الخميس4 رمضان 1429هـ - 4 سبتمبر 2008م - العدد14682

مشاركون في اللقاء الدوري لجمعية حقوق الإنسان بمكة المكرمة:

المجتمع مسؤول عن زيادة حالات التسول.. ولابد من وقفة لأئمة المساجد

جدة - جميل فلاتة

    حمل المشاركون في اللقاء الدوري لجمعية حقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة المجتمع مسؤولية زيادة حالات التسول التي تشهدها المملكة في جميع المدن والمحافظات نظرا لتجاوبهم مع المتسولين دون تمييز مما ضاعف المشكلة وردد الحضور تساؤل القنصل الهندي لإحسان طيب مدير الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة سابقا عن كيفية حصول الأطفال والمعوقين والمسنين العاجزين على الفيز الخاصة بالحج وهم غير مكلفين في اشارة الى عدم مناسبتهم ومخالفة ذلك للمتبع كما توصل المشاركون الى تشكيل لجنة للمساهمة في حل المشكلة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة كل ذلك جاء في اللقاء الذي عقد بمقر الجمعية بجدة بحضور مدير الجمعية الدكتور بندر الحجار ومدير الفرع الدكتور حسين الشريف والمتحدث الرئيسي في الجلسة إحسان طيب مدير الشؤون الإجتماعية بمنطقة مكة سابقاً الذي اعتبر ان دور ائمة المساجد اكثر اثرا من أي دور اخر حيث يتجاوب الناس معهم واستشهد بإمام لمح اكثر من متسول يستعد لعرض مشكلته بعد صلاة الجمعة في مسجده فخصص الخطبة الثانية لتناول خداع المتسولين وعدم مصداقيتهم وبين عدداً من الأمثلة على كذبهم وخداعهم للمجتمع فكانت النتيجة عدم تبرع أي من المصلين للمتسولين الذين بلغ عددهم الخمسة دفعة واحدة في مسجد واحد بعد صلاة الجمعة وكذا الحال في بقية المساجد لو ان الأئمة وجهوا المصلين وبينوا كذب وافتراء المتسولين لساهم ذلك في تخفيف ومعالجة مشكلة التسول.

سرد الطيب قصة القنصل الهندي المسلم الذي قابله في مكة لعرض حالات الهنود المعوقين المتسولين ومعالجة قضيتهم بالتعاون مع دولة الهند التي تعد من كبرى الدول واغناها في اسيا وكان تساؤل القنصل عن وجوب الحج على الأطفال وعن شرعيته للمعوقين والمشلولين واستكمل سؤاله عن كيفية حصول الأطفال على تأشيرة الحج والعمرة وهم بهذه الحالة وتابع الطيب أن التوجيهات والأنظمة تمنع منح الأطفال تأشيرات حج او عمرة بدون رفقة والديهم والحال ان غالبية المتسولين غير السعوديين بدون ذويهم فكيف حصلوا على التأشيرة وكيف عبروا الحدود ودخلوا البلاد بدون والديهم ومن هذا المنطلق تتضح اهمية تكامل الجهود بين الوزارات المعنية الداخلية والخارجية والعمل والشؤون الاجتماعية وسرد الطيب عدداً من قصص المتسولين في مناطق مكة المكرمة والمدينة وارتباطهم بعصابات تدبر لهم السكن والماوى وتتابعهم في التحصيل والدخل بشكل دقيق.

واستعرض الطيب مقطع فيديو يبين عملية تشويه طفل في احدى الدول من قبل مجموعة تمسك به وتجز يديه ورجليه دون رحمة وتناول قصة المتوسل الذي كان يراقب فيلا احد المواطنين لفترة ثم اكتشف انه من المخططين والمساهمين في سرقة الفيلا واستعرض عدداً من المبعدين والمتكرر عودتهم الى ارض المملكة وطالب بدور اشمل مع القنصليات والممثليات لتحمل دورها في المكافحة.

من جهته طالب الدكتور بندر الحجار بدور يسهم في جلي حقيقة المملكة التي تعاني من اتهامات الجمعيات الحقوقية والهيئات العالمية في حقوق الإنسان وشدد على اهمية ان تكون هناك رؤية واضحة توضح دور المملكة ومعاناتها في هذا الجانب كما يجب تعرية المتسببين في القضية من دول وجهات عالمية يمكن شكواها الى جهات حقوقية اولا لإظهار الوجه الحقيقي للمملكة والتعريف بمعاناتها وثانيا لمواجهة المتسببين بكل السبل.

من جانبه شدد طلال قستي على اهمية التوعية وغرس ثقافة التعامل مع المتسولين في تحجيم الظاهرة وبين ان المجتمع السعودي عاطفي وميال الى عمل الخير مما يرشحه للاستغلال من هذه الفئة وأكد الدكتور اسعد بشية الغامدي على اهمية تكامل الدور الرسمي من خلال وزارتي الخارجية والداخلية ووزارة الشؤون الإجتماعية ودور المجتمع الذي هوا اساس نجاح عملية القضاء او التخفيف من الظاهرة المقلقة وصنف المهندس عصام باغفار المتسولين الى حالات منهم المولود ومجهول الهوية في السعودية ومنهم القادم من خارج المملكة بجهود منظمة ومنهم المتخلف من العمرة والشريحة الأقل من السعوديين وايد الدكتور حسين شريف فكرة تنظيم حملة وبرنامج لمكافحة التسول بمشاركة الجهات الرسمية ومن خلال هيئات المجتمع المدني ستحدد ملامحها قريبا للمساهمة في ايجاد سبل لمعالجة التسول وقضاياه في المنطقة وفي المملكة.