بحث



الجمعه 5 رمضان 1429هـ - 5 سبتمبر 2008م - العدد14683

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
رمضان بطعم آخر

د. شروق الفواز
    رمضان شهر الخير والبر والإحسان ننتظره في كل عام ونحتفي به لأجوائه الروحانية التي تتغير فيها ملامحها البسيطة من بلد لآخر ويبقى الأصل واحد يجتمع عليه المسلمون في كل مكان.

إلا أن العادات والطقوس التي يمارسها الصا ئمون المتعبدون من مكان لآخر هي التي تضفي نكهة خاصة ومميزة تتشربها الذاكرة بمحبة وتختزلها في جنباتها كذكرى دافئة لشهر فضيل.

فما الذي نحمله كخليجيين من عادات رمضانية وما الذي صرنا إليه الآن؟

سؤال دار بداخلي وأنا أستعرض بريدا اليكترونيا أرسلته صديقة لي عن عادات المسلمين في رمضان والتي تختلف من بلد لآخر وإن تشابهت المقاصد فيها والأهداف الساعية لاستشعار أجوائه الروحانية واكتساب أكبر قدر من الحسنات.

عادات بسيطة لكنها جميلة وأصيلة تتمازج مع فروضه ونوافله لتضفي عليها دفئا وسكينة ورضا، هي أكثر ما يحتاج إليه الإنسان في هذا الزمان الذي تسابق فيه همومه مباهجه ويتزايد قلقه عاما بعد عام.

البريد ذكر عادات نبيلة تتسق مع أهداف هذا الشهر الكريم فيها من اعتاد استضافة فقير كل يوم على مائدة افطاره وداخل بيته ومنها من يجتمع فيه ابناء الحي الواحد كل يوم في بيت جار لقراءة القرآن وتذاكره ومنها من يعلق الفوانيس وينظف الشوارع وساحات الحي ويزينها ليجتمع فيها أهله ويتواصلوا ابتهاجا بقدوم شهر الصوم. ومنها من يتخذ زينة أخرى ويحتفل بصيام الطفل لأول يوم له في شهر رمضان وغيرها من الأمور البسيطة التي تقرب القلوب وتزيدها حبا وسكينة.

سؤالي كان حائرا وأنا أرى التحول الذي صرنا إليه ونحن نرى صحفنا ولوحات الإعلان في شوارعنا وشاشات هواتفنا، تحتفل بقدوم رمضان وتتخذ منحى استهلاكيا آخر .

تتزاحم فيها أسماء الأطعمة والمنتجات مع المسلسلات الدرامية والمسابقات وكأننا نقضي رمضان شهر الصوم الذي بني على مبدأ ترويض الذات وحرمانها من الملذات تقربا لله، في تناول أشهى الأطعمة وملء أكبر الكروش وأضخمها بكل مالذ وطاب ونحن نضيع الساعات الطوال بكل خمول وكسل أمام شاشات التلفزيون لملاحقة البرامج الرمضانية والمسلسلات، التي تتنافس القنوات الفضائية على عرضها وتجند طاقاتها كلها للاستحواذ على أكبر قدر من وقت الصائمين وجهدهم.

فهل هذه هي عاداتنا كخليجيين في رمضان ؟!

وهل هذا هو الطعم الذي يميزه طالما اعتبرناه شهراً للأكل والالتهام والاستطعام والتراخي والكسل.

وهل تكفي أصوات المآذن التي تصدح بقراءة القرآن والصلوات لنفهم معانيه ونستشعره ؟

قد يكون من الخطأ التعميم لكن الوقت قد حان لنتوقف قليلا ونقيّم حالنا في هذا الشهر الكريم ماكنا عليه وما صرنا إليه في طرق استقبالنا له وتقربنا إلى الله فيه.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


د.شروق الفواز
كل رمضان وانتي بخير وصحه وسلامه
انا بالنسبه لي حبيت يكون رمضان السنه هاذي مختلف تماما عن قبل
اجواء رمضان المفترض تكون عباده وصلاه مو مسلسلات وبرامج
هذه الاجواء النظيفه
عندما تكون بين يدي الرحمن
الله يجعل حياتنا خاصه لطاعته ودعائه


{هلالية الهوى}
ابلاغ
04:39 صباحاً 2008/09/05

 


* بين رمضان زمان.. ورمضان الآن.. مسافة كالتى بين السماء والأرض.. فشهر الصيام أضحى مناسبة لسن (الأسنان) لتناول مالذ وطاب من طعام وشراب !.. وهذا فى مصلحة أطباء وطبيبات الأسنان على كل حال ! $
*ورغم أن الشياطين فيه تُسلَسَل نترقب ألف مسلسل تتابع عبر القنوات الأرضية التى تقفز من الشباك.. والقنوات الفضائية التى تأتينا من هنا وهناك.. فتختلط الأحداث وتصاب ذاكرة المشاهدين بالارتباك..
وهى علاقة غير مبررة تربط بين شهر القرآن الكريم وتلك المسخرة !
رمضان كريم
وكل عام وأنت بخير دكتورة شروق


مجدى شلبى
ابلاغ
04:15 مساءً 2008/09/05

 


كان اهل الحاره وليس اهل باب الحاره وخاصة فى رمضان فريق واحد عملا وعبادة ففى النهار عمل وقيلولة تقويهم على قيام الليل وفى الليل عباده فبعد التراويح يجتمعون كل ليلة فى بيت للقهوه والسواليف ومعرفة احوال بعضهم ومن تكاتفهم كانو يقولون عن انفسهم اهل الفريق ( هل الفريتسز ) وكل ذالك ذهب مع الاجداد غفر الله لهم وعقبال نافذة الحارة ودريشة الحاره وشباك الحاره


ناقوس
ابلاغ
04:24 مساءً 2008/09/05

 


د. شروق مساااءك ورد..
ياللعجب فعلآ كما قيل كلن يرى الناس بعين طبعه ؟!مع الإعتذار للغتنا الأم.
عزيزتي إقلبي الصفحه وإنظري إلى الجانب الأخر الجانب المشرق من عالمنا الصغير عالم بلاد الحرمين البلاد التي يسكنها أمه لم تتغير بفعل عوامل التعريه وعوامل الزمن الأغبر. شتان بين من ينظر بمنظار العقل الشرعي ومن ينظر بمنظار العقل الباطن الذي لايبقي ولايذر..أختنا شروق الأمه بألف خير طالما هذا الأذان يصدح في ربوع بلادي أعزهاالله بالإسلام وأعزالإسلام بها وكل رمضان والمسلمين بألف خير, تحياتي.


عاشق الورد
ابلاغ
08:25 مساءً 2008/09/05

 


دكتورة/شروق جمعة مباركة،
وكل عام والعائلة بخير ورمضان مبارك للجميع،
نحمد الله ونشكره لبلوغنا رمضان ونسأل الله أن يعيننا على صيامه
وقيامه ولعلك تكتبين مقالك وأنت خارج بلد الأمن والأمان بلاد الحرمين.
الناس مازالوا يعيشون في الخير وفيهم كل خير وكم كنت أتمنى أن تري
المساجد وهي مليء بالمصلين الصائمين فجراً إلى صلاة التراويح وهذا
يدل على أن الإيمان عامر داخل القلوب ونسأل الله أن لا يغير علينا ولايجب
أن نلوم من يسر لهم شياطين الأنس سبل اللهو والمعاصي وإنما نسأل
لهم الهدايه من الله رب العالمين.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
01:34 صباحاً 2008/09/06

 


لاأرى طعمه سيتغير إلا بتغير القلوب وهذا الذي أقول


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
02:55 صباحاً 2008/09/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية