بحث



الاربعاء 3 رمضان 1429هـ - 3 سبتمبر 2008م - العدد14681

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
.. وماذا عن مجتمعات شابة متخلّفة؟!

يوسف الكويليت
    زاوية أمس كانت "عن المجتمعات الشائخة" والتي بالفعل تعيش أزمة نقص المواليد وطبقات الشباب، لكن ماذا عن الشعوب ذات التوالد السريع، غير المقنن أو المحدَّد، وهي لا تضع ضوابط للإنجاب أسوة بالمجتمعات المتقدمة، وثقافة الأسرة ومعمارها؟..

العالم الثالث هو من تتركز فيه الأعمار الشابة والمتنامية، والسبب أن طرفيء العلاقة - الأم والأب - غير مباليين بتراكم الأبناء والبنات إذا كان الوعي لديهما متدنياً، وأن الدوافع تأتي تحت نظام تقليدي متوارث لا يشكل الاهتمام بنظام الأسرة المتطورة أو رفع مستواها المعيشي والتربوي وفي ظل هذا الجهل تجد مضاعفات الأميّة تستمر بنسب الزيادات السكانية لتصبح تلك المجتمعات المستودع للأمراض والوفيات والأمراض المتناقلة والمستوطنة، وقد جاءت دوافع الهجرة إلى العالم السحري الذي يوفر الغذاء والثراء، والحرية، الحافز لذلك التدافع بالهروب من بلد المنشأ الى بلد الحلم، لكن الحقيقة معاكسة لتلك التصورات عندما أصبحت المهن المتدنية والرديئة تُعهد لفئات عمرية شابة في مدن العالم المتقدم، ولعل شعورها بالغبن والممارسات العنصرية دفعها لاحتراف الجريمة وصعوبة الاندماج في مجتمعات الهجرة، وهو ما يتطابق مع أبناء المهاجرين الأوائل والمصنفين بالأجناس المرفوضة وذات الحقوق المتدنية..

في وطننا العربي الأرقام الإحصائية تقول إننا مجتمعات شابة، لكنها عشوائية تفتقد للتخطيط البشري والاجتماعي، مما جعلها فئات هامشية عاطلة تتجه الى تحقيق ذاتها بسلوكيات متضادة مع نواميس وتقاليدنا العربية، ولعل واقع الجوع والتشرد لهذه الفئات العمرية هو الذي وجهها الى حالات الغياب التام بواسطة المخدرات أو الانتماء لعناصر التطرف والإرهاب، لأن أي مجتمع غير خلاق ولا يملك توظيف طاقاته البشرية وتطويرها، تصبح هذه الأجيال نقمة بدلاً من تدويرها في حلقات الإنتاج والإبداع، والقيمة الفاعلة، ولعل تتالي الأزمات مع النمو السكاني لا يعني شحاً بالبيئات الطبيعية العربية، وإنما بالفساد الإداري والسياسي، اللذين تسببا في عزلة السلطات عن الشعوب لتفتقد للتخطيط البشري الذي وضعته الدول المتطورة على لائحة ديمومة إنجازاتها، والعلامات البارزة في الدول ذات الكثافة السكانية مثل الصين والهند وحتى أندونيسيا، حيث تحولت إلى طاقات بعائدات مادية داخلية وخارجية، حتى إن دولة مثل الفلبين ذات تصدير لعمالتها صارت واحدة من أكبر الدول التي تستقبل مليارات الدولارات من تحويلات العاملين بالخارج، والمشكلة عربياً، وحتى في دول الوفرة المادية مثل دول الخليج، والجزائر وليبيا وغيرها، أصبحت تفتقد للتخطيط التربوي والبشري عندما تزايدت أعداد العاطلين ليحل بديلاً عنها العمالة المستوردة والهامشية تحديداً..

أزمة الأجيال الشابة العربية، أنها طاقات مهدرة لبلدان لا تشكو نقص الموارد، وإنما الوضع السياسي الذي عجز عن أن يتطور ويلاحق هموم الشارع والمدرسة والجامعة، ويجعل من الأسرة مفهوم الوحدة الاجتماعية التي عليها ينبني نظام المجتمع وتطوره، ولعل حدوث الفجوات الخطيرة بين طبقتين فقط، الأغنياء والفقراء، وانعدام الطبقة الوسطى التي يتشكل معظمها من الشباب نذير خطر ما لم نفهم أن الحياة لا تعود للوراء..

46 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحقيقة أنك عالم اجتماع وسياسة واقتصاد. هنيئا لقراء الرياض بك.


أبو ثامر
ابلاغ
04:22 صباحاً 2008/09/03

 


الله يعطيك العافيه يا استاذ يوسف على هذا المقال
المشكله معظم الناس ماتبغى تفهم ان التفريخ بلا حساب دون وجود ميزانيه معده مسبقا وتخطيط وتفكير هو مجلبه للفقر وانتاج افراد محرومين قليلي التعليم والتأهيل منهم مرضى نفسيين وجسديين وتشكيل لبيئه انحراف وجريمه
وتغذيه للبطاله وضغط على جودة الخدمات
مجرد متذكر هذه الحقائق العلميه المثبته يطلعون لك بالدين الله الرزاق وفي السما ء رزقكم.
ومن ينكر كلام رب العالمين , لكن الله جعل لكل نتيجه سبب وحث سبحانه على الأخذ باسباب الأمور واعداد العده


محمد
ابلاغ
04:48 صباحاً 2008/09/03

 


دولتنا محسدودة على الشباب لكن للأسف لم تستثمر الاستثمار الامثل بل تخرجو باعداد كبيرة من الثانوية والجامعات ولم يحصلو على وظائف ملائمة بسب
تدني الاجور وطول ساعات العمل بينما نجحت شركات كبرى في السعودة مثل ارامكو السعودية والبنوك السعودية وسابك والخطوط السعودية
فصارت البطالة مقبرة لهولاء الشباب وتربة خصبة للجريمة والارهاب!
ارجو تفطن الدولة مشكورة لذلك!
العنوسة بسب عدم وجود وظائف للشباب فكيف للشباب الاقدام على الزواج وهو بدون وظيفة!
المشكلة في التخطيط والتنفيذ والدليل كثرة سكان الصين ونجاحهم


ابو تركي
ابلاغ
05:00 صباحاً 2008/09/03

 


والله شف انا مؤمن ان من اشد مشاكلنا في السعودية هي 1- الإنفجار السكاني من الشعب 2- غياب التخطيط الإستراتيجي السليم من الحكومة


عادل محمد السكري
ابلاغ
05:17 صباحاً 2008/09/03

 


خير مثال عليها
المجتمعات الخليجية والعربية
موارد مالية عالية ولكن مشكلتنا الأساسية هي:
( عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب )
وبالتالي صارت مواردنا عبئا علينا اكثر مما هي رافد للتنمية الناجحة


سليمان الذويخ
ابلاغ
05:45 صباحاً 2008/09/03

 


مابه تخلاف يا بن كويليت الله يشفينا ؟
غير في مرض الخدعه ونقص المصداقيه وخيانة الامانه وجوع المحبه!
وخاصه عندما نجد نفسك تتسئول التعليم وبعد الشهادة؟
تصبح فرعون وليس عون لسرتك ومعيشتك وكيانك الكبير{ المجتمع }
نعم نحن متخلفون كمواطنون في سياسات الخطط الخمسيه!
أصبحنا سلعه نتحرك من خلالها كعميان ليس لنا في الخيار والراى والمشوره!
الا أسمها فقط!
يأتي المواطن للدنيا بشهادة ميلاد وطنيه؟
وليس لها ألية تنموية ولا معايير لنجاح هذه الشهادة؟
وشاهد كم البطاله اليوم بين المواطنين وشاهد العماله لديك!


بدراباالعلا*
ابلاغ
06:04 صباحاً 2008/09/03

 


استاذ:يوسف
للأسف تكلمت بجميع النواحي وتركت الناحيه الدينيه المال والبنون زينت الحياة الدنيا ولا يجوز تحديد النسل ولا اختلف معك من ناحية انه الشباب اغلبة عاطل ولم يستفاد منه ولكن المفروض من اصاب الشركاة والمنشات الحكوميه تجلب الطاقات المتكدسه من الشباب وتستثمرها لمصلحة هذا الوطن ولا نختلف لوجود اعمال كثيره ومتفرقه ولكن يجب وضع مؤسسه لحماية الشباب من الضياع والاستفاده من طاقاتهم المهدوره وزرع الثقه واكتشاف المواهبهم المدفونه


خالد وليد العياف
ابلاغ
07:06 صباحاً 2008/09/03

 


إذا كان الشاب من الجيل الحالي ومع الأسف لايستطيع حلاقة دقنه إلا بعد أن يسلمه لعامل تركي أو هندي فكيف بالله عليك تريدنا أن نعتمد عليه في أمور أعظم وأخطر؟!
الحكومات العربية وخصوصاً حكومتنا أعزها الله اعتمدت استراتيجيات لم تعتمدها غيرها من الدول الغربية أو الشرقية ولكن المشكلة في الشعب العربي..للأسف لدينا أزمة في العقول العربية ولا أقصد بذلك الحصول على الشهادات أو الخبرات الدراسية ولكن المشكلة في طريقة التفكير وهمجيته وضحالته وقصوره وانغلاقه وعدم استخدامه في بعض الأحيان
هنيئاً للمجتمعات الشائخة.


علي الدوسري
ابلاغ
07:19 صباحاً 2008/09/03

 


لن يستفيد المجتمع الشاب حين يقوده افراد شائخون؟
نحن الشباب لدينا العلم والمعرفه والحماس لتطوير بلدنا ولكن نشعر بإحباط حينما نرى المثقفين يبدعون بالإنتقاد والمقترحات وحينما يتسلمون المناصب الإداريه يختلف كل شي ويصبحون قطعه من الأنظمة القديمة. لماذا هذا التناقض بين مانريده وما نطبق والحل لايكون إلا بتسليم القيادات الإدارية للشباب المتحمس والطموح.


ابومحمد
ابلاغ
09:35 صباحاً 2008/09/03

 10 


مشكلتنا واضحة...
الواسطة. في التعيين..
لذلك ترى شباب مؤهل تأهيلاً مميزاً ولكن المنشأة التى بها لا تهتم بتأهله ولا يوضع في الموقع المناسب بل ترى أن من يُكلف بالإشراف عليه لا يتقن شىء ولكن الواو وما تعمل.
مشكلتنا ( عدم الإيمان بالتأهيل ) والملاحظ أن معهد الإدارة العامة يعطى دورات تدريبية للموظفين ولكن المنشأة لا ترغب بالإستفادة من ما تعلمه الموظف طبعاً لوجود رئيس متعجرف أكل وشرب عليه الدهر !
لذلك لابد من إعطاء الرؤساء دورات في الجودة والنوعية !!!


محمد قاسم هزاع
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/09/03

 11 


طالما في الدولة المتخلفة والفقيرة هناك عدم تطبيق العدل اي السواء ويوجد كبت وتمييز بين الذكر والانثى وسيطرة القبلية والعرف والعادات المخالفة للمنطق والاسلام خاصة ومنه فلا نجاح للامة.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
10:16 صباحاً 2008/09/03

 12 


المقال جميل، ولكن المشكلة فى الفساد الإدارى، تخيل أكثر من سبعين فى المائة من الموظفين بدون سكن، يفحط 35 سنة ويخرج صفر اليدين حتى سكن ما يلقى رغم سعة هذه الجزيرة، والسبب هو الأجهزة ا لتنفيذية، الدولة تعتمد ا لمشاريع وتصرف المليارات والأجهزة التنفيذية تمتص هذه ا لمليارات سرقات وفساد.
كانت بعض ا لبلديات لا يستمر رئيس البلدية فيها أكثر من 6 اشهر ويهبر ما يستطيع هبره ثم يستقيل وهكذا. فالأمر يحتاج إلى تقوى وخوف من ا لله أو نظام صارم دقيق يتبنى من أين لك هذا ؟


مشارى
ابلاغ
10:24 صباحاً 2008/09/03

 13 


هناك علاقة عكسية بين التطور الإجتماعي ونسبة التوالد.
فالمجتمعات المتطورة نسبة التوالد لديها منخفضة، بينما المجتمعات المتخلفة نسبة التوالد عالية.
.
ولعل الصين كانت أكثر دول العالم توالدا، حتى قننوه بطفل واحد لكل أسرة، والنتيجة ؟. اليوم تجد كل شئ صنع في الصين.!
.
وجماعتنا أصحاب اللحى لا يفهمون أن إنسانا واحدا تم إعداده جيدا أقوى من ألف إنسان جاهل لم يتم إعداهم، وأن الكثرة تعني غثاءا كغثاء السيل.!
.
ولكن شكرا لغلاء المهور.! فعله يخفف بعض التولد.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:51 صباحاً 2008/09/03

 14 


شباب نهاية معظمهم الحوادث المرورية...


محمد عبد القادر
ابلاغ
11:00 صباحاً 2008/09/03

 15 


نجن بحاجة ماسة لتجنيد إجبارى يعلم الشباب الإنضباط والنظام ولا داعى لتعليمهم فنون القتال ومعالجة الأسلحة ويوجهون لبناء مشاريع عملاقة فلن يخربوا ما بنت أيديهم وتتخرج دفعات تؤمن بالعمل اليدوي الشاق فى حال قدمت لها فرص العيش الكريم مقابل ذلك. ثقافتنا لن تتغير بمحاضرات وتوعية نحتاج لأمثلة حية مشاهدة فالمراقبين ورؤساء المجموعات هم من خريجي مراكز التجنيد الإجبارى ويحصلون على مقابل مجزئ نظير إنضباطهم ونشاطهم وجديتهم.


ميرسياغ
ابلاغ
11:39 صباحاً 2008/09/03

 16 


أعتقد أن الاستاذ يوسف لخص مقاله في هذه الفقرة الآخيره وهي لا علاقة لها بتنظيم النسل أو تحديده ولا أعتقد حسب ما فهمت أن الكاتب يتكلم عن هاتين القضيتين...
ولكن ولنتأمل الفقرة الأخيره
... "أزمة الأجيال الشابة العربية، أنها طاقات مهدرة لبلدان لا تشكو نقص الموارد، وإنما الوضع السياسي الذي عجز عن أن يتطور ويلاحق هموم الشارع والمدرسة والجامعة...الخ"
فالموضوع سياسي إداري أكثر من أي شئ آخر


خالد بن عبدالرحمن
ابلاغ
11:40 صباحاً 2008/09/03

 17 


مالكِ وأصحاب اللحى يامريم
لم أرى لكِ مقالاً واحداً فيه إنصاف لبلدك
كل كتاباتك تهكميه وفيها إنتقاص كبير له ولساكنيه أيضاً
بلدك مهبط الوحي وإن كانت لا تعجبك هذه الكلمه لأن توجهاتك حداثيه أو حضاريه ولن أقول علمانيه
إن لم تعجبكِ كلمة مهبط الوحي فهذا بلد النبي صلى الله عليه وسلم وبلد فيه أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وغيره ممن سادوا العالم وفتحوا الأمصار ليس بقوه الأجساد بل بنقاء الإعتقاد ولو كانت با الأجساد لما شرقوا وغربوا وأذهلوا العالم أولئك العرب الجياع كما يقولون
وكلهم ذووا لحى ياست مريم


له داعي
ابلاغ
11:57 صباحاً 2008/09/03

 18 


يحتج البعض ان التكاثر مطلب ديني
نعم هو مطلب ديني اذا كان الاب قادرا علي التربيه والاصلاح ومن جميع النواحي
اما ان نتناسل كالارانب ونلقي بهم في الشارع لممارسة كل انواع الفساد
فأي مصلحه للامه من هذا النوع من النسل
والتكاثر الشرعي للصالحين وليس لسواهم
والاب الغير قادر علي التربيه فكثرة النسل عنده جريمه وخاصة اذا ارتبط الامر باللذه والتعدد ومكاثرة القبائل لبعضها البعض
جزيرة العرب لاتستوعب الا عددا محدودا من السكان والزياده يعقبها كوارث
التاريخ يقول ذلك


ابو جهاد
ابلاغ
12:34 مساءً 2008/09/03

 19 


يقول وزير تعليم البحرين السابق د \ علي فخروا في مقابله في قناة الحره أن مشاكل دول وشعوب الخليج هي في عدم وجود العدل والمساوه بين أفراد المجتمع،فيوجد فئه في كل دول الخليج تستأثر بالثروه وأخرى معدومه، فنتشر الفقر والجهل وسوف يؤدي الى تدمير دول الخليج من الداخل،
أن العدل والمساوه في توزيع الثروه والاراضي والوظائف سوف تخلق مجتمع قوي متماسك.لكن المتمصلحين والمستفيدين سوف يقاوموا ذالك، لكن التاريخ لايرحم مما يؤدي للأزمات والمشاكل وأخيرآ ألآنفجار.


أبراهيم السويد
ابلاغ
12:35 مساءً 2008/09/03

 20 


أؤيد تعليق د. هشام النشواتي اعلاه.
واضيف أن تقدم الشعوب يحسب لحكوماتها وتخلفها يحسب كذلك على حكوماتها


سلطان
ابلاغ
12:43 مساءً 2008/09/03



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية