لماذا انتظرنا عشر سنوات حتى بدأت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في التحرك الرسمي بحصر المنشآت ومراكز التدريب الأهلي المخالفة لأنظمة المؤسسة في التعليم والتدريب والتي بلغت 20% في مدينة الرياض؟
40منشأة تغلق لعدم جودة في التدريب و 35منشأة خالفت معايير التقييم المهنية للمخرجات التدريبية، إذاً ماذا بقي؟ إغلاقها لايهم، وشطب الترخيص غير مجد فمستثمروها قبضوا أرباح استثمارهم وهذا هو المهم.
لماذا انتظرنا عشر سنوات والمتدربون في بعض مراكز التدريب يشتكون ؟ جفت أقلامهم في الصحف المحلية وبحت أصواتهم وعبر وسائل الإعلام من انعدام الرقابة وارتفاع الأسعار وتدني أدوات التدريب وضعف مستوى المدربين الذين لايملكون الكفاءة ولا الخبرة في التعليم والتدريب حتى وصلت بهم الحال إلى استصدار الشهادات الموزورة وبيعها (عيني عينك) للراغبين في التوظيف أو الطامحين للترقيات !!
المشكلة التي حركت المؤسسة هي جهات التوظيف نفسها المدنية والعسكرية التي تقدمت بشكاوى ضعف التدريب لدى المتقدمين للوظائف من حاملي هذه الشهادات الأمر الذي بدأ جديا في حمل هذه الشكاوى على محمل الجد وتحويلها إلى هيئة الرقابة والتحقيق للنظر فيها ..
المؤسسة هنا قد أمسكت بالطرف الأول من القضية وهو سحب التراخيص وإيقاف مراكز التدريب المخالفة، وبقي الطرف الثاني وهو الأهم مشكلة الدارسين والمتدربين خلال الأعوام الماضية الذين دفعوا رسوم الدورات على حسابهم الخاص من يعوضهم عن أموالهم ومن يعترف بشهاداتهم يامؤسسة التعليم وخاصة أن المخالفين يستغلون غياب نظام يسمى التشهير؟