• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1256 أيام

كلام الليل

حقوق الأشجار

أحمد أبو دهمان

    تحتضن باريس في هذه الأيام ما يشبه الأولمبياد العالمي. ولكنه هذه المرة في حقوق الإنسان. فقد اختارت الأمم المتحدة مدينة باريس التي شهدت التوقيع الأول وميلاد إعلان حقوق الإنسان في سنة 1948م.

ويأتي الاحتفال بمرور ستين سنة على انطلاقة ذلك الإعلان.

يشارك في هذا الأولمبياد الإنساني حوالي ألف وسبعمائة عضو من هيئات الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم. تلك التي لا ترتبط بالحكومات. ويبدو أن حظوظ العالم العربي والإسلامي في هذه التظاهرة لن تكون أسعد من حظوظها في أولمبياد بكين خصوصاً عندما نقارن بين أوضاع الإنسان في هذه البقعة وبين محتوى المادة الثانية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

"لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز. كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سياسته خاضعة لأي قيد من القيود".

كنت أقرأ هذه المادة وأنا في الطريق إلى منظمة اليونسكو التي تحتضن هذه الاحتفالية. وكانت الطرقات في الحي تعيش انقلاباً تحت الأرض وفوقها. تحت شعار "من أجل راحتكم وأمنكم نعيد صياغة كل شيء".

وحدها الأشجار تتمتع بحماية لا مثيل لها. من أقصى جذورها إلى أعالي أغصانها. يحومون حولها وكأنها من المقدسات أتدرون لماذا؟

سألت أحد العمال المعنيين. فأجابني: ما جدوى الإنسان بلا أشجار. الأشجار يا سيدي حق من حقوق الإنسان.

تذكرت أشياء كثيرة. وحين رأيت ابنتي التي شاركت في الإعداد لهذا الاحتفال نسيت آلامي وتفاءلت.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 4
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    ماشاءالله.. اصحاب واجب !!
    الله يعافينا.. ويبتليهم هاليهود..
    والله هو شي حلو بس خلهم يعطون الأنسان حقه وبعدين يلتفتون للأشجار..
    وبالمره يجون عندنا إذا هم فاضين.. لأن والله تعبنا واحنا ننادي..
    اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى..

    دانه (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:07 صباحاً 2008/09/05

  • 2

    يا أخوي بس امشي في شارج الجامعة في الرياض وشوف ايش صار للأشجار وقبل 5 سنوات نفس مذبحة الأشجار حصلت في شارع الظهران في مدينة الخبر ويارت الشارع توسع ؟؟؟!!!

    محمد عبد القادر (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:47 مساءً 2008/09/05

  • 3

    صديقي العزيز
    بو دهمان
    من اشد النا حبا فيما تكتب وفي اطروحاتك الجميلة كمدينتك الجميلة
    تلك باريس والتعيس الذي لم يحالفه الحظ في حبها او قربها
    ولكن اريدك عندما تحضر اليهم اعتبرني شجرة تريد ان يكون طموحها ان تموت
    وهي واقفة كبقية الاشجار...اريدك ان تذكرني اولا وثانيا ان تطالب بحريتي بالموت
    واقفا شامخا راسي يعانق السحاب ( وان كان السحاب اخيرا بات في غياب ولا
    نعلم السبب وراء هذا الغياب )
    .
    .
    .
    هنا

    بيكاسو (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:45 مساءً 2008/09/05

  • 4

    ماشاءالله.. اصحاب واجب !!
    الله يعافينا.. ويبتليهم هاليهود..
    والله هو شي حلو بس خلهم يعطون الأنسان حقه وبعدين يلتفتون للأشجار..
    وبالمره يجون عندنا إذا هم فاضين.. لأن والله تعبنا واحنا ننادي..
    اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى..
    وأنا أقول ماشاء الله عليك دانه ,,, لافض فوك ,,,

    عاشق الورد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:29 مساءً 2008/09/05




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلام الليــل

أحمد أبو دهمان

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS أحمد أبو دهمان
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (144) ثم الرسالة

إعلانات