بحث



الاحد 30 شعبان 1429هـ - 31 اغسطس 2008م - العدد14678

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ايقاع الحرف
إجازات الصيف في بلاد الرفاهية

ناصر الحجيلان
    يستثمر عدد من الناس فصل الصيف لأخذ إجازتهم السنوية والابتعاد عن العمل مع التخفيف من الارتباطات الاجتماعية المرهقة. ويُعدّ فصل الصيف عند كثير من الشعوب أنسب الأوقات للراحة بسبب ازدياد حرارة الجو التي تبعث الخمول على الجسد وتقلل من عطاء الفرد العادي مقارنة بحاله في الفصول الأخرى.

ويُنصح الموظفون والمشتغلون بأعمال ذهنية بضرورة أخذ إجازة أطول من غيرهم من العاملين بوظائف تعتمد على الجهد الجسدي أكثر من اعتمادها على الجهد العقلي. والإجازة ضرورية في كل الحالات لصحة الفرد ولمصلحة العمل، لأنها تجعل الشخص يستعيد حيويته التي أرهقت بالعمل طوال العام ويسترد طاقته من جديد فيبدأ العام بروح عالية وعقل يقظ.

وبالنسبة لنا في السعودية، فهناك من يقضي إجازاته في المصائف المحلية أو في البلاد المجاورة، وهناك من يقضي إجازته في بلاد أوروبا وأمريكا التي تسمى بلاد الرفاهية بسبب جوها وطبيعتها ونمط الحياة فيها؛ وهناك عدد لابأس به ممن يبقون في أماكنهم صيفًا وشتاء لعدم استطاعتهم تحمّل نفقات السفر والإقامة ومتطلبات السياحة. وهذا الصنف يمثل الأغلبية ممن يعيشون حياة مستورة، وبالكاد ينفقون على أسرهم وذويهم وليس للسياحة والرفاهية الخارجية مساحة في حياتهم.

وليس هناك قيمة أخلاقية يمكن إضافتها لمن يقضي إجازته في الخارج مقارنة بمن يبقى في بلده، لأن الأمر يتعلق بمدى توفر الموارد المالية للشخص من عدمها. ولكن هناك عدد قليل ممن يسافرون للخارج يحرصون على التذكير بأنهم في المكان الفلاني وبجوار تلك البحيرة الفريدة أو ذاك النهر الجميل. وهذه الإشارة التي يضمّنها بعضهم في كتاباته قد تحمل مايوحي بالفوقية على غيرهم. فقد نشر أحد السعوديين قبل عدة أيام مقالة ذيلها باسمه واسم البلد الأوربي الذي يقيم فيه، فما كان من بعض القراء إلا استنكار ذلك لشعورهم بأنه لايوجد أي مبرر منطقي لذكر اسم البلد وخاصة أن المقالة لا علاقة لها بالمكان، فقال أحدهم في رده: "نحن لا نحسدك أن تقضي الصيف في ربوع جنيف أو بجوار بحيراتها وتحت غيومها الجميلة ونبقى نحن تحت لظى الحر وشح المياه وانقطاع الكهرباء؛ لكن لا تشمت بنا وتستعلي علينا من خلال ذكرك بلاد الرفاهية دون سبب يدعو لذلك" .

وربما لم يكن في بال الكاتب أنه يشمت بمن لم يسافر إلى بلاد الرفاهية والبذخ، ولكن استجابة المتلقي السابقة جديرة بأن تؤخذ بعين الاعتبار. فقد يكون ذكر البلد ضروريًا إذا كان البلد هو موضع الحديث، أو كانت هناك تجربة معينة تستحق الذكر، أما مجرد ذكر اسم البلد الأوروبي في ذيل المقالة على غير العادة حينما تكتب المقالة من داخل البلد، فذلك مدعاة للسخرية.

ولعل السائحين في بلاد الله الواسعة وخاصة من تسمح ظروفهم المالية بأخذ جرعات من النسيم العليل في بلاد الرفاهية أن يجودوا على بقية أفراد الشعب بالرأفة بمشاعر من لايملك ما يملكون من المال ولكنه يملك مثلهم كرامة وعزة وحبًا للفضيلة والحق والجمال.

22 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلام سليم 100%


مها
ابلاغ
04:19 صباحاً 2008/08/31

 


الحمدلله انامن جت هالعطله واناغاطسه ببيتنا اكل ومرعى وقلة صنعه والله يرزقنامثل خلق الله بالتمشيات في الاعوام القادمه
هنيئا لمن سافربهذه العطله وحظااوفرلنا


عايشه بعالم ثاني
ابلاغ
06:26 صباحاً 2008/08/31

 


وماذا عن الذين يتدثون عن الدراسة في أمريكا عند كل شاردة وواردة، افتخارا بدراسته هناك. أليس الأجدر بمن بنى بيته من زجاج ألا يرمي الناس بالحجارة ؟


نورة التركي
ابلاغ
06:47 صباحاً 2008/08/31

 


أشكرك من الأعماق يا دكتور على هذا الحس
المرهف الوطني
وأسأل الله ان يزيدك رفعة على تواضعك وتطامنك الرفيع..
أبو حمد


عبدالله بن محمد بن عبداله
ابلاغ
08:15 صباحاً 2008/08/31

 


مقال جميل


أم زياد الرحيمي
ابلاغ
08:48 صباحاً 2008/08/31

 


اسعد الله صباحك ومبارك عليك الشهر الفضيل..
.
ذكر الكاتب للمكان في نظري مهم لما يحمله من دلالات، مع احترامي للمتلقي واستجابته فهي مختلفة بالضرورة. المناخ في السعودية وبالذات في مدينة الرياض وفشل السياحة الداخلية الذريع الذي تجلا أخيراً بمهرجان جده الأخير كما ظهر في الصحف المحلية بترامي التهم حول فشلة زاد من هم المواطن العادي لعدم اخذ حقه من الراحة والتمتع بمناخ معقول بظروف تناسبه ولو كانت في مكان يفتقر للرفاهية.
.
همام - على ضفاف بحيرة البجع (الحائر)


همام العدوي-بحيرة البجع
ابلاغ
09:02 صباحاً 2008/08/31

 


اضافة بسيطة..
السياحة الخارجية ارخص واحلى.. والمواطن الضعيف صار ضعيف لانه سياحته محلية وداخلية..
لاتزعلون من الصدق... يكفي نفاق..


شاب 28 سنة
ابلاغ
09:05 صباحاً 2008/08/31

 


الناس في الصيف طبقات
والصيف يقسمهم الى طبقات حسب فلوسهم
وتعسا للضعفاء المساكين الغير قادرين على السفر
وللاسف ان بعض الكتاب يستفرغون هذا الصيف للحديث عن مغامراتهم
في الصيف وفي بلاد الرقاهية على قولتك
لك تحيات


Hussam
ابلاغ
09:19 صباحاً 2008/08/31

 


شكرا لك للانتصار للضعفاء والفقراء والمغلوبين على امرهم من افراد الشعب ممن لايستطيعون مجاراة أصحاب الملايين وابناء الطبقات المرفهة..
ولك مني كل تقدير


محمد المفيد
ابلاغ
09:54 صباحاً 2008/08/31

 10 


ما اتوقع ان المواطن مطفر من السياحة الخارجية..
بالعكس اللي يروحون للسياحة الداخليه هم اللي مطفرين... والسبب معروف.. خدمات = 0 واسعار خيالية... بصراحة لست مجبرا على قضاء الصيف هنا.. و 30 الف تسوي كثير في بلدان اخرى جميلة وراقية... بينما هنا تكفي لاسبوع او اسبوعين دون ان تشعر انك فعلا فعلت شيء باجازتك..
يكفي نفاق... لنكن صادقين مع انفسنا وغيرنا... بالعربي خلو الترفيع والهياط..


شاب 28 سنة
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/08/31

 11 


كلام سليم
مقال جميل


Muhammad
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/08/31

 12 


اسوأ واغلى سياحه هي السياحه الداخليه
لكن المغلوب على امرهم ماباليد حيله يظطر نه يجلس عندهم
كذلك وجود مكه والمدينه يجبر بعض الميسورين من قضاء اجازته هنا
انا رحت للطايف والباحه كم يوم خسرت مبلغ لو رحت فيه لدوله اسيويه عشت فيها اسابيعّ!!!


عبدالعزيز
ابلاغ
12:26 مساءً 2008/08/31

 13 


كلام جميل وان كنا لانضل سجناء المنزل بوركت


عهد
ابلاغ
12:28 مساءً 2008/08/31

 14 


أخي الكريم ,,,لافوقيه ولايحزنون ؟؟ كما تحاول أن تصوّر للأخرين ,,
في رأي المتواضع أرى أن لانعطي الموضوع بعدآ يؤثر على الأخرين ويصبح كما العقده الدائمه لفئات تعرف قدراتها الماليه والإجتماعيه وقبل ذلك قناعاتها الدينيه.
عزيزي السفر حق مشروع لكل شخص بعيدآ عن كونه داخلي أم خارجي ,, فهو في البدايه والنهايه ترويح عن النفس البشريه وقتل للروتين الممل طوال العام.
أخي كفانا عقد وحاول أن تزرع الخير والأمل في نفوس الأخرين دون أن تصيبهم بفقاعة الإحباط أوتزعزع الثقه في نفوسهم أوحتى في الأخرين ,تحياتي لك


عاشق الورد
ابلاغ
01:16 مساءً 2008/08/31

 15 


مقالة جميلة للغاية، فأنا مثلا لا أستسيغ أن أقرأ لكاتب معين أنه في اجازة في المكان الفلاني في أوروبا دون أن يكون لهذه المعلومة أهمية للمقال. أشعر أنها من الأمور الخاصة به التي لاتعنينا ولاتفيدنا بشئ.
وأخيرا أريد أن أعلق على مداخلة الأخت نورة وأذكر لها بوصفي متابعة للدكتور ناصر الحجيلان أن ذكره لخبرته في أمريكا هي من باب نقل ما وجده هناك من فائدة وكلامه دائما له علاقة بموضوعه ليس كمن يتكلم عن شئ لمجرد التباهي به كما يفعل الآخرون وهنا الفرق الذي أستغرب أنه غاب عن ذهنك!


suzana
ابلاغ
01:27 مساءً 2008/08/31

 16 


اقترح ان نقوم باستيراد جرعات من النسيم العليل من بلاد الرفاهية في علب ليقوم من لا يستطيع السفر باستنشاقها، و يوجد فعلا ً علب تحتوي على هواء جبل لبنان...


متفائل
ابلاغ
02:14 مساءً 2008/08/31

 17 


فعلا هناك من يريد التفاخر على أبناء بلده لكي يتميز فق
وإلا فليس هناك داعيا لكتابة اسم البلد تحت اسمه
واذكر أحدهم وهو من الأثرياء الذي فجأة صار يكتب مقالات في النت وكتب تحت اسمه جنيف..
لكي يبين للناس أنه في جنيف وليس هنا من باب التباهي طبعا وليس من باب التواضع..
فالله للشعب الفقير..


سعود
ابلاغ
02:37 مساءً 2008/08/31

 18 


هناك كتاب مترجم عنوانه( لاتهتم بصغائر ألامور) يباع لدى مكتبة جرير.
يذكر الكاتب أن من السعاده أن تقضي ألاجازه في المكان الذي تحب وترتاح فييه ليس أن تسافر وتتكبد الديون.
مثلا ممكن أن تستأجر أستراحه لمدة اسبوع أوتستأجر مزرعه في قريه. وممكن أن تزور الطائف أنت وعائلتك أوجده أوأبها أو الشرقيه.أو تزور بعض دول الخليج مثل عمان فهي رخيصه وجميله.
ليس المتعه أن تكون بجنيف أوباريس أو غيرها السعاده بلسم وأحساس داخلي لك ولمن تحب.


أبراهيم السويد
ابلاغ
03:22 مساءً 2008/08/31

 19 


تسلم على المقالة


عبد الإله الحمدان
ابلاغ
03:27 مساءً 2008/08/31

 20 


اشكر لك هذه اللفتة الجميلة في هذه المقالة
وان كانت تحتاج إلى إضاءات اكثر من عدة جوانب بوصفها تمثل ثقافة عند البعض..
فالبعض جبل على توظيف أشياء ليست في محلها وبالتالي جاءت غريبة في موضعها وهنا يأتي النقاش لماذا وظفها وذكرها هنا؟
وأنا أختلف مع أحد القراء الذي يقول أنه ليس في هذا السلوك فوقية ولايحزنون وعلينا ألا نؤثر في الآخرين!!
القضية هي القدرة على التقاط بعض السلوكيات وضمها لبعضها بوصفها تمثل ظاهرة اجتماعية ثم القيام بتحليلها وتفسيرها وربما مساحة المقالة لايسمح بمثل هذه المعالجة يتبع


د. فهد المسلم
ابلاغ
05:08 مساءً 2008/08/31



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية