملكان الأول يقول اللهم أعطي منفقاً خلفا والأخر يقول اللهم أعطي ممسكاً تلفى


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
08:05 مساءً 2008/09/09

 18 


الجمعيات واسطات قسم بالله العظيم وحسبي الله عليهم ندري ان ملكنا مايقصر ويعطيهم بس ان شاء الله يسالهم الله يوم القيامه كان الواحد شحاذ عندهم والا يطلب من بيت ابوهم== الحمد الله انه فيه ضمان الله يخلي ابو متعب هو اللي يحس بنا


روضة
ابلاغ
11:33 مساءً 2008/09/09

 19 


يادكتور عبدالعزيز هناك بروفيسور يهودي إسمه إسحاق رايتر ألَّف كتابًا عن نظام الوقف الإسلامي يقول فيه : إنه نظام مهم جدًا ولا يوجد مثله في العالم.. فهو يسمح بتداول الثروة.. هذه المعضلة التي استعصت على كل النظريات والفلسفات والثورات ويتعجب هذا الأستاذ اليهودي من تصفية هذا النظام الإسلامي المتميز بأيدي المسلمين أنفسهم !


علي
ابلاغ
03:16 صباحاً 2008/09/10

 20 


بالنسبة لجمعياتنا الخيرية فمشكلتها الأساسية إرتفاع مصاريفها الإدارية، وأقلها هي ( الندوة العالمية للشباب الإسلامي ) التي تبلغ مصاريفها الإدارية 18% ولدينا جمعيات تتجاوز نسبة مصاريفها الإدارية 50% وكذلك عدم وجود تخطيط طويل الأمد لعمل هذه الجمعيات، وهناك سبب رئيس لضعف عمل جمعياتنا وهو أن أغلب جمعياتنا مرتبطه كليا بإمارات المناطق وليس بوزارة الشئون الإجتماعية !


علي
ابلاغ
03:43 صباحاً 2008/09/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية