البدلات والحوافز والمكافآت التي أقرها مجلس الوزراء للجامعيين ليست مجرد زيادة في الدخل، وإلا لاقتصر الأمر على مجرد زيادة الراتب، ولكنها قبل كلّ شئ حافز للبحث يتمثل في هذا البند :
"صرف بدل مكافأة تميز نسبته 10% من الراتب الأساسي للدرجة الأولى من السلم للحاصل على جائزة محلية، و20% للحاصل على جائزة إقليمية، و40% للحاصل على براءة اختراع" ..
والبحث العلمي هو ما كان ينقص جامعاتنا، وجامعات بدون بحث ليست جامعات على الاطلاق، ولكن البحث هنا ليس مستهدفا في حدّ ذاته، إنه ليس بحثا نظريا في "حتى" أو "الزمكان في الرواية الابستولورية" أو "انكسار الضباب في وقت زوال الشمس" أو "تغير الأحلام نتيجة لتغير الساعة البيولوجية" ولكنه بحث تترتب عليه نتائج تفيد المجتمع وتسهم في تطوره، وهي عادة البحوث التي يفوز صاحبها بجائزة محلية أو عالمية، وهنا يبرز دور التعاون مع الشركات والمؤسسات الخاصة حيث ينطلق البحث من محاولة أيجاد حلول لمشاكل على أرض الواقع وليست مشاكل نظرية، على أنه ينبغي في نفس الوقت تفريغ أي أستاذ يتقدم بمشروع بحثي نافع وإعفاؤه من التدريس لمدة عام أو أكثر إلى أن ينتهي البحث، وحين يحدث كل ذلك فإنه ستكون لدينا جامعات تندرج تحت أفضل خمسين جامعة عالمية.