بحث



السبت 6 رمضان 1429هـ - 6 سبتمبر 2008م - العدد14684

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لنا خصوصيات خير

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    رجل الخير سبق شهر الخير بنشر أوسع انتشار لعمل الخير..

ليس بعيداً عن المجتمع.. هو الذي شرب القهوة في مجلس فقير وسط حي يزدحم بالفقراء..

إن إعلان الاعتراف بوجود الفقر هو أول وسيلة للشروع في مواجهته، وهو ما فعله الملك عبدالله بن عبدالعزيز ليس من خلال هبات واسعة فقط مثلما فعل مؤخراً ولكن من خلال تبني أفكار ثم مشروعات لتقريب المسافات قدر الإمكان بين فئات المجتمع..

أليس مبلغ ما فوق المليار ريال يعتبر دعماً كريماً ومقبولاً لمستحقي الضمان الاجتماعي؟..

أتفاءل بكثير من الظواهر الاجتماعية بيننا وفيها ما هو بسيط للغاية لكنه كبير نفسياً وإنسانياً وأخلاقياً يندفع نحوه الشرفاء بصدق يندر أن يحدث في مجتمعات أخرى.. على سبيل المثال إبلاغ مواطن للضمان الاجتماعي بأنه مادياً لم يعد بحاجة إلى استحقاقه الشهري..

الشيء نفسه فعله مواطن آخر بالنسبة لابنته.. بل أشياء كثيرة أعلنها متبرعون بسطاء لمساندة ذوي مشاكل ومآسٍ شاقة..

هنا لا أدري لماذا يفرح البعض عندما يسمع بحادثة جنوح شبه فردية فيعمل إعلامياً على تشهيرها.. لماذا يرفع بعض آخر شعار مناداة التحذير من ثورة الجياع وكأنه آت من الصومال المشتتة بالقتال والمجاعات.. أمريكا فيها جياع.. أيضاً بريطانيا.. فالمهم ليس وجود الفقر وإنما وجود خطط مواجهته..

فالتشهير الإعلامي لقضايا فردية محدودة لا يتوقف الأمر عند حدود قطع فرص الاعتدال وإنما أيضاً إرباك الجهات المعنية بالتحقيق أو المعالجة وتحويل الخطأ من خصوصية جنوح إلى عمومية تداول..

صحافة المعارضة في مصر رغم حدتها وتناولها لجوانب شخصية لا أعتقد أنها متاحة في أي دولة أخرى، ومع ذلك فحين حدثت مأساة مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم.. وما حدث مأساة فعلاً لأنه يتجاوز حياة المغدورة بالقتل إلى بشاعة الممارسة وحجم التدني في الهبوط عقلياً وأخلاقياً نحو تلك الممارسة.. استطاعت الحكومة المصرية بإجراء متعقل جداً وواع جداً عدم ترك الموضوع مجرد فريسة لمخالب الإعلام وخصوصية فداحة الجريمة ووجود طرف آخر يخص مكان الجريمة أوجب منع التدخلات الإعلامية من تعكير جهود أجهزة التحقيق ومرجعيات القضاء ثم مؤخراً أعلنت المعلومات المتوفرة أمنياً وستلحق بها تفاصيل الرؤية القضائية.. مع أن الموضوع بشع للغاية كيفما أدت به النهايات..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية