الرئيسية > شؤون دولية

التسوية الدائمة تستوجب عودة الوضع السائد عام 1967



غيورا ايلاند

بعد نهاية الإجازة عادت قيادات إسرائيل والفلسطينيين الى البحث في حل النزاع. رئيس الوزراء متفائل بإمكانية التوصل الى اتفاق دائم نهاية هذا العام. أما خصومه، فيرون أنه في ضوء ضعف السلطة الفلسطينية والفجوات بين الطرفين ليس لذلك فرصة. والمفارقة هي أن الطرفين محقان. قبل نحو ثماني سنوات عرض الرئيس كلينتون أمام الطرفين اقتراحه للتسوية الدائمة. وقدم وثيقة تناولت جميع القضايا المركزية غير أن الطرفين لم يوافقا على "السير حتى النهاية". اقتراح كلينتون كان ولا يزال الحل الأكثر توازنا للتسوية الدائمة، طالما قبلنا بالمبدأ الذي يقول انه بين النهر والبحر ستكون دولتان، إسرائيل وفلسطين. أيضاً فان الحد الأقصى الذي يمكن لحكومة إسرائيل (كل حكومة) أن تعرضه على الفلسطينيين (وان تبقى سياسيا) هو أقل بكثير من الحد الأدنى الذي يوافق حكم فلسطيني (أي حكم) عليه (ويبقى سياسيا). الفجوة الحقيقية بين الطرفين هائلة، وهي آخذة في الاتساع. إن الوضع الحالي أسوأ بكثير مما كان عليه قبل 8سنوات، ومن العوامل التي تحولت الى الأسوأ:

1- كان الزعماء، كلينتون وعرفات وباراك يتمتعون بدعم وطني كبير، على عكس بوش و أبو مازن و اولمرت

2- في يوليو 2000، عندما بدأت المسيرة لم تكن اندلعت الانتفاضة بعد. التعاون بين الطرفين، بما في ذلك في المجال الأمني كان أفضل بكثير.

3- صعود حماس، واضح اليوم بأنه إذا كانت تسوية دائمة، وإذا لم تعرقلها حماس، فهناك احتمال أن تكون الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية تحت سيطرة حماس. أمر كهذا يتجاوز "التنازلات المؤلمة" بالنسبة لإسرائيل ليصبح خطراً محدقاً بها.

4- الثقة بين الأطراف، نحن نشك بان الفلسطينيين يريدون "فقط" دولة صغيرة ومنقسمة بين غزة والضفة. والفلسطينيون، من جهتهم، لا يؤمنون بان الحكومة في إسرائيل تريد أو يمكنها أن تطبق التسوية الدائمة.

5- يوجد اليوم تهديدات عسكرية جديدة مثل الصواريخ، الصواريخ المضادة للدبابات والمضادة للطائرات متطورة، قادرة على أن تتجاوز كل تسوية تجريد من السلاح، وهو سبب آخر للتحفظ من أخذ مخاطر أمنية.

في ظل هذه الظروف يبدو أن التسوية الدائمة مستحيلة. لقد حان الوقت للتفكير أيضاً بحلول أخرى. احدها هو العودة الى الواقع الذي ساد في ال 1967، عندما كان الأردن يسيطر في الضفة.

@ رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق

يديعوت احرونوت

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    إن سوريا تسير الان فى طريق السلام، وهو ايضا طريق صعب ومعقد وفيه الكثير من المطبات التى قد تواجه سوريا وان المفاوضات مع اسرائيل ليست بالسهلة او الهينة، وان ما يمكن الحصول عليه قد ل يكون كما تتوقع سوريا، حيث ان اسرائيل لا تعطى بسهولة ما تريده سوريا وما يهدد امنها وكيانها. إن ما يتم من مفاوضات حتى الان مباشرة وغير مباشرة قد تكون بداية طريق مازال فى اوله رغم كل هذه السنين والاعوام التى مرت على القضية الفلسطينية والعربية والصراع مع اسرائيل. وقد كان هناك مفاوضات من قبل بين سوريا واسرائيل وقد تعثرت.

    د. هاشم الفلالى - زائر

    12:19 مساءً 2008/09/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة