
نفذت الندوة العالمية للشباب الإسلامي ملتقياتها الشبابية لطلاب الجامعات في جمهورية قرغيزيا، والتي هدفت إلى تعريفهم بالإسلام وسماحته، حيث خضعت قرغيزيا ردحاً من الزمن تحت نير الاحتلال السوفيتي، حيث عقد المخيم الأول في مدينة إيسيكول، الشهر الماضي، وكان شعاره (كيف نحيا بالقرآن؟) شارك فيه 63طالباً من جامعات ومراكز وأكاديميات مختلفة.
وكذلك تم تنظيم برامج الملتقى، ومنها البرنامج الإيماني، الذي اشتمل على أداء الصلوات في جماعة، والأذكار، والدعاء، وتلاوة القرآن، وخواطر إيمانية بعد الصلوات، البرنامج الرياضي: الذي مارس الشباب من خلاله السباحة، والتمارين الرياضية، والمسابقات الرياضية، ودوري كرة القدم، ودوري الكرة الطائرة، ودوري تنس الطاولة.
وفي الجانب الثقافي، فقد تضمن الملتقى كثيراً من المحاضرات الدينية، مثل: خصائص القرآن، وكيف نفهم القرآن؟ وإعجاز القرآن (لغة وتاريخاً وتشريعاً)، وإعجاز القرآن في المجال الطبي والكوني، وإعجاز القرآن في (الإنسان - الحيوان - النبات) ومن أخلاق القرآن، وقواعد في فهم الإسلام، ووجوب العمل للإسلام، وحال السلف مع القرآن، وآداب حامل القرآن، وكيف نقرأ القرآن ونتدبره، والقرآن منهج حياة، كان لمدة المحاضرات أثرها الفعال في تعريف الشباب بكثير من المعارف والثقافة الإسلامية، التي زادت ارتباطهم بدينهم. والمخيم الطلابي الثاني فعقد بنفس المدينة، شارك فيه 105طلاب، هدف إلى تعميق الإيمان بالله تعالى، والارتقاء بمستوى الطلاب المشاركين ثقافياً وفكرياً وتربوياً. والالتقاء بأهل الدين والرأي والفكر، وتدريب البعض منهم على تنفيذ الأنشطة الثقافية والتربوية للملتقى والتأسي بهم، كما تضمن محاضرات جيدة، ألقاها أساتذة متخصصون كمحاضرة (الإيجابية في حياة المسلم)، و(مرحلة الشباب وكيف نستفيد منها؟)، و(الوقت وأهميته)، و(مفهوم العبادة في الإسلام)، و(فضائل الأعمال)، و(لماذا خلقنا الله)، و(العفة وطرق الاستعفاف).
كان للملتقى تأثيره الكبير على الشباب، فقد كانوا متعطشين لمعرفة الكثير والكثير عن دينهم، وتعاليم قرآنهم، وهذا ما نلمسه من حديثهم عما استفادوه.
يقول الطالب جلال الدين باطربيك (الطالب بالمستوى الثالث بالجامعة الوطنية كلية القانون: ما كنت أظن أنني لا أعرف كل هذه المعلومات القيمة التي تعلمناها في المخيم عن كتاب الله، والذي هو منهاج المسلم في الحياة. ويقول الطالب روشان أكمل دينوف - الطالب بالمستوى الرابع بالجامعة الدولية - كلية الاقتصاد: إني أدعو الله تعالى أن يتقبل ممن كان سبباً في حضوري هذا المخيم وأرجو من الله أن يجعل كل ما تعلمته في ميزان حسناتي وحسناته، وأدعو الله أن يتقبل ممن بذل وشارك في أي نشاط، حتى خرج الملتقى بهذه الصورة الرائعة). ويقول الطالب جمعة بيك جومارت - الطالب بمركز عبدالله بن عباس لتحفيظ القرآن -: إن تدبر القرآن والالتزام هو الذي يجعل المسلم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته وليس مجرد الحفظ. ويقول أصيل بيك كريموف، جامعة طلاس الحكومية: (ليس هناك أجمل من الشعور بأن لك دوراً هاماً في الحياة، من خلاله تكتشف ذاتك، وهذا بعض ما استفدته من الملتقى، وسأحمل هذا الشعور لجميع أصدقائي، وأتمنى أن تتاح لي ولهم فرصة المشاركة في الملتقيات القادمة).
أما الطالب طلقن بيك إسنبايف - أوش فيقول: (أعرف أهمية الصلاة، ولكني كنت أتكاسل عنها وخاصة في الشتاء البارد، وعندما رأيت زملائي في الملتقى وهم يسرعون للصلاة شعرت بخجل كبير من نفسي، ولن أتكاسل عنها بعد ذلك أبداً ولذلك أرجو منكم الدعاء). والملتقى الطلابي الثالث، شارك فيه 66طالباً، وهدفت برامجه إلى حماية الشباب من حملات تشويه الإسلام، وبناء شخصية المسلم، وشرح وتوضيح فكرة مبسطة عن الإسلام، أما المحاضرات فكانت جيدة وفريدة تعرف منها الشباب على كثير من معالم الإسلام، وجاءت هذه المحاضرات تحت عنوان: مواقف تنبني عليها حياة المسلم، ومفهوم العبادة في الإسلام، وعلو الهمة، وواجبات الشباب نحو الدين والوطن، وواجباتك بعد المخيم تجاه نفسك وتجاه المجتمع، والشباب واختيار الزوجة، وكيف تنمي إيمانك.