لفت نظري أن عدداً من القناصل العامين ومسؤولي الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية في محافظة جدة شاركوا في حملة التبرع بالدم إيماناً منهم بمبدأ خدمة المجتمع. ومن الجانب الآخر، لا نعرف حجم مشاركة أبناء وبنات المجتمع في هذه الحملة، وذلك لأننا لم نطلع بعد على البيانات الرسمية لعدد وفئات الذين تبرعوا بالدم لصالح اخوانهم واخواتهم المرضى.
إننا كمواطنين نُشيد دوماً بكل الحملات التوعوية والبرامج التطوعية التي تنظمها المؤسسات الحكومية والأهلية، إذ أنها تتيح لمن لا تتاح لهم الفرصة بالأيام العادية، لتقديم الخدمات الإنسانية لمن يحتاجها. لكن المشكلة أننا نهتم بتنظيم الحملة ونشر الأخبار الصحفية والتلفزيونية عنها، ولا نهتم بجدواها وحجم وصولها إلى أهدافها وتحليل نتائجها. وهذا هو سبب ضعف مشاريعنا التوعوية الإنسانية.
ينبغي أن يقوم منظمو هذه الحملات وهذه البرامج بالتنسيق مع الجهات المعنية بإعداد الدراسات والإحصاءات، وذلك لتزيح عنهم همّاً من أكبر الهموم، وهو تقديم خلاصة مكتوبة وموثقة بالأرقام لنتائج الجهود التي بذلت. وهذه الخلاصة يجب أن تكون العمود الفقري للحملة في سنتها القادمة إذا شاء الله أن تُنظّم مرةً أخرى.