بحث



الجمعه 5 رمضان 1429هـ - 5 سبتمبر 2008م - العدد14683

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الممثل المالي أو"الرقيب المعطِّل"!!

يوسف الكويليت
    يقال إنه في أحد عهود الملكية البريطانية ان قصر (باكنغهام) تم تجديد طلائه، والتزاماً بأنظمة القصر وضِع حراسٌ ينبهون الداخلين والخارجين من الزوار والموظفين بالحرص على عدم الاقتراب من الحيطان، وأن هذه الوظائف التي كانت الغاية منها مؤقتة دامت عشرات السنين حتى بعد جفاف الطلاء، وتغيير ألوانه، ونحن لدينا تقليد مماثل في الوظائف، عندما استحدثت وزارة المالية "الممثل المالي" والذي أصبح الرقيب المُعطِّل للاعتمادات والمصروفات في كل الوزارات والتي أُلزمت بإيجاد مكتب لسيادته يوازي مكتب سعادة الوكيل ودون الوزير، ومهمته أن تعرض عليه الحركة المالية وسيرها وله مطلق الحرية، بالنظام ودونه، حق فسح المعاملة، أو إيقافها بنظامٍ، أو اجتهاد شخصي، وقد قيل إن هذا التكليف جاء نتيجة خلاف وزيرين أحدهما وزير المالية الذي فرض هذا الإجراء والرقابة..

وإذا كانت الغاية هي التدقيق في المصروفات والواردات وتقويم الأداء الوظيفي للأجهزة المالية، فبوجود هيئة الرقابة والتحقيق، والتي هي الأوءلى بوضع الممثل المالي، لا ضرورة لمندوب وزارة المالية، وإلا يظل تقليداً بدون معنى، لأن الأصل في الاعتمادات للميزانيات وجداول المصروفات والالتزامات التي تخص المشاريع، وحتى النثريات العادية، أنه متفق عليها بين قطاع جهاز وزارة المالية شبه المركزي، وجميع الوزارات والدوائر الحكومية، ولعل الشكوى المُرة، التي عشت طرفاً منها عندما كنت موظفاً حكومياً، لا تزال قائمة إذ يتعذر على الوزير أو الوكلاء أوغيرهم البت في أمور مالية لا يزكّي فعلها أو إعطاءها شهادة المرور والسلامة الإجرائية إلا سعادة الممثل المالي، والذي عادة لا يحضر للوزارة المكلف بها إلا مرة أو مرتين في الأسبوع، وأستغرب أن المعنيين برسم السياسات وإعطاء الصلاحيات من رتبة الوزير، وحتى المدير العام، تكيفوا مع تلك التعقيدات بدون احتجاج، أو على الأقل الاعتراض على هذه الوظيفة التي وجدت بلا معنى إلا تعطيل حقوق الناس ولا يلحق صاحبها أي لوم..

ثم إذا كان هذا النظام يستدعي استمرار هذه الوظيفة الزائدة، والتي تمنح وزارة المالية صلاحيات فوق صلاحيات الوزراء، وبواسطة المندوب (السامي) أوالممثل المالي، فإن هناك رقابة أمنية تستدعي وجود ممثل لوزارة الداخلية، أو لوزارة الخدمة المدنية، والعمل، وحتى الخارجية لإبلاغ سفاراتها بالخارج عن إجراءات المنتدبين والممثلين والطلبة وغيرهم..

توزيع الصلاحيات من الأمور التي يقررها مجلس الوزراء، أو صاحب القرار الأعلى، ووجود ازدواجية بين وزارة تضع نفسها في مقام صلاحيات المجلس أمر غير منطقي، وأتمنى فقط تقديم أسئلة لكل العاملين في دوائر الوزارات للشؤون المالية بأن يعرّفوا مدى صلاحية الممثل المالي، ودوره في الإنجاز والتعطيل، وهل من حق وزارة المالية بعدما درست ووقّعت واعتمدت ميزانيات الأجهزة الحكومية أن تكون الرقيب المطلق عليها؟

لقد تغيرت أشياء كثيرة، وبوجود الإدارة المتطورة وتأهيل الأشخاص، ونزوع العالم للإدارة الإلكترونية الحديثة، لا نعتقد أن سيادة الممثل المالي هو الزاكي والمزكّي لأي ريال يدخل، أو يخرج من الدوائر الحكومية ليلحق الشك بكل الدوائر، وهو أمر يخالف الأمانة واليقين..

38 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلام جميل اخوي يوسف ولو انه يعتبر خط احمر ونحنو بحاجه لهذه الحريه كما كتبت بحريه في مقالك من اجل الحق العام وحركة الاموال في كل القطاعات يجب ان تراقب اين تصرف وفيما صرفت فنحن في عصر لايرحم عصر ينكشف فيه كل شي من فساد وغيره ونريد ان نسير بركب الدول المتقدمه التي تعمل لشعوبها ومصلحة اوطانها نريد وزارات تعمل لاتنام لاننسى ان كل شي في الدوله لااجل المواطن اولا ولا وطن لمن لايعمل لمصلحة اخيه المواطن اكاد ان اقول ان اي بلد اخر ليحسدنا على حسن نية المواطن ومحبته لوطنه ويريد ايضا رفاهيته الباحث عنها!


عبدالرحمن بن شويه
ابلاغ
04:37 صباحاً 2008/09/05

 


إضافة إلى ذلك لا تستطيع وزارة المالية بموجب النظام المالي الحالي مراقبة أداء المؤسسات الحكومية المالي، ولا تستطيع أن تقرر إن كانت أي مؤسسة حكومية حققت الإستفادة القصوى من ميزانيتها من عدمه، لأن الرقابة المالية الحالية تتم على سلامة الإجراءات لا حسن استغلال المال العام في النفقات، والله الموفق.


يوسف بن إبراهيم العبدان
ابلاغ
04:59 صباحاً 2008/09/05

 


الإشكال يا استاذنا الكبير في كون "المعطلين " أكثر مما يستطيع مقال أو عريضة إحصاءهم، ولا يمكن كما تثبت التجارب العالمية أن تُضبط سيرورة الامور الإدارية في الدول الا في وجود جهاز تشريعي له صلاحية المراقبة والتصحيح.


أبو هشام
ابلاغ
05:49 صباحاً 2008/09/05

 


كلام صح يا كاتب المقال ولو وجد لجنه منتخبه من من عرفو بالنزاهه و من طبقات الشعب المختلفه وحتى لو كان فراش وسائق تكسى وتجلس مع المسؤول ويسال اما الناس وعلى الهواء مثل ماهو مطبق فى الدول المتقدمه وهل تعلم ان مكين حاكمة الاسكاوزعت الفائض المالى على اهل الاسكا وما راح لحسابها الخاص وانها تركب سياره متواضعه تخيل لو الفائض من الميزانيه يعود للمواطن او انه يدخر للاجال القادمه؟؟ اكيد لو مسئول فعل مثل حاكمة الاسكا كان ثانى يوم يطرد من منصبه وتعرفون السبب


حمد البريدى
ابلاغ
06:09 صباحاً 2008/09/05

 


شكرا لك على لفت انتباه بسيط ولو لهذه الوظيفه المعطله تماما ولا يعرف منها الا اسمها ولكن هناك وظائف اكثر حساسيه وتدار من قبل اشخاص معروفين في البلد ولكن لا نرى منها شيئا وكانها لم تكن!!


سعود بن عبدالله
ابلاغ
06:21 صباحاً 2008/09/05

 


ضاع هيبة هالمسمى يا بن كويليت..{ممثل مالي}
ولم يعد له قيمه تذكر فقط في اخر كل عام وقت أقفال الحسابات الماليه لكل وزاره قبل أقفالها من قبل مؤسسة النقد للتجهيز لمزانية الدوله؟
ومن هنا كان للهدر المالي وهندسة تتبع الخط في مزان المصروفات والمدفوعات ونقل البنود وترحيلها لغرض ماء في نفس يعقوب!
نجد اليوم ديوان المراقبه العامه يعيش في تخبط وقل خبره وضياع حيله عندما يحاول السير لبند ضاع فيه امانة الحجه والمصداقيه!
وشاهد هذا في مكافئة الخمسون ألف للدفعه الاخيره من كليات التربيه للبنات؟
كيف تم سرقتها؟


بدراباالعلا{أبشرك قلبي نساك}
ابلاغ
06:54 صباحاً 2008/09/05

 


فى ظل وجود تقنيات حديثة وسريعة - لا تحابي ولا تسرق ولا تكلّ وتعطل - هناك جيوش من البطالة المقنعة فى الجسد الوظيفي الحكومى همها التعطيل والتنكيل بمن له مستخلص لأغراض لا يعلمها إلا الله ولكنها قطعا لا تحمى المال العام كما ستحميه آلة صماء نادرة الخطأ ( غالبا سببه بشرى ) فلو كان هناك تكرار نظم وربط دقيق وشامل لضبطت الأمور بحد قد ( لا ) يتمناه البعض... وهى وقفت على سعادة الممثل المالى المتحنط ! ! مزيد من التوفيق لكم بطرح أمين...


ميرسياغ
ابلاغ
09:25 صباحاً 2008/09/05

 


هذا لان وزارة الماليه تهمش وترفض الاعتراف بديوان المراقبه قي الجانب الرقابي وبالتالي تستولي على دوره ولكن بطريقه بدائيه ومعطله
كما استولت على وهمشت دور وزارة التخطيط
الخلاصه وزارة الماليه هي القطاع الآمر والمتحكم والمخطط والمراقب
يعني بتاع كله
والبقية من القطاعات العامه ليسو سوى
شحاتين عند باب الماليه
وهذا الوضع الذي اوقف الدور التنموي عندنا وعطل الاستفاده من الطفره


ابو العز
ابلاغ
11:33 صباحاً 2008/09/05

 


السلام عليكم
مقال ممتاز تاخر كثيرا ولكنه اتى وهذا هو المهم
ديوان المراقبة العامة هو المعني حقيقة, ومع ذلك فالفكر الرقابي المالي ككل لا يناسب الوضع الحالي. كما قال بعض الاخوة في ردودهم المهم هو في كفاءة الاستخدام لمخصصات الميزانية وليس في طريقة صرف الاموال حيث ان الكل ويشمل ذلك وزارة المالية يعلمون علم اليقين ان هناك تجاوزات مالية كبيرة وكثيرة وهي في اغلبها تجاوزات بيضاء بسبب جمود الميزانية وعدم قدرتها على التكيف مع احتياجات كل وزارة على حدة. اذا اردنا الجودة فطريقة الميزانية الحالية لا تساعد


محمد
ابلاغ
12:32 مساءً 2008/09/05

 10 


النظام الاداري مترهل و متآكل والحل بسيط جدا ومتوفر وهو ان نستورد النظم المطبقه في الدول التقدمه بعيدا عن الاجتهادات العشوائبه والتخبطات التي تضر اكثر مما تنفع


سالم غانم
ابلاغ
12:36 مساءً 2008/09/05

 11 


أخي الكريم : المراقب المالي ولاديوان المراقبة لم يقم بدوره على الوجه المطلوب. مثال ذلك الهدر المالي ف مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم، والفوضوية في لائحة مكافاءات العاملين في المشروع وانتداباتهم، وقد قوبل ذلك بانتقادات من مجلس الشورى.


فهد السعيد
ابلاغ
12:59 مساءً 2008/09/05

 12 


لو لا حضنا ان تللك المسميات لاتعمل على الوجه المطلوب التي تسمى بتلك الاسماءولكن لهاالاستقرار الايداري ولو كان فيه مراقب يخاف الله ومصلحة الوطن لكان كل مؤظف يعمل بجد واجتهاد وابناء الوطن كثر


ابو عمر
ابلاغ
01:02 مساءً 2008/09/05

 13 


اضم صوتي للأخ رقم 10 سالم غانم بإن نستورد من الدول المتقدمة الناجحة ماليا
مثل الصين وامريكا واليابان والمانيا ونختار الافضل!!!
مع الاستفادة من الدول المتقدمة في موضوع الحكومة الكترونية وتطبيق التطبيق الناجح جدا


ابو تركي
ابلاغ
01:22 مساءً 2008/09/05

 14 


موضوع رائع بروعة صاحبه
أستاذي الفاضل :
في هيئة الطيران المدني تم تغيير المراقب المالي وقام على الفور بإيقاف حقوق الموظفين المتقاعدين أو المستقيلين.
الموظفين الذين تقاعدوا أو إستقالوا في عهد المراقب المالي السابق إستلموا حقوقهم كاملة دون ظلم
أما الموظفين الذين تقاعدوا أو إستقالوا في عهد المراقب المالي الجديد طُلب منهم التوقيع على إستلام 79% من حقوقهم فقط وإذا لم يوقع المتقاعد/المستقيل فلن يستلم أي ريال !
وهذا يدل على أن وظيفة المراقب المالي تخضع للمزاج فقط


ابراهيم
ابلاغ
01:36 مساءً 2008/09/05

 15 


اخي يوسف الاخوه القراء
مايزال ههناك عدد من الانظمه بحاجه الى اعادة نظر وأخص منها وزارة الماليه
الا تعلم اخي الكريم ان هناك انظمه ومسميات عفى عليها الزمن مازالت موجوده؟
نعود الى موضوع الدور: لو اطلعت على مهام وصلاحيات وزارتي التخطيط وديوان المراقبه العامه لوجدت الازدواجيه و التي ليست بالسهوله ان يتنازل عنها مقام وزارة الماليه؟


محمدبن عبدالله
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/09/05

 16 


في الدول المتقدمة... زي أوروبا واليمن وأمريكا الشمالية... لا يوجد "مراقب مالي"،، وإنما هناك حسابات تنزل بالحاسب الآلي ومدققين بوزارات المالية يتابعون كل بند مصروفات بصورة دورية وبعهدتهم مئات البلايين (موب ريالات حتى) !!!
الى متى نطبق هذه الأنظمة البالية والروتين القاتل (كانت سابقا من مصر وغيرها) ؟؟؟
تصوروا الصين وعندهم "ممثل مالي"، كان وين وصلوا !!
هذا كله نتيجة عدم الثقة بنظم المراقبة الحديثة، وإسمها يا وزارة المالية إذا ما سمعتوا بيها... "Financial Monitoring Systems".!!


محيسن آل زنبلك
ابلاغ
01:45 مساءً 2008/09/05

 17 


أخي يوسف بوركت فيما خطت يداك
فعلا جبتها عالجرح
وهو إلى متى ووزارة الماليه تلعب دور الأب وباقي الوزارات أطفال ذلك الأب
إلى متى هذه البيروقراطيه ؟


مشاري
ابلاغ
01:46 مساءً 2008/09/05

 18 


بالفعل المراقب المالي لا ارى اي داعي لوجوده مجرد وظيفة يصرف له راتب وموظفيها لايعلموا بحاجة الادرات الحكومية فكم من مناقصات الغيت وتعطلت بسبب رؤية المراقب المالي
واود ان انوه ان المراقب المالي لعدد من الدوائر الحكومية بجدة متواجد بمنى دائرة واحد والكل يذهب له ويراجعه وهذا فيه تاخير كبير للمشاريع
مت نصحو من التخلف والتعقيد


سنتوب
ابلاغ
01:52 مساءً 2008/09/05

 19 


وزارة المالية تقوم بدور الكثير من الوزارات. فعلى سبيل المثال تناقش الوزارة القطاعات الأخرى عن المشاريع والخطط الاستراتيجية ليتم الاعتمادات المالية, وهو في الواقع دور وزارة التخطيط. على العموم يجب تدخل مجلس الشورى لتحديد الصلاحيات والتشريعات, فوزارة المالية تقود البلد إلى مزيد من البيرقراطية بدعوى حفظ المال العام.


أحمد اليوسف
ابلاغ
01:58 مساءً 2008/09/05

 20 


مدقق بالاوراق والمستندات اكثر من التتدقيق بكيفية صرف المال هو هذا حال الممثل المالي واسألوا وزارة التربية.


محمد المهداوي
ابلاغ
02:03 مساءً 2008/09/05



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية