مدّ رجلك.. ولا تُبالِ
تلقفت صحيفة الأندبندنت البريطانية زلات لفظية للمرشح ماكين، المنافس لأوباما. وقالت عنه إنه كرر عبارة "الحدود العراقية - الباكستانية ..!". ومشكلة المرشحين الأمريكيين في العهد الحالي أنهم مجرد حكام ولايات في ماضيهم. أي تنقصهم المعلومات الجغرافية في العالم. ويجدون صعوبة في التفرقة بين نيجيريا والنيجر، ومالي وملاوي. ويجدون أيضاً من يتطوع للعمل معهم ك "مستشار" وهو (أي المستشار) قد لا يقل جهالة عن "المعزّب".
والبث الإلكتروني صمم مواقع ظريفة لتصيد زلات لغوية مضحكة للرؤساء ونوابهم، ورجالات العالم. وظهر كتاب اسمه (بوشيزم) BUSHISM رصد غلطات مضحكة في خطابات بوش. وأراد مرة أن يتحدث عن ولاية.. قال إنه يحبها.. ويحب أهلها، فهي سكرمانتو وقال: إن سكرمانتو هي سيكرمنتو..! وأهلها أهل سكرمنتو!. سكانها يسكنون في سكرمنتو..!.
ويذكرني هذا بأبيات شعر فصيح لرجل يقال له أبو سودون. يقول بعضها:-
إذا ما الفتى بالعلم والعقل قد سما
تبيّن أن الأرض من فوقها السّما
وأن السما من تحتها الأرض لم تزل
وبينهما أشياء إن ظهرت تُرى
أقول من الصعب على العالم الآن قبول رئيس أو نائب رئيس لا يلم بالوقائع الجغرافية الثابتة.
وأرى أن رؤساء أمريكا السابقين كانوا رجال بحرية وخلجاناً وجزراً ومرافئ وشطآناً يدركون كل ممراتها. وكذا المضايق والممرات. فهذه الأشياء ثابتة.. ولا تتغير. فكيف برئيس مرشح لا يعرف أن العراق لا يشترك بحدود جغرافية مع باكستان.
بات مقبولاً أن ينسى المرء تاريخ واقعه أو حسبان أبطالها. لكن من غير المقبول أن ينسى أو يجهل حدوداً يمكن رؤيتها بواسطة الخرائط والأقمار.