بحث



الخميس4 رمضان 1429هـ - 4 سبتمبر 2008م - العدد14682

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إيكنوميات
موسم التسول!!

علي القحيص@
    جاء رمضان شهر المغفرة والرحمن، فيه ترفع الأعمال وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار ويتسابق المتسابقون لفعل الخير والعرفان، ولكن مع الأسف الشديد كثير من الناس يستغل هذا الشهر الفضيل لمنافعه الشخصية قادماً من هنا أو هناك، طارقاً الأبواب متوسلاً للعطايا والصدقات، مدّعيا الفقر والعوز ويستدر عواطف ذوي القلوب الرحيمة مدعيا بأنه من أصحاب الحاجة علماً بأنه يخادع نفسه ليكسب من الدنيا ما هو ذليل.

ومع حلول هذا الشهر الكريم، تكثر حالات التسول في المساجد والطرقات، وأحيانا طرق أبواب المنازل في أي وقت دونما استئذان، وقد تطرق أحد رؤساء تحرير الصحف الإماراتية وكتب مقالا حول "موسم الشحاذين" ومعاناة الإمارات من دخول أعداد كبيرة جداً من (المتسوّلين) تحديداً، خصوصاً في هذه الفترة من العام على مشارف شهر رمضان الكريم، بطريقة قانونية، وبتأشيرات (رجال أعمال)، ومن المنافذ الرسمية، بكل ثقة ورباطة جأش، من دون أن يلتفت إليهم أحد.

وتساءل عن كيفية دخول هؤلاء المتسولين بتأشيرات رجال أعمال بالرغم من أن بعضهم تبدو عليه بوضوح شديد علامات التسوّل من النظرة الأولى، وبعضهم يحمل إعاقة واضحة، سواء في يديه أو رجليه، ومعظمهم لا يمكن أن يكونوا رجال أعمال، مهما حاولوا التنكّر والتخفي، فالكتاب واضح وبيّنٌ من عنوانه، ومع هذا يدخلون بكل سهولة، من دون أن يعترضهم أحد، أو يدقق في المعلومات الموجودة على التأشيرة أحد!

مستغرباً وجود (شحاذين) محترفين، ومنظمين، تماماً كما في الأفلام، أعضاء مفقودة، أو أمراض واضحة، وأشكال عجيبة غريبة، وهذا ما سيلاحظ في المساجد بعد صلاة التراويح، وفي الأسواق والمراكز التجارية. أساليب عدة ومنوّعة، والهدف واحد، والسؤال الذي يطرح دائماً عند مشاهدة هؤلاء هو: (كيف دخلوا البلد)؟! دخلوا البلاد لأن التدقيق يتم على الأوراق فقط، التي يسهل استخراجها و(تزويرها) أحياناً، في كثير من الأحيان لا ينظر الموظف في وجه القادم، ويركّز فقط على الجواز..لا يلتفت أحد إلى الشكل أو المظهر، ولا يسأل أي موظف نفسه، كيف لهذا (مقطوع اليد) أن يحصل على تأشيرة زيارة، من دون أن يكون له أقارب مثلاً، وتساءل الكاتب "كيف لرجل أعمال يمتهن التجارة، وشكله وحتى (شنطه وحاجياته) لا توحي بأنه من رجال الأعمال".

في السياق نفسه أعلن مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي، أن موظفي الجنسية أعادوا 280شخصاً إلى بلدانهم، بعد وصولهم إلى مطار دبي الدولي، بعدما اكتشفوا (تزويراً في البيانات، إذ قدموا إلى دولة الإمارات بتأشيرات على أنهم رجال أعمال، وهم ليسوا كذلك). وأضاف أن موظفي جوازات مطار دبي الدولي (ضبطوا 284جواز سفر مزوراً خلال الأشهر الثمانية الماضية، لدى محاولة أصحابها الدخول إلى الإمارات عبر المطار)، وأكد أن (لموظفي الجنسية في مطار دبي الدولي الحق في سؤال أي مسافر، في حال الشك بالوثائق التي يحملها)، مشدداً على أهمية (الدور الخدمي والأمني الذي يؤديه موظفو الجوازات في إدارة الجنسية بمطار دبي الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بوعي الموظفين من الناحية الأمنية والتقنية خصوصاً في هذه الأيام.

مما سبق نستطيع القول أن هذه الظاهرة موجودة في جميع دول الخليج وبنسبة أكبر في المملكة العربية السعودية، لا سيما وأنها تستضيف الذين يأتون بداعي الزيارة والعمرة أو يتخلفون عند أداء فريضة الحج.

وأغلبهم يحمل (صكوكاً) تشير إلى أنه تعرض لحادث مؤسف وتسبب بوفاة عدد من الأشخاص، وعليه دفع مبالغ مالية ضخمة لا طاقة له بها، ومنهم من يحمل طفله بين ذراعيه و"يستخدمه" ليستدر به عواطف الناس مدعياً انه لا يجد لطفله مأوى أو مأكلاً أو علاجاً.

ومنهم من يقول لك عند رفضك الاستماع إليه (أما السائل فلا تنهر) فالرد عليه يكون بأنك لست المقصود بهذه الآية الكريمة وأنك بعيد بعد السماء عن الأرض من هذا القول، وعلينا هنا أن نتذكر قول الرسول صلى الله عيه وسلم،: "لَأَنء يَأءخُذَ أَحَدُكُمء حَبءلَهُ فَيَحءتَطِبَ عَلَى ظَهءرِهِ خَيءرٌ لَهُ مِنء أَنء يَأءتِيَ رَجُلاً أَعءطَاهُ اللَّهُ مِنء فَضءلِهِ فَيَسءأَلَهُ أَعءطَاهُ أَوء مَنَعَهُ".

ونحن لا نريد الانتقاص من حق أحد أو تثبيط الهمم وفعل الخيرات فالصدقة لها من يستحقها ورب فقير ومسكين متعفف لا نشعر به وهو بأمس الحاجة، ولكن ظاهرة التسول في بلادنا خلال شهر رمضان أضحت ظاهرة مقلقة لافتة للانتباه وتثير مخاوف أمنية واجتماعية خطيرة.

صحيح أن النفقة في رمضان مضاعفة ألف مرة ولكن لتذهب هذه الصدقة إلى محلها الصحيح ويستفيد منها من هو أهل لها وهذا الأمر هو من اختصاص جهات رسمية معروفة ومرخصة من قبل الدولة وهم أدرى بمن يستحق الصدقة.

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور".

نتمنى أن يكون هذا الشهر الفضيل شهراً لعبادة الله والتوسل، وليس للتسول .. تقبل الله صيامكم وقيامكم وبارك في صدقاتكم .. والله من وراء القصد.

@ المدير الإقليمي لمكتب دبي

13 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحدود شبه مفتوحه , طالما ليس هناك جدار عازل واسلاك كهرباء وغيرها من الوسائل الحديثه لمنع السلل فالتسول والجريمه في زياده ,
معلومه : يدخل كل ساعه 100 متسلل للسعوديه من دوله واحده فقط تقع جنوبا.


محمد
ابلاغ
05:10 صباحاً 2008/09/04

 


مجتمع لايعرف ثقافه الحقوق شئ طبيعي ان يمتهن التسول لان تاصل فيه ان ماياخذه هبه وعطاءومكرمه من الاخروليس حقاطبيعيا متناسبا مع عطاءه لمجتمعه وجهده في تطويرذاته لذاقترح ابتداع مصطلح جديد في علم النفس يدخل في امراض ازدواج الشخصيه وهوتسول الانسان النفطي!!


متسول
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/09/04

 


كثيراً ما نسأل أشخاصًا نحسبهم أغنياء عن حالهم فنجدهم يشكون من ضيق العيش وتتعجب ألا يكفيهم كل ما يملكون؟
ونرى آخرين نسألهم عن حالهم – ولأنهم لا يسألون الناس إلحافاً- فيجيبون: "الحمد لله، الحال مستور" ونعرف أن الحال مستور بفضل الله، لكننا نتساءل هل هو ميسور؟ عندما يدَّعي الأغنياء الفقر وضيق العيش ونحسب الفقراء أغنياء، لتعففهم - كيف نميز الغني لنأخذ منه الزكاة، والفقير لنعطيه إياها؟
شكرا لك علي القحيص على مقالك الجيد


ابو علي
ابلاغ
07:16 صباحاً 2008/09/04

 


شهر الاستثمار مع النصب والاحتيال!!
بس بربك من يقودنا لعالم الخدعه هذه؟
نحن من يقدم هذا النصب والاحتيال وكذلك لسرقتنا وستفغالنا!!
وطبيعي وزارة الداخليه { 999 } والشؤون الاسلامية وموظفي المساجد في المعمعه سائرون!!
يشاهدون المحتالون ولا يحرك فيهم ساكن وكله في كلمة{ رمضان كريم}
بس لو كان الموضوع شحاذه أمام وزارة الداخليه وطرق الوصول لها كان العمل فيه شبهة أرهاب وممكن يكون فخ ومرقبه من رهابيين!!


بدراباالعلا
ابلاغ
09:55 صباحاً 2008/09/04

 


تعالوا شوفوا المتسولين في مكة برمضان
ما في مقارنة


لينا حماد
ابلاغ
12:29 مساءً 2008/09/04

 


طالما الحدود مفتوحة على الاخر من جهة الجنوب فالموضوع لم يقتصر على المتسولون فقط والا لقلنا الامر هيّن. الموضوع تطور الى لصوص ومحترفي سرقات


خالد المنصور
ابلاغ
12:55 مساءً 2008/09/04

 


بالأمس كنت في (العثيم) فاستوقفتني إحداهن ولهجتها سعودية مئة بالمئة فقلت لها : لن تأخذي نقداً ولكن اشتري مابدا لك وسوف أتولّى الحساب فجمعت أغراضاً تقارب أربعمائة ريال. وقبله طرقت بابي إحداهن ومعها طفلةٌ سحنتها سحنتنا فأعطيتها المقسوم.
السؤال : في حال كنّ صادقات فلمن أتركهنّ ؟ هل أدعهنّ نهباً للجوع أو للذئاب البشرية تفترسهنّ مقابل سدّ رمقهنّ؟ وخصوصاً إذا علمنا أن جمعيات البرّ كلام فاضي، وأنّ كثيراً من منافذ الربح الحلال موصدة في وجوههنّ بناءً على الفتاوى التي تحرم ما أحلّ الله (درءا للمفسدة!)


الفهّاد
ابلاغ
01:10 مساءً 2008/09/04

 


طرقت موضوعا مهما ولعلك لو تسألت اين تذهب زكاة مليارات من العملات لقلنا لك انها تذهب الى هؤلاء الفقراء ان الله قد حدد اصنافا ثماني هم المستحقون لهذه الزكاة هب ان احد اصحاب الثروات الضخمه قد اخرج زكاته خاصة اذا علمت ان ثروته تقدر بعشرات المليارات كم اخرج منها واين ذهبت انما تراه هو نتيجة لما نراه نحن اذا اردت ان تكون موضوعيا فسأل اين الزكاه واين صرفت ومن اخذها ولمن اعطاها


علي شمسان
ابلاغ
01:54 مساءً 2008/09/04

 


رمضان خير لأاهل الخير


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
03:58 مساءً 2008/09/04

 10 


بالنسبه لل100شخص المتسللين من خلال الحدود من الجنوب( اليمن) اوغيرها فلاتنسى ياخي ذم الرسول صلى الله عليه وسلم للجارالذي يبات شبعان وجاره جائع ولاتنسى ذم الله سبحانه وتعالى للذين لايهتمون بالمحتاجين بقوله ويمنعون الماعون وانااتمنى ان ناخذالتوجيه الرباني ليكون اساس شراكه اقتصاديه بين المجتمعات الاسلاميه تنفذا لتوجيه رب العبادورازقهم وتوجيه الرسول لى الله عليه وسلم ومحارب الفقريجب ان يكون الهم الاول والواجب الشرعي للمجتمع المسلم ويبداءبالتعليم والتدريب والتاهيل..


مدرب
ابلاغ
04:35 مساءً 2008/09/04

 11 


لماذا نفترض انهم كلهم من الوافدين وهناك من المقيمن من هم تحت خط الفقر
هي ظاهرة مخزية فعلا ولكن هل هناك فعلا من يبحث في امر هؤلاء الصنف من الناس مثل مكافحة التسول والجمعيات الخيرية
هل هناك رادع لمن يمتهن هذا العمل
أتسائل دوما عن المريض الذي يسأل عن المال في ظل الرعاية الصحية الموجودة كيف يمكنه ان يسترد صحته به ؟
ام انه وسيلة للكسب !!


الطارق
ابلاغ
04:39 مساءً 2008/09/04

 12 


الروقي جملة تناقضت لاتلامس ولايمكن أن ترقى بإسلوب الطرح الرياضي, لأنه ببساطه إما أنه لايرى الحقائق إلا من زاوية الميول الزرقاء أوأن الغبش تمكن منه فأصبح قاب قوسين أوأدنى من عدم الرؤيه , ياعزيزي إنظر حولك لترى عميد الصحافيين الرياضيين و الجراح الرياضي الأستاذ القدير محمد الدويش يشخص الواقع ويرفض التعصب الرياضي الذي تحاول أن تزرعه في نفوس الناشئه.وتذكرأن من زرع حصد ولاأظنك ستحصد غير ماجنت يداك, فهد الروقي نظارتك تحتاج إلا صيانه فسارع إلى العياده الطبيه قبل أن يفوت الفوت وعندها لاينفع الصوت ؟؟


عاشق الورد
ابلاغ
07:10 مساءً 2008/09/04

 13 


لولا الحياء والخجل لرأينا الطوابير واقفه عند الاشارات وفي المساجد يسألون؟؟
الفقر قد نخر في المجتمع نخر السوق في العظم؟؟


nasser
ابلاغ
07:12 مساءً 2008/09/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية