بحث



الاحد 7 رمضان 1429هـ - 7 سبتمبر 2008م - العدد14685

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نافذة الرأي
نحن والتحوّلات

عبدالعزيز المحمد الذكير
    حقائق ربما كانت غائبة عن أذهان الجيل الشاب عما كان عليه محيطه وما آل إليه. وكيف كانت بيئته العمرانية والسكانية في السابق.

لم يكن للتشريع العمراني وجود في المملكة العربية السعودية في السابق إلا في بعض مناطق منها كانت توجد فيها أرضية الإلزامية بالعرف السائد، ولم تكن تحكم البيئة السكانية قرارات ملزمة او حاسمة، فقد كان البناء يقام حسب التكيف وبأفكار ليس فيها من المحاسن سوى أن الناس قد قبلوها واعتمدوها رغم كونها ليست النموذج الأمثل..

امام الحركة الحضارية الحالية من الانجازات البيئية.

وأمام هذه الأكيال الكثيرة من الطرق السريعة والعريضة جداً.

وأمام تلك الجسور العملاقة.. والشوارع الفسيحة، القليلة الالتواء والانحرافات المفاجئة.

كيف "يتفق" الجار مع جاره عبر الشارع الصغير لكي يبني الاثنان "قبة" تعتلي الشارع لتكون إضافة الى منزل أحدهما وبنفس الوقت يستظل بها المارة من وهج الشمس أو من هطول الأمطار؟

قد لا تكون التحولات الكبيرة في حياتنا البيئية قد أنستنا أن الاهتمام بإشباع الحاجة الفردية كان دافعنا الأول في سلوكنا، حتى لو اوجد ذلك الاهتمام تصادماً حاداً مع القاعدة العامة، فمادام الجار سيتقاسم المنفعة مع جاره فما شأن الناس الآخرين بذلك!..

أرأيتم؟

أنماط التفكير كانت منصبة على مواءمة رغبات خاصة، رغم أن تلك الرغبات الخاصة لم تكن تمثل كل الضرر للناس، وإن كانت تمثل بعض العوائق.

كانت الأنظمة العمرانية شبه معدومة و"أهل الصنف"، هم المرجع في حالة نشوء النزاع.. ووجود عائق أمام مجرى السيل قد يدعو الى "تكوين لجنة" بلغة العصر!.. لتتبع انحدار السيل والتأكد من اتجاهه.. ولم تكن إمكانية الإبداع والابتكار معدومة عند بعض أو كل أعضاء لجنة "أهل الخبرة" فتجدهم دائماً يقفون على أبعاد المشكلة وعناصرها ويحكمون بما يرضي الطرفين المتنازعين..

التحولات العصرية دعتنا الى توسعة الخطى والى التغيير لأننا وجدناه الخيار الأمثل.. جئنا بالبلديات والأنظمة العمرانية فالأنظمة تجعل الفرد أكثر إحساسا بالمسؤولية من اجتهادات فردية.

لكن، يظهر لي ان التحولات الكبيرة تلك قد جعلتنا ننسى عاملاً بشرياً مهماً في تنظيم حياتنا.. أو إيجاد مراقبين فيهم الكفاءة والكفاية لخلق روح الأساس بتلك المنجزات.

وددتُ أن آخذ مركبات النظافة كمثل مشاهد في حياتنا اليومية.. فإننا - وربما بسبب عدم ارتباطها بحياة الأفراد المباشرة - وجدنا أن وساختها وشكلها البغيض أصبحا منظراً مألوفاً ومقبولاً.. وقبلنا كونها متسخة دائماً ومنظرها كريهاً.. وهذه المركبات في البلدان الغربية هي المرآة العاكسة لنظافة أهل الجوار، واهتمامهم.. فنجدها يُجرى عليها التنظيف اليومي، وحتى التلميع، والتعقيم وتوثيق وصيانة عناصر الأمان، ومراقبة الكابحات، وأسلوب الوقوف.. فإذا مرّت في الشارع أو توقفت في ساحة فإن الروح المعنوية للمواطن ترتفع، ولا يفرقها عن المركبات العادية إلا شكلها المحكم، ووقوفها اللائق والمناسب.

هذا الذي جعلني أقول إن الحاسة الفردية (القبّة)، و(مجرى السيل)، كانت ثقافة لازمتنا، ونسينا مع الزحف الحضاري ما يجب أن يراه المجموع.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لاجديد فأنت مبدع نقولها دوماً
رمضانك جميل برضى الجليل


باحث بشؤن الأسرة وسمكري و..
ابلاغ
05:03 صباحاً 2008/09/07

 


أنا معجب بك يا عبدالعزيز الذكير إلى الامام


النايف 8
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/09/07

 


مع الأسف أن العرف في أمانة مدينة الرياض لأي مشروع هو الرفض مهما كان
ولن يمشي الا بالواسطة أو.
أين نحن من دبي، سنوات ضوئية؟.
ومن المتداول بين المراجعين أنه يجب على المراجع أن يدبر حاله قبل التقدم
بأي معاملة للأمانة سواء بالواسطة أو القرقشة!.
استغرب غياب هذه الأمور المتردية عن سمو الأمير سلمان أكثر المسئولين
حرصا على مصلحة الرياض وسكانها.


سالم العلي
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/09/07

 


دائماً متألق...
التخصص مطلوب ولكنه بتلك الجهات مفقود...
والسبب تعرفه زين ما زين.


محمد قاسم هزاع
ابلاغ
09:46 صباحاً 2008/09/07

 


مواضيعك شيقة وتوسع الصدر جزاك الله خير
تصدق عاد اني مرة وانا صغيرة سألت ابوي ليش ماينظفون سيارة البلدية ؟
قال وليش ينظفونها والناس تكب النعمة بالبراميل بدون اكياس.! قلت ليش
مايحطون اكياس قال ماعندهم فلوس يشرون اكياس، والله كل مامرت سيارة
بلدية تذكرت كلام ابوي طيب ليش البلدية ماتعطي الفقراء اكياس والله صدق
بالدول المتقدمة ماعندهم بساس بالشوارع تشق الأكياس وتوسخ السيارة*


الجوهرة بنت عبدالله
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/09/07

 


عبد العزيز..صباحك جميل وتقبل الله...
هي ثقافة سيدي...شف بالصحرار (مرح) البدو وتصرفات السكان على حدود المجمعات السكانية..تدمير غير مسئول للبيئة زيادة على الوساخة..يوم يعدلون ساقية الماء كان هناك تشريع أسمه..
انته على حدك وأنا لي حدادي. ومن عال عصمان الشوارب تقديه..
تحياتي
سند


سند التميمي
ابلاغ
02:01 مساءً 2008/09/07

 


هذه التحولات ياسيدي بحاجة إلى تضحيات أقصد تحولات كبرى في كل شيء
وبالتحديد في الأنظمة البائدة التي عفا عليها الزمن...
لكن كل شيء في بلادي يبغى له دراسة والدراسة هذه يشيب الرضيع وهي لم تنته بعد...


حسن المغربي
ابلاغ
03:32 مساءً 2008/09/07

 


أهم شي بأقي فينا اليوم لم يتحول يا بن ذكير...هو{{ القبله ؟ }}
والباقي لك عليه صارت التحولات فينا..يقودها أثير الاتصالات وعالم البنوك؟
صامت + هزاز + عام !!
وفي القروض...فتاوى لها طابع..سكر زياده ؟


بدراباالعلا { > ألم + ملل < }
ابلاغ
03:34 مساءً 2008/09/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية