بحث



الاثنين 8 رمضان 1429هـ - 8 سبتمبر 2008م - العدد14686

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
العربي الشريد.. إيقاع الموت والضياع!!

يوسف الكويليت
    أمم تتحدث عن فلسفات المستقبل البعيد بمقاييس الزمن، وكيف تقيس سرعته من خلال الإبداع والإنتاج، وما هي الموجات التي تستدعي الاستعداد للتغيير، وأخرى في القاع، خلف الزمن تعيد تخلفها بصناعة الموت، وغلق منافذ الأمن الاجتماعي وفق شعور أبله وتصرف أخرق..

العربي الشريد الذي تتقاذفه أمواج البحار ليعبر إلى بلدان حقوق الإنسان وحريته وتأمين عيشه هرباً من جحيم المظالم والفقر والسجون، بات طعاماً لأسماك البحر، والناجون فقط تستقبلهم الملاجئ البائسة، أو السجون، وهي صور لم نشهدها لمن هم أكثر جوعاً في أفريقيا أو آسيا، لكنه العربي المختنق بين فقر السلطة لتحقيق أبسط وسائل العيش، وبين ثقل كلفة الحياة في تلبية أقسى احتياجاته، وتأمين سلامته الذاتية..

ملايين من اللاجئين ممن تأويهم بلدان عربية، أو دولية، إما بسبب التشريد على الهوية أو مواجهة الموت، أو الفرز بمن مع أو ضد الحاكم والحزب والطائفة، وحين يتم تهجير الملايين من الشعب العراقي والسوداني، وتتناثر فئات عديدة على قارات العالم، إما هاربة من الجحيم، أو حاملة لحقائبها الثقيلة المترعة بالمال، والكفاءات والمملوءة بالغبن وقتل فرص الإبداع والاستثمار فأين يتجهون؟

من يصدق أننا في بلاد الأنهار والنفط، وبيئات التنوع الجغرافي، والمنافذ الاستراتيجية والأجيال الشابة يشكل مَن هم تحت خط الفقر من العرب 40% وأن هذه النسب لا تنجو منها بلدان الأغنياء والفقراء، وأن الإنسان العربي، لا يستطيع الحصول على الوظيفة إلا بالارتزاق والاستزلام، والتبعية، وأن إيجاد كرسيّ في فصل دراسيّ، أو سرير في مستشفى، أو سكن لائق أو دفع فواتير أعباء المياه والهاتف والكهرباء، والحصول على فسحة صغيرة في الزمن ليفكر أو يعيش عصره كمواطن سويّ، لا يمكن أن تتحقق إلا بالتكيف مع حياة وسلوك السيد، والعبد..

كنا نصوّر الهند والبرازيل، بأنهما بلدا المدن (الأورستقراطية) المحاطة بمدن الصفيح ممن يتوالدون في الأكواخ ويرمون موتاهم من الأطفال في براميل النفايات، لكن من يشهد المدن العربية الكبرى يرى نفس الصورة، ومن يعرف تصاعد الجريمة والنسبة المتضاعفة من الجانحين والمجرمين الذين تكتظ بهم السجون، يدركء أن الخلل الاجتماعي، هو سياسي قبل أن يكون تربوياً، لأننا إذا كنا نرسل لمدارسنا الملايين لمكافحة الأمية، ثم لا يجدون سكة يسلكونها إلى تأمين لقمة العيش، فإن الطريق إلى السجن هو النتيجة النهائية، وأنه مع تصاعد البطالة، سوف نجني على تماسك الأسرة مع تزايد الانحرافات والإدمان على المخدرات، أي أن المواطن العربي، لا خيار له إما المغامرة بالخروج من الوطن بأي وسيلة، أو الانحدار إلى التفسخ والجريمة، وهما الطرق السالكة وحدها إلى القاع..

بيئة الفساد العربية، أصبحت تقليداً عاماً، حتى إن من يجازف بنشر أو قول الحقيقة وحده من يقف في دوائر الشرطة والمباحث للمساءلة والتحقيق وربما السجن، لكن أن يوجد مَن يهمل في واجبه أو يشجع على الفساد، أو يصل لمراكز مرموقة ويجعلها وسيلة ارتزاق واحتماء بقوانين السلطة، فهو المرموق والمرهوب، ومن هنا صارت المكوّنات الاجتماعية تفصلها حواجز بين منتفعين تضمهم الطائفة، أو العلاقات الشخصية، والبناء الهرمي للحزب ودوائر الأمن، وخلفهم المهمشون، وهذا الخلل مع تصاعد وسائل الانتشار للوثائق، ووصولها إلى الرأي العام المحلي والدولي، أوجد قنوات لا تخضع للحجءب والمنع، وبالتالي صار تأثيرها يفوق الإعلام الرسمي والمسيّس عندما تحول جهاز الحاسوب إلى إشاعة كل ممنوع ومتستَّر عليه، وبقيت الأسرار بلا حواجز وهنا القضية التي لابد من معالجتها قبل أن تتصادم الإرادات القاهرة مع المقهورة..

@@ ملاحظة..

في افتتاحية أمس عاتبني بعض الأخوة بروح المودة على كلمة (بدوي) وهي ليست انتقاصاً من فئة أساسية في مجتمعنا عاشت روح البطولة والشهامة وأخلاق العربي الفاضلة، وإنما الوصف جاء من صحافة الغرب التي اشتهرت بإلصاق كل تهمة بالعربي بالبداوة...

32 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اخي يوسف لا تروح بعيد في السعودية بلدنا وبلد أباءنا وأجدادنا لم اخوتنا وابناءنا على وظائف حكومية سواء مدنية او حتى عسكرية والوظائف بالقطاع الخاص تطلب اشياء تعجيزية مثل خبرة سنتين او خمس سنوات او لغة انجيلزية او حاسب الي وكذلك طول ساعات العمل وتدني ساعات العمل؟!
الحياة أسودت في عيون الشباب والشيطان يلعب بعقول الشباب بين مفترق طرق الارهاب والجريمة ايهما يسبق من شياطين الأنس قبل شياطين الجن!
لماذا الابواب مقفلة في وجوة المواطنيين الشرفاء ؟!
ترتب على بطالة شبابنا عنوسة بناتنا الحياة صعبة!!


ابو تركي
ابلاغ
04:54 صباحاً 2008/09/08

 


بداية... كلمة بدو يقصد بها ساكني البادية
وردت في القرآن الكريم ( وجاء بكم من البدو )
اما موضوع اليوم فلا خلاف على ان بعض الدول العربية بها اضعاف ما في المكسيك وغيرها من عصابات الشوارع
الغريب ان بعض تلك الدول تصدرهم لدول الخليج ,, يا حسرة عليناا


سليمان الذويخ
ابلاغ
05:07 صباحاً 2008/09/08

 


والسعودي عربي يفرخ بالملايين بشر قليلي التأهيل العلمي والتقني كثيري
الاستهلاك والكسل يريدون الدوله ان تستمر كم فعلت مع أبائهم وقت الطفره
والسكان المحدودين من توفير السكن والسرير المتكامل في المتشفى
والوظائف الغير محدوده برواتب عاليه ,
وهذا مستحيل لأن موارد الدوله محدوده مهم تضاعفت لأن النمو السكاني
أسرع ويضخ ملايين من الاستهلاكيين عاله على الدوله وخدماتها
لذلك اذا استمر الوضع هكذا فسيتجه الملايين الفائضه الى الرواتب المتدنيه
والبطاله والفقر مما سيزيد الأزمات والجرائم.


محمد
ابلاغ
05:07 صباحاً 2008/09/08

 


كالعاده مقال في الصميم من كاتبنا القدير، وللأسف إن العرب لبعضهم أكثر عداوة من الغرب كما يدعي البعض ومشكلتنا الأساسية إن الحديث عن أمجاد الماضي أخذ أكثر من حجمه المفترض وأصبحنا ليل نهار نسمع عن بطولات لأقوام أندثروا من مئات السنين ! وحتى برامج رمضان الآن لاتسمع إلا نفس الوتيره الممله من مسلسلات تاريخيه تتكلم عن الماضي المندثر فقط. ولكن ماذا عن مايحدث في العالم الآن ! فتجد أحدنا يتكلم بفخر وبسبب الإعلام المسلط عن الماضي فقط !
كذلك وبسبب الفشل الذريع للحكومات ليس من مصلحتهم ذكر الواقع !


محمد بن عبدالله - الرياض
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/09/08

 


الله يكون بعون هؤلاء المساكين ويغنيهم بفضله عمن سواه... ماسي وفقر وتخلف
واقصاء وعزل فقط لانهم لا ينتمون للحزب الحاكم او يخالفون بقول الحق وطلب الحقوق.سبحان الله
والحمد لله ان رزقنا الله بقيادة تحتوي كل الشعب وكل الطبقات وحزب واحد تجمعنا كلمة التوحيد ويربطنا الدين ويجمعنا الوطن
اشكرك اخوي يوسف على هذا المقال واشكرك على الاعتذار وانا اثق تماما انك تعلم ان مجتمعنا كله بدوي اساسا او ينتمي لجذور بدوية بما فيهم اهل الخليج
وانت لم تذكر البدو ولكن تنقل لنا ردة فعل الاوروبيين فقط


assinatoor
ابلاغ
05:45 صباحاً 2008/09/08

 


تسلم على هالنص الرائع بس ياليت تركز على البلد ومشاكلها لأن مقالاتك مؤثرة وثقيلة شد حيلك ياكاتبنا المفضل.


bader
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/09/08

 


قد نرى على أيدي الشباب العربي المستقبل المنشود لأمتنا أوقد نرى على ايديهم ايضا كوارث ستجعل مسمى العالم الثالث حلما صعب المنال.
لا تنقصنا الثروات ولكن تنقصنا الثقة في بعضنا البعض، كم اتمنى ان نعمل على تعزيزها لنكون امة يحسب لها الآخرون ألف حساب.
ومن عزز هذه الفرقة هم اصحاب القلوب المريضة الحاسدة.
لم نحسدهم عندما كانو يرفلون في النعيم وكانت جدتي تركز عودا في فم التنور لتجده بعد انحسار العاصفة.


ابو عبده
ابلاغ
06:01 صباحاً 2008/09/08

 


نعم هذا هو الواقع ولكن ماهو الحل فى ضل هذه المتناقضات ثم ان هذه الوقائع ليست وليدة الساعة نعم هى للاسوء ولكنها قديمة فالعبودية تلبس عباءات عديدة لتجعل من المستعبد ادات للاستزلام، والتبعية والقمع،
فى هذا المقال كشفت المرض ولم تصف الدواء حبذا لو فى المقال التالى تصف لنا الدواء ومن اى صيدلية وشكرا


عثمان النصر
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/09/08

 


إن سبب تخلفنا كعرب يرجع إلى وضغ أشخاص غير مناسبين في مراكز ليست من اختصاصهم و أنهم عندما يتبوأوون تلك المراكز لا يستعينون باصحاب الخبرة و إنما يحطيون انفسهم بشلل المنتفعين التي تطبل و تزمر لهم بينما يهمشون و يحاربون كل من يخالفهم حتى و إن كان على صواب.


لطيفة
ابلاغ
08:07 صباحاً 2008/09/08

 10 


انه لمقال رائع. لقد وضعت النقاط على الحروف. ماذا سيحصل للحكومات العربية لو طُبقت نفس مقاييس محاكمة اولمرت في هذه الايام بتهم الرشوة والتزوير؟ أترك الجواب للقارئ. ينتابني حزن شديد ان نكون نحن العرب على هذا المستوى المنبوذ من الشعوب الاخرى في الوقت الذي شرّفنا الله عزوجل أنّ نبينا العظيم عربي والقرآن الكريم عربي. لماذا هذا الخذلان والتنكر لديننا الحنيف الذي يحث على الاستقامة والرقي واعمار الارض والبعد عن الفساد والتخلف؟ولكن للأسف كما قال الشاعر : لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي.


مصلح عبد الحق
ابلاغ
09:10 صباحاً 2008/09/08

 11 


انا لاافهم كيف ان تقوم بعض الوزارات باختراع البنودوالبرامج ووضع المسميات البراقة لها ورصد الميزانيات الضخمه للصرف عليها فقط لغرض تجاوز انظمة الرقابه ووزارة الماليه مثل نظام التشغيل الذاتى للمستشفيات الحكوميه الذى حرم الاطباء المواطنين من وظائف كثيره بسبب توقف استحداث وظائف جديده واعتماد المستشفيات على وظائف البرنامج المصممه للمتعاقدين اكثر من غيرهم والدليل على ذلك تعذر ترقية عشر طبيبات نساء وولاده لوظائف استشاريات بمدينة الرياض بسبب عدم توفر وظائف شاغره واكتفاء المستشفيات بالمتعاقدين الاجانب..


