بحث



الثلاثاء 2 رمضان 1429هـ - 2 سبتمبر 2008م - العدد14680

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لعبة الخطر

يوسف القبلان
    تستمد إسرائيل الطاقة لتعزيز وجودها وقوتها بممارسة لعبة الخطر.

كان هذا هو ديدنها منذ بدء الاحتلال وحتى الآن.

تقول إسرائيل للعالم إنها مهددة وإن مستقبلها في خطر، وتفعل ذلك رغم العلاقة الاستراتيجية المميزة التي تربطها بأمريكا.

ومع ذلك فإنها من أجل مزيد من الدعم الدولي والتعاطف، وبناء قوة عسكرية متفوقة تستمر في التحذير من الخطر القادم الذي يهدد وجود إسرائيل، ولا يراه أحد غيرها.

آخر المحاولات في هذه السياسة ما كتبته صحيفة هآرتس محذرة من الواقع الجديد بعد الاجتياح الروسي لجورجيا.

تقول الصحيفة "الدرس الذي يجب على إسرائيل إن تستلهمه من الاجتياح الروسي لجورجيا هو انه إذا اضطرت للدخول في حرب مفروضة عليها لا قدر الله فستجد نفسها وحيدة فيها ولا يمكنها الاعتماد على التدخل الأمريكي التلقائي لأن أمريكا لم تحرك ساكناً لمنع الغزو الروسي العدواني، كما أن الرئيس بوش لم يتنازل عن إجازته واكتفى بإرسال كوندوليزا رايس لجورجيا في زيارة بدت وكأنها زيارة تعزية".

انتهى كلام الصحيفة، وهو كلام غير واقعي ومحاولة لاستغلال أي حدث سياسي أو عسكري لكسب مزيد من التعاطف ومزيد من التسلح حتى لا يلتهمها الجيران وهي الدولة التي قامت بتزويد جورجيا بالسلاح، وقامت بتدريب وحدات الكوماندوز في الجيش الجورجي.

هذه هي حال إسرائيل (الضعيفة) التي تملك البرنامج النووي بل القوة النووية، وتتدخل في حروب الآخرين، وتتحول إلى دولة تزود الدول الأخرى بالسلاح والتدريب.

تفعل كل ذلك وتقول للعالم إنها في خطر.

المقال الذي نشرته هآرتس ينقل صورة من التشاؤم ويحذر من أن أمريكا قد تعود إلى سياسة الانعزال، وإذا حدث ذلك فسوف تكون إسرائيل في خطر. هكذا هي النتيجة التي توصلت إليها الصحيفة.

الرسالة التي تريد الصحيفة ايصالها واضحة جداً، خاصة ان أمريكا الآن تعيش مرحلة انتخاب رئيس جديد، ولابد من تذكير مرشح الرئاسة الأمريكية بالعلاقة المميزة مع إسرائيل وبالخطر الذي يهدد اسرائيل وحاجتها المستمرة إلى الدعم المادي والعسكري، والحماية من جيرانها الذين يهددون برميها في البحر!

وهكذا تعمل إسرائيل من منطلق عدم الثقة فعلى الرغم من تأكيد العلاقة الاستراتيجية مع أمريكا وإعلان كل مرشح بأن من أهم بنود سياسته دعم إسرائيل وضمان أمنها. على الرغم من كل ذلك، إلا أن إسرائيل الرسمية وإسرائيل (الصحافة) تريد دائماً تأكيد الدعم، واستمراره، وتجديد الثقة، وجعل اسرائيل هي الأقوى وفي نفس الوقت هي الأكثر حاجة للدعم ليس لكي تحافظ على أمنها ومستقبلها بل لتنطلق خارج الحدود لدعم حروب الآخرين.

فهل في حرب روسيا مع جورجيا خطر عليها؟

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تبي الصدق يا استاذ يوسف حامت كبودنا من اسرائيل والسوالف عنها لانه لو فاد هذر العرب عنها من اكثر من 60 سنه ولو بنسبة واحد في المليون ممكن نقول فيه امل لكن الظاهر ولا اقول ما ابي اكمل احسن!!!


ندالمنذهل
ابلاغ
10:02 مساءً 2008/09/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية