بحث



الثلاثاء 2 رمضان 1429هـ - 2 سبتمبر 2008م - العدد14680

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
المجتمعات الشائخة!

يوسف الكويليت
    تصاعدت الشكوى في أمريكا الشمالية من تنامي أعداد "اللاتين" والأفارقة السود، ويسود الاعتقاد أنهم في العقود القريبة القادمة سوف تكون نسبتهم الأغلبية تجاه البيض، وهذا التطور يرى فيه صُناع القرار وأصحاب الامتيازات، والقوى ذات الهيمنة التقليدية على القيادات العسكرية والاقتصادية، ومراكز البحث والجامعات، وكل ما يتصل بتلك السلطات مقدمات لإنذارات تعني تغيراً في التركيبة السكانية ومعها صعود تلك الأجناس للمراكز القيادية العليا، وهو ما يؤكد زوال حقبة من هيمنة جنس على آخر، وربما تُرسم السياسات من خلال عناصر عاشت تاريخاً غير متكافئ مع البيض، وبالتالي ربما تتغير السياسات والتوجهات الداخلية والخارجية إذا ما شكلت الأغلبية الشعبية القادرة على امتلاك السلطات العليا والمتوسطة، من خلال اقتراعات ديموقراطية تتغلب فيها الأكثرية على الأقلية..

في أوروبا تأتي المخاوف من شيخوخة مجتمعاتها باستثناء فرنسا وإحدى الدول الإسكندنافية التي أعطت حوافز لزيادة المواليد، ومع ذلك هناك المهاجرون سواء من أوروبا الشرقية، أو العرب والأفارقة الذين يتزايدون بشكل مطّرد، مما خلق اتجاهات عنصرية، وإنذاراً حاداً من دخول تركيا وبلدان البلقان المسلمة للاتحاد الأوروبي، وهي الرؤية التي تخلق المخاوف من أن انقلاباً سيحدث لتكون الجنسيات المتنوعة، إلى جانب الدين الإسلامي سوف يخلقان أوروبا مختلفة عن تاريخها وحضارتها، حتى إن هناك من قال إنها سوف تستبدل مسيحيتها وأوروبيتها بزحف إسلامي قادم..

اليابان لا تقل عن غيرها في هاجس الخوف، وهي مجتمع ذو تركيبة معقدة غير قابلة للاندماج مع الآخر أو قبوله، حتى إن الأعراق التي استوطنتها من كوريين، وصينيين وآسيويين آخرين لا يحظون بنفس الامتيازات أو تؤهلهم مراكزهم العلمية والثقافية، مهما تصاعدت، لأن يصلوا إلى مواقع صنع القرار ومن خلال هذا الرعب استطاعت امتلاك أكبر منظومة في العالم، بما في ذلك أوروبا وأمريكا ل"الروبوتات" أو الإنسان الآلي، ليحل بديلاً عن أي عمالة مستوردة، لكن تلك الآلات لا تستطيع، أن تفكر، وتستحدث، وتراكم المعرفة والتطوير، حتى إنها أكبر بلد مهجّر للمتقاعدين، الذين يبحثون عن مناطق استيطان تمنحهم الراحة والاستقرار الدائم، وهذه الشيخوخة المتصاعدة أصبحت الحدث الأهم في رسم استراتيجيات "ديموغرافية" للمستقبل البعيد، لكن الحلول لا تبدو سهلة، ثم إن محيطها الجغرافي المتصاعد سكانياً والنامي الذي بدأ يأخذ مكانه من خلال سرعة تطور أجياله الشابة، وخاصة في الصين وكوريا الجنوبية والبلدان ذات الأغلبية الصينية، أو الأعراق الأخرى سوف يضعها أمام خيارين، إما إعلان حالة الطوارئ والعمل على خلق حملات منظمة في زيادة السكان، أو الاستعداد لقبول مهاجرين جدد بشروط تقيدها وفق إرادتها، وحتى الشرط الأخير قد لا ينجح في مركب سكاني رافض لدخول أي عنصر لا يتفق ودماء أبناء الشمس، وجذورهم النقية..

هذه المجتمعات هي التي بدأت تدرك أن الزيادات السكانية مشكلة في العالم الثالث، وتدنّيها في العالم المتقدم أكثر إشكالاً وتحدياً في مجتمعات تشيخ سريعاً..

26 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ماذا عن ديرتنا التي أصبح الواحد منا يخشى دخول بعض أحيائها خوفا من (تشليح) هؤلاء له؟


عبد الله أبومعطي
ابلاغ
04:14 صباحاً 2008/09/02

 


مقال حكيم. المشكلة في الدول الغربية الغنية والمتطورة هو تفكك الاسرة واصبحت الغريزة الجنسية الغير المنضبطة هي المسيطرة على الواقع. بينما الدولة المتخلفة والفقيرة فان مشاكها تختلف فهناك كبت وتمييز بين الذكر والانثى وسيطرة القبلية والعرف والعادات المخالفة للمنطق والاسلام خاصة.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
05:37 صباحاً 2008/09/02

 


حسب كتب التاريخ والوقائع إن من يسكن أمريكا الشمالية حاليا لم يكن موجودا قبل أكثر من ثلاثمائة عام ! واضطر الأمريكان الحالين للتخلص من عشرين مليون هندي أحمر من السكان الأصلين ومن بقي منهم أصبح يعيش في كانتونات شبه معزوله عن باقي الامريكان ويعاني بعضهم من إدمان الكحول والبطاله.
وأتذكر إن الجنسية الأمريكية كان متاحه لكل من يريد وهناك عرب يعيشون منذ سنوات عديده بدون حتى إثبات. ولاتزال إمريكا سيدة العالم حتى اليوم !
ويجب أن لانستغرب حركات الكاوبوي التي تحدث لوطننا العربي لأن هذا
هو تاريخهم !


محمد بن عبدالله - الكويت
ابلاغ
07:00 صباحاً 2008/09/02

 


جعلهم ينقرضون ولا يسمون انفسهم متحضرين ويدعون الى نبذ العنصريه وهم تفيرهم في عرقهم فقط.


هنوف
ابلاغ
07:02 صباحاً 2008/09/02

 


اللهم احفظ مجتمعاتنا من التشبه


مهدي حيدر
ابلاغ
09:24 صباحاً 2008/09/02

 


مثل ماتصاعدت شكوانا من البنقال وافارقة الشفا بالطائف وغيرهم!!


نواف الشامان
ابلاغ
09:35 صباحاً 2008/09/02

 


أبو يعقوب... الموضوع ليس صعبا للغاية... سيطبقون عليهم سياسة الرحمة كما فعلوا بالهنود الحمر... أراحوهم على الآخر ومن تبقى منهم عزلوهم في معسكرات...لتزورها المدارس ولتكون متحفا طبيعيا... لا تخشى حلول أمريكا كثيرة بس الخوف على اليابان


د/عبدالله محمد النعمي
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/09/02

 


الغريب في الموضوع أن الدول التي تقبل تجنيس الأجانب فيها وتعطيهم حقوق متساوية مع السكان الأصليين إكتسبت قوة إقتصادية وعسكرية وسياسية.!
.
بينما الدول التي لا تقبل الوافدين هي دول ضعيفة، حتى اليابان ذات العرق النقي، ضعيفة عسكريا وسياسيا، وليس لها إلا القوة الإقتصادية فقط.!
.
أوروبا وأمريكا هي أقوى الدول في العالم، وقد قامت على أكتاف الأجانب.!
.
فهل هذا سيزيل خوفنا من الأجانب في بلدنا، ويجعلنا نعطي الجنسية لمن يفيد ويستفيد ؟. أم نبقى نعيش أوهامنا أن الأجنبي شيطان رجيم ؟.


مريم إبراهيم
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/09/02

 


مقال يحوي في طياته نبذ تعدد الثقافات والأعراق ويحاول إفهام الوعي العام بأنه لامكان للأجنبي.. أقول أن أوروبا وأمريكا في طريقها لبناء مجتمعات لاتعتمد على البيض فقط.. بل مجتمعات يندمج فيها كل الأعراق وألأجناس البشرية.. وأوربا وقبلها الولايات المتحدة طبقت وأثبتت نجاحها وفعاليتها في تقدم الغرب وتطور البشرية كلها ولكن العرب لن يفهموا معنى الإندماج وتعدد الثقافات حتى يصلوا لمرحلة أن الإنسان هو الإنسان أبونا آدم وكلنا من تراب وتاريخ البشرية تزخر بتجارب عديدة عن حضارات عريقة اندمجت مع حضارات وليدة


زكريا
ابلاغ
11:57 صباحاً 2008/09/02

 10 


مقال رائع
بس ليتك يا أستاذي تحدثت عن أكبر العنصريين -أسرائيل- شعب الله المختار (!) كما يقولون!-أزالها الله-
-ولا أخفيك أني معجب بالنظام السياسي فيها!-
الأشكالية لدينا هنا من أنفجار سكاني ضاغط على الخدمات !
وأنتشار سكاني مخلخل للتركيبة الداخلية ممن هم ضاهرهم كما لو كانوا سعوديين وتجد منهم بعض الأحداث و التسول وصنف آخرين يملؤون محلات غيار الزيوت والإطارات وأستغلال ضاهر!
لأن السعودي فلوسه كثيرة!
فبعد رسم الحدود محية حدود أخرى !
والرزق على الله


عبدالله محمد الجارالله
ابلاغ
12:02 مساءً 2008/09/02

 11 


يا هي سالفة.
يا هي طلابة...
وش موقع المقال الافتتاحي من السالفة والاعراب؟
(مجتمعات شائخة؟)
ولا تزال تملك الشأن في العالم
كيف يكون شائخا وقويا؟
هل هذه موضوع تنويمي آخر؟


محمد الغانمي
ابلاغ
12:19 مساءً 2008/09/02

 12 


مقال جميل يحمل بين سطوره الكثير. ما رأيك كاتبنا الفاضل في واقعنا المحلي نود أن نرى مقالة تناقش التعليقات الواردة على الموضوع


لينا حماد
ابلاغ
12:20 مساءً 2008/09/02

 13 


مجتمعات شائخة ام مجتمعات عربية شابة أمام تحديات التعليم و العمل و الفرص المنكافئة إى نهاية القائمة؟


Ahmed Abdullah
ابلاغ
01:01 مساءً 2008/09/02

 14 


يلعب المجتمع المدني دورا رئيسيا في بلورة وعي طوعي، باتجاه مجتمع وطني مساواتي، أي المضي نحو مجتمع سياسي ومدني، لا يحتكر الأنا ويتقوقع داخلها، بل يوسع مفاهيمه ليقبل الأخر ويعترف بحقوقه.و تلعب الدولة دورا رئيسيا في هذا المجال في تشجع التعايش والاندماج. ولكن الدولة تتعرض أحيانا لتشوّهات خلقية خطيرة حين تدخل حيز التنفيذ أو يساء استعمالها نتيجة الحط من شأن المضامين المقررة لها، أو إفراغها أو تحريفها لجهة الانفراد بالسلطة واحتكارها..


عبد الصمد محمد باوزير
ابلاغ
01:07 مساءً 2008/09/02

 15 


ياليت الكثير من هذه الماضيع التى تزيد منثقافه المطلع وشكرللجميع


الحسن
ابلاغ
01:11 مساءً 2008/09/02

 16 


الله يعيننا فينا اللي مكفينا منهم


سليمان الذويخ
ابلاغ
01:32 مساءً 2008/09/02

 17 


لا شك ان هناك زحف من كل سكان المعموره باتجاه الدول الاوربيه وامريكا الشماليه ولكن هناك مصنعين للاستفاده من كل المهاجرين الاول دستور قوي
وتعليم اقوى والا لماذا اوباما وصل وهو مثل معظم الافارقه ولكن العلم هو من
فتح له الباب يجب ان نحل اوضاع المتكدسين في بعض المدن والا نتركهم
بدون علم او حل فيكون الشلع اكبر من الرقعه


محمد مدشوش
ابلاغ
01:39 مساءً 2008/09/02

 18 


بعض الدول الغربيه تشكو من ارتفاع متوسط اعمار مواطنيها والباحثين لديهم يحذرون من ذلك نتيجة الحياة البهيميه وعدم تكوين الأسره وعدم الإنجاب تحت مظلتها.فالحمد لله على نعمة الإسلام.والمفروض عنوان المقال(المواطنون الأصليون سيصبحون أقليه)لكي يتوافق مع المحتوى.


واصل
ابلاغ
01:50 مساءً 2008/09/02

 19 


ماذا عن مجتمعاتنا ؟!!البطالة وظاهرة انعدام الامن من اختطافات والبلوتوثات !!!


ابو تركي
ابلاغ
02:00 مساءً 2008/09/02

 20 


اللذين صنعوا الطائرات والقنابل النوويه والقطارات الطائره ليسوا أجانب عن أوروبا وأمريكا
ومع ذلك هذه الأوروبا وأمريكا كانت با الأمس تغط بنوم عميق في حين كانت الحضاره العربيه والإسلاميه في أوج ازدهارها من الحجاز إلى الأندلس مروراً ببغداد ودمشق حيث كانت تتمتع بمختلف المعارف والدروس والندوات والجامعات الأولى على مر التاريخ
والمخطوطات خير دليل على ذلك
وكثير من الصناعات الحديثه هي نتاج ذلك الفكر وقد ترجم إلى أرض الواقع لوجود الخامات اللازمة لذلك وهناك مواد تدَُرّس في جامعاتهم عن بعض علمائنا


موشوش
ابلاغ
02:31 مساءً 2008/09/02



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية