بحث



الاحد 30 شعبان 1429هـ - 31 اغسطس 2008م - العدد14678

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مسار
حلّل شخصيتك الإلكترونية

د. فايز بن عبدالله الشهري
    يمكنك تحليل شخصيتك الالكترونية وبكل بساطة من خلال حل معادلة ماذا أسمع وماذا أقرا وأشاهد (بصورة متكررة) على شبكة الانترنت وغيرها من الوسائط الالكترونية؟ ومادمنا بين يدي شهر "رمضان" ربما يحق لنا أن نتساءل ونسأل عن حقيقة مكوّنات شخصيتنا الالكترونية أو لنقل صورة مجموع تصرفاتنا في المجتمع العنكبوتي مع بقية خلق الله.

وهذا التساؤل ربما يعيننا في أجواء هذه الفرصة الروحانية لتعزيز ايجابيات هذه الشخصية أو محاولة تهذيب ما يستحق منها في موسم فريد لطهارة حواس المرء وضميره.

المشكلة أن هذه الشخصية الالكترونية ستكون (الثالثة) خاصة إذا سرنا مع القائلين بأن الفرد منّا يعيش مع نفسه ومع من حوله في حياته اليومية - مضطرا- (بشخصيتين) تكادان تتناقضان إذ تجد له شخصية عامة يلتقي فيها الناس ويجاملهم ويتصنع لهم مظهرا هذا (الوجه العام) لتحقيق توازنه الاجتماعي، وأخرى هي شخصيته (الوجه الخاص) التي تقترب من حقيقته وقناعاته التي تؤطر تصرفاته في منزله ومع أصدقائه وزملائه محاولا من خلالها تأكيد بعض توازنه الفردي.

وفي كل الأحوال فصورة شخصيتك الالكترونية أقل تعقيدا من الناحية النفسية على الأقل بالنسبة لك ومع هذا فلا يمكن تحديدها بطول ساعات استخدامك للانترنت فقط، ولا طبيعة الاستخدام وحدها، وإنما يمكن أن ترسم الكثير من ملامحها بدقة من خلال تكرار سلوك ما وتعزيز تصرفات بعينها وأنت خلف الشاشة. وتبرز بعض محددات هذه الشخصية بشكل أكثر وضوحا من خلال قائمة المواقع المفضلة التي تستهويك أو تستغويك للزيارة بشكل متكرر. كثيرون منا بعد سنوات من مرافقة الشبكة أقاموا شيئا قريبا من العلاقة شبه اليومية الحميمة مع مجموعة محددة من المواقع والمنتديات حتى باتت هذه المصادر المتجددة جزءا مهما من التركيبة الثقافية والتعزيز المرجعي لقناعات الفرد الفكرية ومحددا أساسا لكثير من التصرفات الشخصية التي نمارسها وندافع عنها.

والكلام هنا لا يعني بشكل مباشر (الممنوع المحرم) في غرف الدردشة الحمراء أو المواقع والتي لا يتصفحها الشخص إلا بعد أن يطمئن على إغلاق باب غرفته أو مكتبه وتجده يتلفت يمينه ويساره وخلفه فتلك قضية (خطيرة) أخرى وان كنّا - بحكم الاعتياد - نتعمد التهوين من شأنها في حين هي في سجلات دوائر الأمن أهم دوافع للجريمة وبالطبع هي في منظور علماء النفس مدخلا رئيسا لما يسمونه "الانحراف السلوكي" وهذه قضية أخرى.

أما في موضوع شخصيتنا الالكترونية فلم تعد المواقع الأكثر زيارة من قبلنا سرا كبيرا لا يعلمه أحد ، كما ولم تعد المراجع الفكرية والثقافية التي نتدافع عليها مجهولة عندنا، فحين تتفحص قائمة المواقع الأكثر جماهيرية بحسب كل دولة ولغة ستجد مؤشرات مصادر الفكر الاجتماعي الالكتروني، وصورة مستقبل فكر الأجيال القادمة واضحة الملامح. هذا على الأقل ما نراه مما تكشفه لنا ولغيرنا مؤسسات وخدمات رصد وتتبع نشاطات مستخدمي الانترنت مثل Alexa وغيرها.

وعلى سبيل المثال أيضا فان شركة Google تقدم اليوم للباحث والمحلّل العديد من المعلومات المفيدة لتشخيص وتحليل شخصية مستخدم الانترنت و مصادر الفكر الأكثر شهرة بين الناس. ويكفيك هنا تحليل قوائم العبارات والموضوعات الأكثر تداولا من قبل متصفحي الشبكة لدراسة اتجاهاتهم بحسب الدول واللغات وان أردت التوسع في رسم الخارطة الفكرية للشخصية الالكترونية فمعلومات وخدمات مراقبة سلوك مستخدمي الانترنت المتاحة كثيرة وما خفي منها أعجب وأعظم، وأكثر من هذا ومع تطور البرمجيات وخدمات شركات الاستضافة ستجد لو تأملت في أقسام بعض هذه المواقع سهولة الوصول إلى عناوين الموضوعات الأكثر قراءة وتعليقا وتبادلا بين زوار الموقع لتقدم لك كل المؤشرات المهمة حول اتجاهات شخصيتنا الفكرية ونحن في الفضاء الالكتروني وخارجة.

مسارات

دعا في رمضان ومضى: اللهم امنحني (قلباً أتقى)، (وضميراً أنقى)، (وعقلاً لا يشقى).

13 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلام جميل


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
08:59 صباحاً 2008/08/31

 


كلام رائع... قلما نجد من يتحدث عنه
البعض يسمي ذلك ازدواج بالشخصية
ويطالبون.. ان نكون بالعمل والمنزل وبين الناس مثلما نكون مع أنفسنا
!!
لا أعلم هل هذا تناقض اتمنى ان تفرد مقال تتكلم في عن هذه الجزئية
كل عام وانت الى الله اقرب


جرح
ابلاغ
10:17 صباحاً 2008/08/31

 


صحيح
يوجد في قوقل خاصية الإحتفاظ بالمواقع التي تمت زيارتها من قبل المستخدم
وهذه الخاصية تتيح للمستخدم ان يقيس شخصيته من خلالها وهي الاطلاع
على المواقع التي زارها ومن ثم يقيم اهتماماته ومفاتيح شخصيتة
موضوع جيد


خلود
ابلاغ
10:26 صباحاً 2008/08/31

 


حياك الله.د/ فايز
جميل كل ماقلته هذا فعلآ مايحدث بين الفئات المختلفة فى تقييم الشخصية جميل جدآ أن نكون متفهمين لهذه النظرة لأنها غاية فى أهميتها يجب أن نفهم
أننا نتعامل مع جهاز كمبيوتير حساس وخطير جدآ لاتهاون فى هذا أبدآ نتمنا ثقافة
مفيدة وعالية لأبعد الحدود من حيث الوعى والمفهوم والمضمون إيضآ وبالله
التوفيق..سلمت يمناك.دكتور. ودام النجاح


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
11:28 صباحاً 2008/08/31

 


شكرا على هذا التحليل والرؤية
مع تقديري


عقل حر
ابلاغ
01:20 مساءً 2008/08/31

 


مع الاسف استخدام الانترنت في المجتمع العربي لايتعدى صفحات محدودة
وغالبا ماتكون مواقع اباحية والدليل الاقبال الكبير والمتزايد على برامج الاختراق
رمضان مبارك للجميع

************@yahoo.com


fahad
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/08/31

 


مقال جميل شكرا د فايز
وكل عام وانت بخير


مروه
ابلاغ
03:01 مساءً 2008/08/31

 


كيف نحمي الاطفال والمراهقين من اضرار العالم الالكتروني ؟
ارجو يا دكتور ان تكتب عن هذا الموضوع المهم


baskal
ابلاغ
03:11 مساءً 2008/08/31

 


تساؤلاتي تدور حول هذه الكاريزما الإنترنتية..


المتوكل
ابلاغ
04:24 مساءً 2008/08/31

 10 


هذا عصر الديكتاتورية الإنترنتية ز


العنود
ابلاغ
04:28 مساءً 2008/08/31

 11 


المقال جميل جداً جداً واشكرك على
هاذا التحليل الممتاز
وكل عام وانتم بخير


وليد
ابلاغ
04:43 مساءً 2008/08/31

 12 


مدرسة ستفتح أبوابها بعد أيام قليلة.. فهل ترى نحيا فندرك هذه المدرسة ونلتحق بها؟ وإذا التحقنا بها هل نخرج منها مع الفائزين أو الخاسرين؟.
إنها مدرسة رمضان.. مدرسة التقوى والقرآن.. وموسم الرحمة والغفران.. والعتق من النيران.


سمر
ابلاغ
05:28 مساءً 2008/08/31

 13 


العالم صار قرية صغيرة وما عاد شئ يستخبى..وصار الكمبيوتر احد الوسائل الفاضحة لاسرار الشخصية للشعوب وللافراد...


ام فيصل
ابلاغ
06:17 مساءً 2008/08/31


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية