@ يفترض في مثل هذه الزاوية أن تجد في رمضان مادة خصبة للكتابة اليومية وليست الاسبوعية ولكن ما ان يأتي رمضان المبارك الا وتتحول كل الاعمدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل الصحف للكتابة عن ما نشاهد على الشاشة الرمضانية وتنال الاعمال المحلية نصيب الأسد وتأتي الأحكام بالنجاح أو الفشل باستعجال ومن مجرد مشاهدة حلقة أو اثنتين دون انتظار لبقية الحلقات والحق رغم ان الكتاب يعرف من عنوانه الا ان الحكم على اي عمل لا يمكن أن يكون عادلاً قبل مشاهدة ربع حلقاته على الأقل.
@ ترى بعض الاعمال المحلية ان غياب طاش في هذا العام سيكون فرصة لها لاجتذاب المشاهدين ومحاولة احتلال المكانة التي احتلها طاش خلال خمسة عشر سنة والحقيقة التي تغيب عن البعض هي ان طاش يعني عبدالله وناصر ومتى ما وجد عبدالله وناصر فلا غياب لطاش لاننا نشاهد عبداالله وناصر وبالتالي فلا اعتقد انهما سيقدمان عملاً سيأخذهما بعيداً عن نجاحات طاش فبدلاً من اختزال قضية في حلقة كما تعودنا في طاش اعتقد انهما سيقدمان خليطاً من القضايا في نسيج واحد وهنا سيكونان حاضرين بشكل مركز وتبقى المنافسة بين كل الاعمال في النص المتميز والاداء المتمكن.
@ يقول الاستاذ حسن عسيري ان فايز المالكي (يفقع) من الضحك واستشهد بهذا الامر بما يدور في (كواليس) التصوير ويبدو انه يبشر بمشاهدة عمل كوميدي من العيار الثقيل وبيني وبينكم كان المفروض ان يتم تصوير كواليس المسلسل في هذه الحالة فان لم (يننفقع) المشاهد من الضحك من المسلسل (فلينفقع) من الضحك من مشاهدة الكواليس وبيني وبينكم المطلوب عمل نضحك منه ويترك فينا اثراً وليس عملاً نضحك منه قليلاً ويضحك غيرنا علينا منه كثيراً.
@ يقولون ان الاعمال التركية قدمت الرومانسية وباب الحارة قدم (الرجولة والشجاعة) ترى ماذا ستقدم لنا الاعمال السعودية؟ (إن كانت كلها كوميديا) أرجو أن تكون قد تجاوزت تقديم شخصيات التخلف العقلي على أساس أن الكوميديا لا تأتي إلا من خلالهم.
@ وعد التلفزيون السعودي مشاهديه بتقديم أكثر من ستة أعمال خلال رمضان ومن خلال تعليقات القراء أرى أنهم لا يتفاءلون بنجاحها ويحكمون عليها بالفشل المسبق ربما لان ابرز النجوم رحلوا الى قنوات اخرى اضافة الى كثرة مشاكل تلك الاعمال وقصر وقت تنفيذها ومع هذا من الخطأ أن نحكم على اعمال لم نرها. لهذا تريثوا وشاهدوا وبعدها احكموا وفي الوقت نفسه على التلفزيون أن يدرس بعناية لماذا خسر ثقة المشاهدين فيه خاصة وان لديه مطوراً ! يرصد نسبة مشاهديه وعليه أن يرصد بصدق نسبة رضاهم عنه خاصة وأنه الأكثر إنفاقا قياساً بإنتاج القنوات الأكثر مشاهدة فأين الخلل؟.
@ كتب أكثر من شخص عن مقاطعتهم لمشاهدة ماتبثه الشاشات في رمضان لكي لا يحرمون خيرات هذا الشهر وكنت قبل عدة اعوام كتبت عن شخص اودع اجهزة التلفاز في المستودع خلال شهر رمضان فعاش شهر خير وبر وصلة رحم. الحقيقية أننا قد نختار ساعات لمشاهدة بعض الأعمال في رمضان لاتؤثر على طاعاتنا والتزاماتنا العملية والاسرية ولكن المؤكد ان أبناءنا وبناتنا وهم في اجازة سيقسمون الأربع وعشرين ساعة إلى نوم وتلفزيون ولهذا علينا أن نحرص أن نضع برنامجاً خاصاً لا يحرمهم اجر هذا الشهر وليكن ابسطها محافظتهم على صلواتهم في اوقاتها بحيث لا يصلون الظهر مع العصر وان يكون للتراويح نصيب وان يكون للقرآن ساعة على الأقل مقسمة على فترات اليوم فالقنوات تلهيهم ونحن نربيهم.
أتمنى أن لا نشاهد في هذا الشهر على شاشاتنا ما يخدش الحياء وما يتجاوز حدود الادب واسأل الله لي ولكم ولكل مسلم على وجه هذه الأرض صوماً مقبولاً وطاعة مستجابة وكل عام وانتم بخير.