بعد أن قال الدكتور علي الطخيس عبارته المشهورة من أن ما تمر به المملكة من جفاف سببه عوامل بيئية، وبعد أن أكد المدير العام للمياه في منطقة عسير (وهي من أهم مناطق الجفاف) انتهاء أزمة الجفاف بعد أن امتلأ ثلثا خزانات أهالي المنطقة وذلك إثر استجرار المياه من سد وادي بيش، بعد ذلك كله، ماذا يمكن أن نسمي أزمة المياه التي مررنا بها؟
- هل هي كما قال الوكيل، أو كما فعل المدير؟! إن ما بين الأقوال التي تُقال عن أزماتنا المتواصلة والمخجلة مع الماء ومع الكهرباء، وما بين الأفعال التي يمكن فعلها لمواجهة هذه الأزمات، مسافة لا يمكن فهمها ولا شرحها. فمن جهة يقول المسؤول الأول إن لدينا أزمة خطيرة وذلك لكي يستر عيوب وزارته، ثم حين يوجهه ولاة الأمر بالتحرك السريع لحل الأزمة، نجد أن الأزمة تنحل بسهولة وبسرعة قياسية. وهذا يدل على أن المسؤولين في قطاع المياه وقطاع الكهرباء بحاجة إلى الإحساس بحجم المسؤولية، وحان الوقت لإيجاد حلول جذرية لهذين القطاعين.