مطلق
ابلاغ
10:04 صباحاً 2008/09/08

 12 


.عند مناقشة اى مسؤول بوزارة الصحه عن العدد المهول للاجانب الاطباء وغيرهم العاملين بمستشفيات وزارة الصحه فى الوقت الذى يعتذرون فيه للطبيبه السعوديه العامله لديهم عن عدم توفر وظيفة استشارى شاغره يجيب ان جميع هذه الوظائف على برنامج التشغيل الذاتى وليست على ملاك وزارة الصحه ؟
اليست الاموال التى تصرف على هذا البرنامج من اموال ميزانية الدوله بمباركه من وزارة الماليه وليست من تبرعات هيئة الامم المتحده ؟
حان الوقت ان نسمى الاشياء باسمائها ونعيد فرص العمل لابناء الوطن بدلا من الهروب بها عن الرقابه.


مطلق
ابلاغ
10:22 صباحاً 2008/09/08

 13 


لنتأمل خلق فرص العمل الكريم الذي تتيح العيش " ليفكر أو يعيش عصره كمواطن سوي"
فكما قال الأخ في التعليق 11 و 12 فتخترع البنود و البرامج Outsourcing لتستمر كما قلت يا أستاذي في المقال عن( دورة حياة و سلوك السيد و العبد) و لتفتح فرص العمل بما يخدم السيد


Ahmed Abdullah
ابلاغ
12:40 مساءً 2008/09/08

 14 


مبدع دائما أستاذ يوسف.ولكن ماهو الحل للخروج من هذا الواقع الأليم ؟ أرجو أن أستمتع بقراءته في مقال لاحق.والله يستر علينا وعليك.وعلى جميع المسلمين


واصل
ابلاغ
12:51 مساءً 2008/09/08

 15 


انا معك اخي الكريم ولكن أدعو الله ان يعدل الأمور إلي الأفظل والأحسن


عاشق العلم
ابلاغ
01:06 مساءً 2008/09/08

 16 


هل الكلمة ملاحضةٌ أم ملحوضه


له داعي
ابلاغ
01:18 مساءً 2008/09/08

 17 


مقال متميز وحكيم ويلمس فيه حبك لوطنك وامتك لانقاذها من الجحيم.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
01:33 مساءً 2008/09/08

 18 


اهنيك يااخ يوسف على المقال الرائع الذي أردناه أن يأتي من زمان مقال في قمة الروعه بالنسبه لي وكأني اشوف مسلسل امامي صراحه صوورة لنا كيف هي الحياة العربيه وحياة العالم ككل والفرق الذي نعيشه صراحه اريد كتاب من هذا النوع الفريد الذي غاب كثير عن الصحفه كلام على الجرح يفضفض عن مشاعر الاخرين من المساكين ولفقرإ مشكور يااخي يوسف


فقير بس عنده مشاعر
ابلاغ
01:35 مساءً 2008/09/08

 19 


يجب ان تتغير توقعاتنا من ( ماذا تقدمه لنا الاوطان الى ماذا نقدم لها) وان تتطابق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العماله وان نستثمر في تنمية الموارد البشريه المتخصصه في المجالات التقنيه الحديثه والمجالات الحيويه لاقتصاد البلدان- وعلى الدوله ان توفر الامن العام والامن الغذائي والامن الوظيفي سواء في القطاع الخاص او العام. المسؤلون بشر مثلنا وليسو ملائكه والاصلاح يبداء نالذات بدلا من المحيط والبيئه.تصوروا لو اننا كلنا صالحين ؟؟؟ من اين يأت الفساد اذ؟


ابو رامي
ابلاغ
01:35 مساءً 2008/09/08

 20 


عندما يصبح الموت امنيه المهاجر من وطنه الباحث عن الامن وعن لقمة العيش له ولابناءه يكون قد عاش في احدى الدول العربيه التي تزخر بمشاكل السياسه المستبده وكفى بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن امانيا
وكما قال شاعر يا ايه الحزن كن زورقا ومدى فأخبط التيه بحثا فيه عن وطني


علي شمسان
ابلاغ
02:36 مساءً 2008/09/08



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية