بحث



الثلاثاء 2 رمضان 1429هـ - 2 سبتمبر 2008م - العدد14680

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
البزنس في هوليود

فهد عامر الأحمدي
    ولاية كاليفورنيا الأمريكية تتفوق في حجم اقتصادها على بريطانيا وفرنسا وجميع الدول الأفريقية مجتمعة.. ويتركز معظم إنتاجها الاقتصادي في ثلاثة قطاعات مهمة هي: الصناعات الفضائية والعسكرية، والترفيه والسياحة، والثالث السينما وإنتاج الأفلام.. وقبل أيام فقط أعلنت جمعية السينمائيين هناك أن كاليفورنيا - وتحديدا هوليود - انتجت العام الماضي أكثر من 400فيلم عادت على الولاية بتسعة مليارات دولار.. وهذا المبلغ هو الارباح المتحصلة فقط من بيع التذاكر المباشرة ولاتقارن بالأرباح المتحصلة من أجور البث والفيديو (والصناعات المتطفلة).. فالفيلم الناجح سرعان مايصبح ماركة تجارية تضمن نجاح أي سلعة "يوضع" عليها ؛ فبعد نجاح الجزء الأخير من فيلم الرجل العنكبوت اشترت شركات الألعاب حقوق إنتاج الشخصيات الجديدة كدمى للأطفال حققت بفضلها أرباحا هائلة.. وتعمد شركات مثل ماكدونالدز وبيتزا هت الى شراء حقوق استغلال صور وشخصيات الأفلام المحببة (كسلاحف النينجا) لتوزيعها على زبائنها كقمصان وقبعات تجذب "الزبائن الصغار". والأرباح التي تحصَّل عليها المنتجون بهذه الطريقة بلغت العام الماضي (62.2) مليار دولار - وهو مبلغ يفوق ميزانية "شوية" دول أفريقية!!

@ ولأن النجاح في هوليود (مضمون نسبيا) ترتفع باطراد أجور وتكاليف الإنتاج ؛ ففي أواخر الخمسينيات وصل متوسط إنتاج الفيلم إلى سبعة ملايين دولار ثم ارتفع في الستينيات إلى 15مليوناً ثم إلى 22مليوناً في بداية الثمانينيات ثم الى 150مليون دولار في التسعينيات ثم 200مليون دولار (مع فيلم التيتانيك) وهاهو اليوم يتجاوز 230مليوناً مع قراصنة الكاريبي والمومياء الصينية..

وما يجعل هوليود واثقة من استثماراتها في هذا المجال ضخامة السوق الداخلية والإقبال الكبير على الفيلم الأمريكي في الخارج.. ففيلم "الحديقة الجيروسية" مثلا كلف (60) مليوناً وحقق (900) مليون دولار كأرباح. وفيلم "E.T " كلف (10) ملايين دولار وحقق (72) مليوناً كأرباح.. أما فيلم التيتانيك - الذي كلف 200مليون دولار - فحقق أرباحا عالمية تجاوزت المليارين!!

ويعد المنتج سعيد الحظ إن أقبلت الجماهير على فيلم قليل التكلفة عظيم الأرباح - مثل فيلم وحيد في المنزل الذي كلف 25مليون دولار وحقق أرباحاً تفوق 175مليون دولار. أما صاحب الرقم القياسي في هذه المفارقة فهو بلا شك "مشروع ساحرة بلير" الذي صور ب"كاميرات فيديو" ولم يكلف أكثر من 35ألف دولار ومع ذلك حقق أرباحا تجاوزت السبعة ملايين دولار!!

@ وفي الحقيقة فإن الأمر لاينتهي عند هذا الحد فأصحاب البزنس في هوليود - ومعظمهم يهود - لايعدمون وسيلة لجمع الأرباح ؛ فالشركات المنتجة تعمد قبل أي فيلم إلى توزيع لائحة بأسعار الدعايات التي ستظهر فيه بصورة عفوية.. وبكلام أوضح حين يظهر بطل الفيلم وهو يدخن سيجارة "مارلبورو " في لحظة غضب فهذه (ليست صدفة) بل دعاية مبطنة مدفوع ثمنها سلفاً. وإن حدث مثلاً أن رفضت جميع شركات السجائر العرض المقدم من المنتج عندها سيضطر البطل الى تدخين سيجارة لايمكن للمشاهد معرفة صانعها - وقس على هذا جميع المنتجات الأخرى...

.. بقي أن أشير الى ظاهرة تستحق التأمل وهي أن الهند (وليست أمريكا) صاحبة أضخم إنتاج سينمائي في العالم ؛ فحسب آخر احصائية أنتجت الهند 787فيلما مقابل 591للولايات المتحدة.. ومع هذا لم تحقق الافلام الهندية انتشارا عالميا خارج حدود الثقافة واللغة الهندية في حين ساعدت اللغة الانجليزية (والكاريزما الأمريكية) على دخول أفلام هوليود في كل ثقافة وبيت!!

62 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الأنتشار العالمي لأي فيلم لا يعتمد على ضخامه الأنتاج كما أسلفت فكثير منا تابع ورأى العديد من الأفلام الأمريكيه والقليل بل النادر من يتابع الأفلام الهنديه..
دمت ودام قلمك وأبداعك..


ميمونة_ حائل
ابلاغ
04:23 صباحاً 2008/09/02

 


مافيه زي الافلام الامريكيه يشدك من يبداء لين ينتهي
ولا الافلام الهنديه تنام وتقوم والفلم ما انتهى ونص الفلم رقص فاشل والباقي دموع
كله كوم والافلام المصريه كوم ثاني من يبداء الفلم وانت عارف النهايه والفتره الاخيره قلوبها اغراء يسمعون بالسنماء هالمصاريه


nawaf528
ابلاغ
04:31 صباحاً 2008/09/02

 


أتمنى منك يا أستاذي أبو حسام تكثر من هذه المواضيع لتعرف الشعب بفكرة السينما وأن الأفلام رسالة قبل أن تكون أي شيء وأنها سلاح ذو حدين تستخدم في الخير وتستخدم في الشر..
شكرا لك


محمد
ابلاغ
04:31 صباحاً 2008/09/02

 


صباح الخير.. !
.
.
.
كل يوم أنتظرك هنا.. !!


ريناد
ابلاغ
04:35 صباحاً 2008/09/02

 


62.2) مليار دولار
اللهم لآ حسد
مالقاها إلا هم :)
مقال رائع استاذي فهد


ايماتو
ابلاغ
04:36 صباحاً 2008/09/02

 


هذا مقال الرائع و يتناسب مع كثرة المسلسلات في رمضان كثيرة التكلفة قليلة الارباح شحيحة الاقبال ليس هنالك هدف تسعى اليه سوى البروز بالشخصيات ماقصرت ياابا حسام


هاني الحربي
ابلاغ
05:03 صباحاً 2008/09/02

 


والله انكم يستاهلون الى يشوف افلامهم
مررره روعه و تحس بحماس وانتا تشوفها
مثل لوست و بريزون بريك و غيرها
تمثيل احترافي و اخراج ولا اروع
يستاهل الواحد يضيع وقته بمشاهدتها
دمت مبدعا


ملاك
ابلاغ
05:06 صباحاً 2008/09/02

 


الله يعطيك الف الف عافيه...
مقال جميل جدا وعصري..
الى مزيد من الابداع


عبدالملك منصور المهنا
ابلاغ
05:13 صباحاً 2008/09/02

 


ابداع من مبدع. و انا بصفتي عاشق للسنما وتطورتها الانتاج السنمائي الهولودي تعدى المشاهد والمستهلك الامريكي والترفيه عنه بمواضيع و قصص محليه الى قصص عالميه تتعدى حدودها الجغرافيه وابعادها التاريخيه بحيث نرى الحدث وتبعاته كحجر في بركه وكلما زاد اتساع الحلقات حقق الفلم النجاح كاثر راجع. نهنئ الكاتب على اتساع نظرته و تباعد مداركه وغزاره اطلاعه


خالد صالح عبدالرحمن
ابلاغ
05:17 صباحاً 2008/09/02

 10 


اشكرك اخي فهد على هذه المعلومات القيمه
ننتظر جديدك.


ابراهيم
ابلاغ
05:19 صباحاً 2008/09/02

 11 


لهم الدنيا الفانية ولنا الآخرة الباقية باذن واحد احد سبحانه وتعالى.


بن سيف
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/09/02

 12 


قرأت قبل مده ان الهند ستضع استراتيجيه لأنتاج الافلام حسب خطه طويله المدى تتعدى 25 سنه !!


شاب عانس
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/09/02

 13 


احسن سطر هو الخير ولآ هانت باقي السطور =)
الكاريزما الأمريكية و اللغة الأنجليزية غير :)


fofo
ابلاغ
05:26 صباحاً 2008/09/02

 14 


فيلم وحيد في المنزل الذي كلف 25مليون دولار وحقق أرباحاً تفوق 175مليون دولار. أما صاحب الرقم القياسي في هذه المفارقة فهو بلا شك "مشروع ساحرة بلير" الذي صور ب"كاميرات فيديو" ولم يكلف أكثر من 35ألف دولار ومع ذلك حقق أرباحا تجاوزت السبعة ملايين دولار!!
-
- اوووف (*!*) بل عليهم 00 سحت ان شاء الله 00


_ ميمي ندوو _
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/09/02

 15 


صباح الخير ياأستاذ / فهد
ياصديقي في الحقيقة الأرقام التي ذكرتها تذهل العقل قعلا بزنس هوليود كأنها خيالي ولكنه شيء واقعي ومحسوس بأرقام، ويتمنى الواحد ان يكون مخرج ولا بطل فلم كان اصبح من اصحاب المليارات. الله يرزقنا الحلال ويبعد عنا الحرام.
ويعطيك الف عافيةعلى مقالتك
((إنشاء تصبح من كتاب هوليود وتأخذ جائزة الأوسكار)).
الصراحة تستاهل كل خير.


أحمد آل زايد
ابلاغ
05:40 صباحاً 2008/09/02

 16 


يعطيك العافيه
وشهر مبارك


خالد البخيت
ابلاغ
05:41 صباحاً 2008/09/02

 17 


يسلمو
أخوي فهد,,, يعطيك العافية
مقالاتك رائعة تجعلني انظر إلى العالم من زاويتك..
ولكن اتمنى أن كانت هذه المقالات لها مرجع أن تضعه لنا في نهاية كل مقال, وذلك للاستفادة أكثر.
(*_*) وشكرا لك


ع,,,ه,,,د
ابلاغ
05:49 صباحاً 2008/09/02

 18 


والله إنك صادق أشغلووونا هوليود
الله يشغلهم بأنفسهم ولا يشغلنا إلا بطاعته!!


رمضان كريم
ابلاغ
05:53 صباحاً 2008/09/02

 19 


كل عام وانت بخير
انت قلت يهود ما يحتاج تعليق
هم البزنس بالعالم ويعرفون كيف يطورون النظام علشان يشتغلون مو عندنا هذا تاجر افرض علية يربح كذا ما يضره وللاسف


وليدالعصيمي
ابلاغ
06:06 صباحاً 2008/09/02

 20 


معلومات خطيرة ورائعة
الحقيقة بزنس ولا بالأحلام


يوسف علي
ابلاغ
06:14 صباحاً 2008/09/02



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية