الجمعه 5 رمضان 1429هـ - 5 سبتمبر 2008م - العدد14683

دروب

ملعب الصايغ.. هل يتحول الى متحف رياضي؟

فهد الدوس

    نشرت احدى الزميلات خبراً مفاده ان فرق الصيانة التابعة لرعاية الشباب رفعت تحذيرات للادارة الهندسية بشأن وجود تصدعات في بعض مدرجات ملعب الصايغ وتم على اثر ذلك اغلاق مدرجات الملعب الواقعة في الجهة الغربية (الدرجة الاولى) خشية من دخول المشجعين وانهيارها حيث يشهد الملعب حالياً بعض منافسات الدرجة الاولى والثانية.

هذا بالطبع يدعونا الى مطالبة الرئاسة بالمحافظة على هوية هذا الملعب التاريخية باعتباره اقدم المعالم الرياضية التاريخية بمدينة الرياض ويمثل الانطلاقة الحقيقية للكرة بالمنطقة الوسطى منذ انشائه قبل نصف قرن على يد ابو عبدالله محمد الصايغ (رحمه الله) احد رواد الحركة الرياضية في المنطقة الوسطى منذ انطلاقتها الاولى بفريق الموظفين عام 1365ه .

وشهد هذا الملعب الذي كان يملكه مع الصايغ كل من حمزه جعلي وعبدالله اخضر ويوسف عابد مباريات تاريخية وأحداثاً خالدة في مسيرة الحركة الرياضية السعودية فقد احتضن اول نهائي لكأس الملك على مستوى المملكة بين هلال الرياض ووحدة مكة عام 1381ه وشهد ايضاً رعاية كريمة للملك سعود وللملك فيصل وللملك خالد - رحمهم الله - طوال حقبة الثمانينيات الهجرية ليظل هذا الميدان التاريخي ذكرى عطرة وتاريخاً مجيداً لأندية الوسطى ونجومها الكبار الذين امتعوا الجماهير بفنهم وابداعاتهم واهدافهم التي لا تنسى ولعل ابرزهم اسطورة الهلال وقائد المنتخب السابق مبارك عبدالكريم (شفاه الله) والكبش وصالح أمان (رحمه الله) وسلطان مناحي والحارس عبدالله سوا (رحمه الله) وزيد بن مطرف ومبارك الناصر وعلي حمزة وعمر حامد (رحمه الله) وصالح العميل وفهد بن بريك ومحمد سعد العبدلي واحمد الدنيني وسعد الجوهر (رحمه الله) وغيرهم من النجوم المحفورة اسماؤهم في الذاكرة.

ان فكرة تحويل ملعب الصايغ التاريخي من قبل رعاية الشباب الى متحف رياضي تاريخي يحكي قصة ومراحل تطور الكرة والرياضة في المنطقة الوسطى،فكرة جديرة بالاهتمام والدراسة وكفيلة بالمحافظة على هذا المعلم التاريخي من خلال ايقاف اقامة المباريات على ارضه ودراسة مشروع تهيئته وترميمه وتأهيله للتحول الى متحف رياضي يضم مقتنيات ووثائق وصور رياضية قديمةويحفظ هوية ملعب الصايغ التاريخية ويبقي اسمه حاضراً في الاذهان للاجيال المقبلة.